من عدّ من الصحَابة لادراكه الحروبفي
عصر أبي بكر
87
ـ سيف بن النعمان اللخمي.
88 ـ
ثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي.
89 ـ
مهلهل بن زيد الخيل الطائي.
90 ـ
غزال الهمداني.
91 ـ
معاوية بن أنس السلمي.
92 ـ
جراد بن مالك بن نويرة التميمي.
أ
ـ سيف بن النعمان:
في
الاصابة:
((سيف بن النعمان اللخمي ـ ذكر سيف في الفتوح أنّه شهد القتال مع
أسامة بن زيد في حربه مع بني جذام في أوّل خلافة أبي بكر وأنشد له في
ذلك شعراً ـ ز)).
نسبه:
اللخمي: هذه النسبة إلى لخحم، واسمه مالك بن عدي من بني زيد بن
كهلان ابن سبأ، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن.
خبره:
ورد
خبر حرب أسامة مع جذام في حوادث السنة الحادية عشرة بتاريخ الطبري
وليس فيه ذكر سيف اللخمي صاحب الترجمة، ويبدو أنّ ابن حجر استخرج هذه
الترجمة من رواية سيف في فتوحه، ولم يخرج الطبري تلك الرواية
بتاريخه، كما لم نجد ـ أيضاً ـ ذكر سيف بن النعمان اللخمي هذا في غير
الاصابة من مصادر الدراسات الاسلامية، ولهذا اعتبرناه من مختلقات سيف
من الصحابة.
وإنّما ترجمه ابن حجر في عداد الصنف الثالث من الصحابة لانّ اسمه
ورد في رواية سيف في من اشترك في الحرب بأوّل خلافة أبي بكر.
وسيف اللخمي صاحب الترجمة غير سيف الذي ترجمه البخاري في تاريخه؛
فإنّ الذي ذكره البخاري من أتباع التابعين وليس من الصحابة.
مصادر
البحث:
ترجمة سيف بن النعمان في الاصابة (2/118، ق3، الترجمة: 3726).
ونسبه في اللباب (3/68).
وحرب أسامة لبني جذام بتاريخ الطبري (1/1872).
وترجمة سيف في تاريخ البخاري (2/ ق2 /172، الترجمة: 2370).
ب ـ
ثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي.
ج ـ
مهلهل بن زيد الخيل الطائي.
روى الطبري عن سيف في باب (ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمّت إلى
طليحة) من حوادث السنة الحادية عشرة من تاريخه.
قال: قال عمارة بن فلان الاسدي:
لمّا ارتدَّ طليحة وجَّه النبيّ ضرار بن الازور إلى عمّاله على بني
أسد يأمرهم بمصاولته، قال:
فنزل المسلمون بواردات (1) والمشركون بسميراء (2)
وأقبل ذو الخمارين عوف الجذمي حتى نزل بإزاء طليحة وأرسل إليه ثمامة
بن أوس بن لام الطائي:
إنَّ معي من جديلة خمسمائة فإن دهمكم أمر فنحن بالقردودة أو الانسر
(3) دوين الرمل.
وأرسل إليه مهلهل بن زيد أنَّ معي حدَّ الغوث، فإنْ دهمكم أمر فنحن
بالاكناف بحيالى فيد (4)، قال: وإنّما تحدّبت طي
على ذي الخمارين عوف ـ الحديث.
مناقشة
السند:
روى
سيف هذه الرواية عن طلحة بن الاعلم، عن حبيب بن ربيعة الاسدي، 4عن
عمارة بن فلان الاسدي. وحبيب وعمارة من مختلقاته من الرواة.
حصيلة
الخبر:
انتشر هذا الخبر في كتب تراجم البلاد وتراجم الصحابة كما يلي:
قال
ياقوت في ترجمة الاكناف:
((الاكناف لما ظهر طليحة المتنبّي ونزل بسميراء أرسل إليه مهلهل بن
زيد الطائي انّ معي ((حد الغوث (5) )) فإن ((دهمكم
(6) )) أمر فنحن بالاكناف بحيال فيد)).
