مدد لجيوش أبي بكر في العِراق
93 ـ
عبد بن غوث الحميري.
قال
سيف:
أمدَّ به أبو بكر عياض بن غنم في العراق، وعياض لم يشترك
في
فتوح العراق.
عبد
بن غوث:
في
الاصابة:
((عبد بن غوث الحميري ـ ذكر سيف أنّ أبا بكر الصدّيق بعثه إلى عياض
بن غنم لما استمدّه من (العراق (13) ) وشكا قلّة
من معه ـ ز)) انتهى.
نسبه:
ورد
اسم أبيه في بعض نسخ تاريخ الطبري (غوث) وفي بعضها (يغوث) وفي الغالب
(عوف) وفي تاريخ ابن خلدون (غوف).
والحميري ـ هذه النسبة إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
وهو من أصول القبائل التي كانت باليمن.
خبره:
روى
الطبري في حوادث السنة الثانية عشرة من تاريخه عن سيف، قال:
((لمّا فرغ خالد بن الوليد من اليمامة كتب إليه أبو بكر (ره):
إنّ
اللّه فتح عليك فعارق ـ إذهب إلى العراق ـ حتى تلقى عياضاً.
وكتب إلى عياض بن غنم وهو بين النباج (14)
والحجاز أن:
سر
حتى تأتي المصيّخ فابدأ بها، ثمّ ادخل العراق من أعلاها وعارق حتى
تلقى خالداً، وأذْنا لمن شاء بالرجوع، ولا تستفتحا بمتكاره.
ولمّا قدم الكتاب على خالد وعياض وأذنا في القفل عن أمر أبي بكر،
قفل أهل المدينة وما حولها وأعروهما فاستمدّا أبا بكر، فأمدّ أبو بكر
خالداً بالقعقاع... وأمدّ عياضاً بعبد بن عوف الحميري...) الحديث.
* * *
تفرّد سيف في ماذكره عن خبر بعث أبي بكر عياضاً إلى العراق، واختلق
كلّ أخبار عياض مع خالد في العراق.
وأخذ منه الطبري في تاريخه.
وأخذ من تاريخ الطبري كلَّ ما نقله كلُّ من ابن الاثير وابن خلدون
في تاريخيهما من أخباره في العراق.
أمّا غير سيف؛ فقد ذكر خليفة في تاريخه، والبلاذري في فتوحه؛ أنَّ
عياضاً كان مع أبي عبيدة في فتوح الشام حتى توفي واستخلفه من بعده،
فأقرّه عمر ثمّ ولاّه على الجزيرة وله فيها بعض الفتوح، وتوفي سنة
عشرين هجرية.
نتيجة
البحث والمقارنة:
اختلق سيف في هذا الخبر عبد بن عوف أو غوث الحميري، فترجمه ابن حجر
في الصنف الثالث من الصحابة.
واختلق في هذا الخبر ومايليه المصيّخ فترجمه ياقوت في معجم البلدان.
وأخذ عبدالمؤمن من معجم البلدان في مراصد الاطلاع.
مصادر
البحث:
ترجمة عبد في الاصابة (3/100 ق3) الترجمة: 6390، ونسب حمير في جمهرة
ابن حزم (432 ـ 439)، واللباب (322).
رواية سيف في تاريخ الطبري (1/2020 ـ 2021)، وابن الاثير (2/294)
وابن خلدون (2/295).
وترجمة عياض في الاصابة (3/50)، وأخباره في الفتوح في تاريخ خليفة
(110 و 120 و 130)، وفي فتوح البلاذري في باب أمر فلسطين وقنَّسرين
وفتوح الجزيرة وملطية والموصل.
13 في الاصل و(الفراض) تصحيف.
14 النباج مكان أو قرية كانت بين البصرة واليمامة
أو بين مكة والبصرة ـ معجم البلدان.