بسم اللّه الرحمن الرحيم

 الحَمدُ للّه رَبّ العالمين، والصّلاة على خاتم أنبيائه محمّد وآله

الطّاهرين، والسلام على أصحابه الميامين وأزواجه أمّهات المؤمنين وعلى جميع عباد اللّه الصالحين إلى قيام يوم الدّين.

 كلمة الشيخ محمّد سعيد دحدوح

 من فطاحل العلم الذين راسلوني حول

مؤلّفاتي كان فقيد العلم والفضل المغفور له

الشيخ محمّد سعيد دحدوح عالم حلب

الشهباء أُوردُ هنا رسالتين منه تخليداً

لذكراه. أولاهما مايلي:

 بسمه تعالى وله الحمد وصلاته وسلامه

على سيّدنا محمّد وعلى آله.

أخي في اللّه ووليِّي فيه تعالى، السيّد الحجّة المرتضى العسكري المحترم.

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

أشكر فيكم ذلك الوفاء، وهذا الودّ والاخاء، وتلك الاريحية وهاتيك الهمّة، والدأب على إخراج كتب تكشف الحقائق، وتبيّن الغثّ من السمين، والزائف من الصحيح.

وإنّ شغفي بالمعرفة، وهيامي بالبحث عن صواب الكلام، وحبّي بالمزيد من نتاج الفكر الحر، وشوقي إلى الاطلاع على آراء الباحثين حتّى أكون على بيّنة حقيقـة ما اختلف الناس فيه؛ هو الّذي جرّأني على طلب مؤلّفاتكم.

وإنّكم ـ جزاكم اللّه خيراً ـ مع ترحابكم، وبعد تلك الشهور تعلمونني بأنَّ لكم تأليفاً غير ماطلبت، وتطلبون المكان الّذي يوصلهم إليَّ. فرجائي إرسالها إلى هذا العنوان، فإنّها تصلني وأستلمها إذا أرسلتموها بالبريد المسجّل المضمون، وإنّني أُقدّم الشكر أوّلاً وأخيراً على كرمكم وجودكم وجهودكم.... وتقديم المباركة بالصيام، وبتلك الليالي والايام الّتي حوت من الذكريات أعلاها وأغلاها.

وتقبّل سلام محبّكم وأخيكم.

التوقيع     

محمّد سعيد دحدوح

سوريا ـ حلب ـ النوحية ـ زقاق المصبنة

في 20 شعبان سنة 1394

والموافق 18 أيلول سنة 1974

 بعد إرسالي الجزء الاول من كتاب (خمسون ومائة صحابي مختلق) إليه، تسلّمت الرسالة التالية:

 بسمه تعالى وله الحمد، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمّد وعلى آله ومن اتَّبَع هداه.

أخي في اللّه ووليِّي فيه تعالى السيّد مرتضى العسكري المحترم.

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

لا أدري أي كلمة وجملة أُسطّرها مثنياً على جهودك، وماقدّمته للباحثين من حقائق، وماكشفته لابناء المستقبل من أمور طال عليها الامد، واعتبرت كأنّها لاتبديل لكلماتها.

والاوّلون قالوا عن سيف: متروك باتفاق. وابن حبّان قال: اتّهم بالزندقة، وأيضاً قال: يروي الموضوعات. ولكن لم يتوصَّلوا لكشف قناع موضوعاته والكشف عن مختلقاته، حتّى جئت أنت أيّها الاخ الاديب المحقّق فأظهرت للاجيال بعدك وأبناء عصرك صدق قول القائل: كم ترك الاول للاخر، وصدق قول أبي العلاء المعرّي: (لات بما لم تستطعه الاوائل) فأنت عبَّدت الطريق، وأنرت السبيل، وأشعلت النبراس، ورفعت المنار لكل إنسان يحبّ البحث وإظهار مااختلقه الكاذبون. وما مردّ الناس عليه، وإذا سار أبناء المستقبل في البحث والتنقيب حقَّ لنا أن نقول:

والفضل للمتقدّم هذا وإنّنا نستغرب تعليق محقّق ومخرج كتاب المغني في الضعفاء لمحمّد بن عثمان الذهبي الدكتور في علم الحديث من جامعة الازهر حيث علَّق على قول الذهبي: اتّهم بالزندقة. قال: ليس ثمّة دليل على زندقته. بل الروايات تدل على خلاف ذلك. وكأنّ الكذب على رسول اللّه (ص)، ولصق التهم والوحشية والخشونة بفتوحات الاسلام ورجاله؛ شي‌ء ليس بمنكر.

 بارك اللّه عملك، وسهَّل عليك إتمام وإصدار بقيّة ماأنتجه فكرك ووصل إليه بحثك وفهمك، وإنّا نرى أنّ كلّ باحث سوف يعترف بجهودك، ويقرُّ بمجهودك النافع القيِّم المفيد.

 سلامنا إلى الرجال الذين قدّموا لنا هذه الهدايا وأعانوكم على طبعها وتوزيعها، والرجاء إرسال ماصدر بعد القسم الاول وإرسال الاجزاء الاُخر حين صدورها.

أهلي وأولادي يرسلون الشكر والسلام والتحايا والاحترام.

وفي الختام:

تقبّل سلام أخيكم ومحبّكم.

 التوقيع     

محمّد سعيد دحدوح

سوريا ـ حلب ـ النوحية ـ زقاق المصبنة

في 27 شوال سنة 1394ه‍‍

الموافق 11/11/1974م