وقال في ترجمة القردودة:
((القردودة لمّا تنبّأ طليحة ونزل بسميراء...)) الحديث (7).
كما
أشار إليه في مادة سميراء ـ أ يضاً ـ.
واستخرج منه ابن حجر التراجم الاتية:
وثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي ـ ذكره سيف في الفتوح، وأنّه
أرسل إلى ضرار بن الازور وهو يحارب طليحة في خلافة أبي بكر: انّ معي
جديلة (جديلة (8) ) خمسمائة رجل فذكر القصة، وهذا
يدلّ على أنّه أدرك الجاهلية ـ ز).
وقال في ترجمة مهلهل:
((مهلهل بن زيد الخيل الطائي ـ لم يذكروه في الوفد، وذكره سيف في
الفتوح: إنّه أرسل إلى ضرار بن الازور في حال محاربة طليحة بن خويلد
الذي ادّعى النبوّة:
إنْ
طليحة دهمكم فأعلِمْنِي فإنَّ معي حدّ العرب ونحن بـ (الاكناف(9)
) بحيال فيد.
وهذا يدل على أنّه كان في عهد النبيّ (ص) فإنّ قصّة طليحة كانت في
خلافة أبي بكر، أبوه زيد الخيل صحابي معروب)) انتهى.
* * *
ذكر
البحّاثة ياقوت في مكانين من معجمه أنّ مهلهلاً أرسل إلى طليحة يخبره
بتهيئة لامداده.
وذكر العلاّمة ابن حجر أنَّ مهلهلاً وثمامة أرسلا إلى ضرار بن
الازور يخبرانه بأنّهما متهيّئات لامداده، وكلاهما قد أخطأ، فإنّه قد
ورد في الخبر ثلاثة أسماء حسب التسلسل الاتي: أ ـ طليحة، ب ـ ضرار، ج
ـ ذو الخماريين.
والضمير في (أرسل إليه) برواية سيف يرجع إلى الاخير وهو ذو
الخمارين، مضافاً إلى أنّ سيفاً علَّل إرسال الطائيين بتهيئهمـا
للامداد بقوله:
((وإنّما تحدّبت طيء على ذي الخمارين عوف، انّه كان بين أسد وغطفان
وطيء حلف في الجاهلية، فلمّا كان قبل مبعث النبيّ (ص) اجتمعت غطفان
وأسد على طيء أزاحوها من دارها في الجاهلية غوثها وجديلتها فكره ذلك
عوف فقطع ما بينه وبين غطفان وتتابع الحيّان على الجلاء وأرسل عوف
إلى الحيين من طيء فأعاد حلفهم وقام بنصرتهم فرجعوا إلى دورهم...)
الحديث.
* * *
وقد
ورد اسم مهلهل بن زيد هذا في رواية أخرى لسيف في ذكر حوادث السنة
الثانية والعشرين، قال:
فرّق نعيم عمل دَسْتَبَى بين نفر من أهل الكوفة بين عصمة بن
عبداللّه الضبي ومهلهل بن زيد الطائي...
قال: وكان هؤلاء أوّل من وَلِىَ مسالح دَسْتَبَى وقاتل الديلم.
* * *
تفرّد سيف بنقل كلّ هذه الاخبار واعتمد بعضها ابن حجر فترجم لثمامة
بن أوس بن ثابت بن لام الطائي ومهلهل بن زيد الخيل الطائي في عداد
الصحابة، وقال في ترجمة ثمامة (وهذا يدلّ على أنّه أدرك الجاهلية)
وقال في ترجمة مهلهل (وهذا يدلّ على أنّه كان في عهد النبيّ (ص) فإنّ
قصة طليحة كانت في خلافة أبي بكر) وبدأ ترجمة مهلهل بقوله: ((لم
يذكروه في الوفد)) وقصد منه وفد طيء إلى النبيّ في السنة العاشرة من
الهجرة وكانوا خمسة عشر نفراً يقدّمهم سيّداهم زيد الخيل وقبيصة،
وسمَّى رسول اللّه زيداً بـ (زيد الخير) ومات في مرجعه.
ولهذا قال ابن حجر في آخر ترجمته: (وأبوه زيد الخيل صحابي معروف).
وقد
أحصى ابن حزم في الجمهرة أولاد زيد، وقال: (وبنوه: مكنف وعروة وحنظلة
وحريث بنو زيد الخير).
وأحصاهم ابن الكلبي ـ كما في تلخيص جمهرته ـ وليس فيهم ذكر هذا.
كما
لم يذكره غيره ولم يذكروا ـ أيضاً ـ اسم ثمامة بن أوس في رجال طيء.
وما
ورد في الاغاني ((وكان لزيد الخيل ثلاثة بنين كلّهم يقول الشعر هم
عروة وحريث ومهلهل. ومن الناس من ينكر أن يكون له من الولد إلاّ عروة
وحريث)).
فنرى ـ أيضاً ـ أنّ مصدره روايات سيف.
ووردت ترجمة أخرى في أُسد الغابة والتجريد والاصابة لمهلهل آخر روى
عنه مسلمة الضبي، وقال ابن حجر فيه: ((وفي سنده من لايعرف)) فهما
إذاً اثنان:
أ ـ
مهلهل الطائي الذي استخرج ابن حجر ترجمته من رواية سيف.
ب ـ
مهلهل المهجول النسب الذي استخرجوا ترجمته من راوٍ مجهول.
مصادر
البحث:
رواية سيف في تاريخ الطبري (1/1891 ـ 1893) و (1/2649 ـ 2650).
وترجمة مهلهل في الاصابة (3/478 ـ 479) الترجمة 8473 وترجمة ثمامة
(1/208 ق3) الترجمة 978.
ومادة (الاكناف) و (الانسر) و (سميراء) و (القردودة) بمعجم البلدان،
وخبر وفد طي في تاريخ ابن خلدون (2/259).
ونسب زيد الخيل في جمهرة ابن حزم (403) وتلخيص جمهرة ابن الكلبي،
مصورة مكتبة آية اللّه النجفي المرعشي بقم (ص260).
وترجمة طي كذلك في تلخيص جمهرة ابن الكلبي (ص260) والاغاني ط. ساسي
(16/47).
وترجمة مهلهل المهجور في أسد الغابة (4/425) والتجريد (2/99)
والاصابة (3/447).
د
ـ غزال الهمداني:
في
الاصابة:
((غزال الهمداني ـ أنشد له سيف في الردّة شعراً يهجو به الاسود
العنسي الكذّاب ويمدح الذين قتلوه، منه:
ياليت شـعري والتلهّف حسرة
ألاّ أكون ولّيته برجالي)) انتهى
نسبه:
الهمداني ـ هذه النسبة إلى همدان بن مالك، من بني زيد بن كهلان بن
سبأ من قبائل قحطان.
خبره:
الخبر الذي نقله ابن حجر بترجمة غزال، عن سيف من الاخبار التي لم
ينقلها الطبري من فتوح سيف في تاريخه، وإنّما روى عن سيف الخبر الاتي
في حوادث السنة السابعة عشرة من تاريخه، وقال: أَذِنَ عمر بن الخطّاب
في هذه السنة في الانسياح لحرب الفرس وبعث إلى جماعة ألوية لحربهم،
منهم ابن أم غزال.
وروى في خبر (ذكر مصير يزدجرد إلى خراسان) من حوادث السنة الثانية
والعشرين، قال:
إنّ
الاحنف بن قيس لمّا نزل بمرو الشاه جهان (10) في
تعقيب يزدجرد لحقت به أمداد أهل الكوفة على أربعة أمراء أحدهم ابن أم
غزال الهمداني.
مناقشة
السند:
ورد
في سند روايتي سيف السابقتين أسماء محمّد والمهلب من مختلقاته من
الرواة.
نتيجة
البحث:
اعتمد ابن حجر على خبر رواة سيف أنّ غزال الهمداني نظّم شعراً يمدح
فيه من قتلوا الاسود، وهي من وقائع حروب الردّة في عصر أبي بكر،
فترجمه في عداد الصنف الثالث من الصحابة، ولو رأى مارواه الطبري في
تاريخه من تأميره على الجيش من قبل عمر لحسبه في الصنف الاول من
أصناف الصحابة، وترجمه في
عدادهم.
مصادر
البحث:
ترجمة غزال في الاصابة (3/189 ق3) الترجمة 6935، ورواية سيف في
تاريخ الطبري (1/2569 و 2683)، ونسب همدان في جمهرة ابن حزم (392 ـ
395).
ه
ـ معاوية بن أنس:
في
الاصابة:
((معاوية بن أنس السلمي ـ ذكره سيف في الفتوح، عن سهل بن يوسف، عن
القاسم بن محمّد وأنّه كان ممّن حارب الاسود العنسي في حياة النبيّ
(ص))).
نسبه:
السلمي: هذه النسبة إلى عدّة قبائل وبطون من عدنان وقحطان، ولست
أدري من أيهم تخيّله سيف، وليس في رواية سيف بتاريخ الطبري ذكر نسبه،
ومن هنا يظهر أنّ ابن حجر أخذ نسبه من روايات سيف في فتوحه.
خبره:
لم
يرو الطبري ما نقله ابن حجر بترجمة معاوية بن أنس عن فتوح سيف،
وإنّما أخرج عن سيف في باب (خبر المرتدين باليمن) من حوادث السنة
الحادية عشرة ما قاله سيف حيث أحصى عمّال رسول اللّه على مكة والطائف
وعك والاشعريين وصنعاء وفيهم ذكر بعض مختلقاته من الصحابة، وقال
الطبري: قال سيف:
فنزل
بهم الاسود في حياة النبيّ (ص) فحاربه النبيّ بالرسل والكتب حتى قتل،
فعاد أمر النبيّ كما كان قبله.
قال: بقيت خيول الاسود بعد قتله تتردّد بين صنعاء ونجران لا تأوي
إلى أحد ولا يأوي إليها أحد، فلمّا توفي النبيّ (ص) وبلغه موت النبيّ
انتقضت اليمن والبلدان.
قال: وكان عمرو بن معدي كرب بحيال قروة بن مسيك ومعاوية بن أنس في
فالّة العنسي ـ أي كان معاوية بن أنس في فلول جيش العنسي يتردّد ـ.
قال: فحارب أبو بكر المرتدّة جميعاً بالرسل والكتب كما كان رسول
اللّه حاربهم إلى أن رجع أسامة بن زيد...) الحديث.
مناقشة
السند:
ورد
في سند رواية سيف بتاريخ الطبري، وفي مارواه ابن حجر عن فتوح سيف؛
اسم سهل بن يوسف، وقد تخيّله سيف سلمياً من الانصار، وهو من مختلقاته
من الرواة كما ذكرناه أكثر من مرَّة.
نتائج
البحث:
ذكر
سيف بعد قتل الاسود العنسي ردَّتين لليمن، هذه أوّلها، والثانية
ذكرناها قبل هذا في ترجمة شهر ذويناق.
ذكر
سيف فيهما نشاطاً كبيراً لابي بكر وقادته من تبادل رسائل وتدابير
شؤون الحرب، وحزم وصلابة، وقتال وكرٍّ وفرٍّ وهزيمة.
تفرَّد سيف بذكر جميع أخبارهما، وكذّب فيما نقل عن حوادثهما كافة
ولم يصدق في شيء منها، غير أنّه عرف من أين تؤكل الكتف حين أبرز ما
اختلق من تلك الحوادث على صورة مناقب للصحابة الحقيقيين والمختلقين،
فأُعجب العلماء بما رأوا فيها لاولئك الصحابة من شجاعة وحكمة وإقدام
فنشروها في كتبهم.
مثل
الطبري الذي أخذ أخبارها عن سيف.
وكلٍّ من ابن الاثير، وابن كثير، وابن خلدون الذين أخذوها من الطبري
وأدرجوها في تواريخهم. أوردها بعضهم بإيجاز وآخر بتفصيل.
وهكذا انتشرت أخبار حروب الردّة والتي لم تصح ولم تقع بتاتاً، وهكذا
اشتهرت واشتهر معها أنّ الاسلام انتشر بالسيف والدم المراق، وبذلك
حقق سيف ما تصبو إليه نفوس خصوم الاسلام أبد الدهر.
* * *
ورجع إلى تلك الاخبار أمثال ابن حجر واستخرج منها تراجم الصحابة كما
فعل في ترجمة معاوية بن أنس، وذكره في عداد الصنف الاول من أصناف
الصحابة.
مصادر البحث:
ترجمة معاوية بن أنس في الاصابة (3/410 ق1) الترجمة 8060 ورواية سيف
في تاريخ الطبري (1/1982 ـ 1984)، وتاريخ ابن الاثير (2/286 ـ 287)،
وابن كثير (6/331)، وابن خلدون (2/274)، وأنساب السَّلمِيِّين في
اللباب (553 ـ 554).
و
ـ جراد بن مالك:
في
الاصابة:
((جراد بن مالك بن نوير التميمي ـ ذكر سيف في الفتوح أنّه قتل مع
والده، ورثاه عمَّه متمِّم، وسيأتي خبر مقتل ملك بن نويرة في حرف
الميم إن شاء اللّه ـ ز)) انتهى.
نسبه:
إختلق سيف جراداً وألحقه بمالك بن نويرة التميمي اليربوعي، كما
اختلق أم قرفة الصغرى وألحقها بمالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، وكما
اختلق سهل بن مالك الانصاري وألحقه بنسب كعب بن مالك الانصاري
الخزرجي، وكما اختلق خليداً وألحقه بنسب المنذر بن ساوي التميمي،
وكما اختلق غير هؤلاء كذلك.
مناقشة
السند ومقارنة الخبر:
لم
يذكر ابن حجر سند رواية سيف لنناقشه فيه، وقد ذكرنا خبر مقتل مالك
ابن نويرة في الجزء الاول من كتاب (عبداللّه بن سبأ) بالتفصيل،
وأضفنا إليه في الجزء الثاني ـ أيضاً ـ (11).
ولم
نجد عند من أورد خبر مقتل مالك بن نويرة ذكراً لمن تخيّله سيف ابنه
وقال انه قتل معه، وكذلك لم نجده عند غير ابن حجر ممَّن ينقلون
روايات سيف في كتبهم، مثل الطبري في تاريخه.
حصيلة
الخبر:
اعتمد ابن حجر مارواه سيف في فتوحه أنّ جيش أبي بكر قتلوا في حروب
الردّة من تخيّله جراداً مع أبيه مالك، وذكره في عداد الصحابة في
الاصابة، واعتمد شرف الدين كلام ابن حجر هذا، وذكر جراداً في عداد
الصحابة من شيعة الامام عليّ بن أبي طالب، ذلك لانّ ابن حجر نقل أنّه
قتل مع أبيه، وقد روى أنّ أباه قتل بسبب امتناعه عن بيعة أبي بكر
ومطالبته مبايعة الامام عليّ بالخلافة (12)، فهو
إذاً مع والده من شيعة الامام من الصحابة.
قال
شرف الدين في المقصد الثاني من الفصل الثاني من كتابه (الفصول
المهمّة):
((وجراد بن مالك بن نويرة التميمي المقتول يوم البطاح مع أبيه ورثاه
عمُّه متمِّم)).
ولم
يعيِّن هنا مصدر خبره هذا أو مصادر سائر من ذكرهم من الصحابة من شيعة
الامام عليّ، وإنّما قال في صدر البحث:
((وكيف يجوز عليهم ـ أي على الشيعة ـ مايقوله الجاهلون. أو يمكن في
حقّهم مايتوهَّم الغافلون بعد اقتدائهم في التشيّع بكبراء الصحابة
كما يعلمه الخبير بالاستيعاب والاصابة وأُسد الغابة، وإليك إكمالاً
للفائدة وإتماماً للغرض بعض مايحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول
اللّه)).
ثمّ
أورد أسماءهم حسب حروف الهجاء، وسجَّل ما نقلناه في باب
حرف
الجيم منه.
وعدَّ منهم في باب حرف الطاء: طاهر بن أبي هالة التميمي.
لم
يقتصر من عدُّوه من شيعة الامام من مختلقات سيف من الصحابة على هذين
الاثنين وعلى السيد شرف الدين في كتابه (الفصول المهمّة) وإنّما عدَّ
الشيخ الطوسي في (رجاله) القعقاع بن عمرو التميمي في شيعة الامام
عليّ، وتبعه علماء الرجال حتى عصرنا الحاضر.
وعدَّ المامقاني (زياد بن حنظلة التميمي) في رجاله الكبير الموسوم
بـ (تنقيح المقال).
وكذلك ينبغي أن يحسبوا منهم نافع بن الاسود بن قطبة؛ لانَّ سيف بن
عمر تخيَّله ممَّن شهد صفين في جيش الامام وقال فيه شعراً؛ كما
فصَّلنا القول فيه بترجمته، وقد مضت تراجم هؤلاء في الجزء الاول من
هذا الكتاب.
وهؤلاء الصحابة من بني تميم لم يخلقهم اللّه قطّ ليكونوا من شيعة
الامام أو لا يكونوا منه، وإنّما اختلقهم سيف بن عمر التميمي المتّهم
بالزندقة وأشغل بذكرهم والبحث عنهم أدمغة العلماء ومصنَّفاتهم أكثر
من ألف سنة.
ولست أدري هل يوافق العلماء أن نسقط أسماءهم من سجل أسمأ
الصحابة بعد اليوم أم لا يوافقون؛ اعتزازاً بهم، وتكثيراً للصحابة.
لست أدري!.
مصادر
البحث:
ترجمة جراد في الاصابة (1/260) ق3 من حرف الجيم.
الفصول المهمّة تأليف السيّد عبدالحسين شرف الدين (ره) مطبعة النجف
سنة 1375هـ المقصد الثاني من الفصل الثاني (ص177 ـ 188).
وتراجم القعقاع وزياد وطاهر ونافع في الجزء الاول من هذا الكتاب.
1 قال ياقوت (الانسر) ماء لطي دون الرمل قرب
الجبلين، وقال (واردات) عن يمين سميراء، وذكر عدّة أماكن باسم (فيد)
منها موضع قريب من جبلي طي.
2 قال ياقوت (الانسر) ماء لطي دون الرمل قرب
الجبلين، وقال (واردات) عن يمين سميراء، وذكر عدّة أماكن باسم (فيد)
منها موضع قريب من جبلي طي.
3 قال ياقوت (الانسر) مأ لطي دون الرمل قرب
الجبلين، وقال (واردات) عن يمين سميرأ، وذكر عدّة أماكن باسم (فيد)
منها موضع قريب من جبلي طي.
4 قال ياقوت (الانسر) ماء لطي دون الرمل قرب
الجبلين، وقال (واردات) عن يمين سميراء، وذكر عدّة أماكن باسم (فيد)
منها موضع قريب من جبلي طي.
5 في الاصل (حدا لغوت) تصحيف كما في طبعة
ليبسيك وبيروت.
6 في الاصل (دهمهم) تصحيف كما في طبعة ليبسيك
وبيروت.
7 وفي الاصل (بالقردومة والابسر دوين الرمل)
كذلك تصحيف والصواب (بالقردودة والانسر).
8 في الاصل (وجذيمة) تصحيف لانّ سيفا تخيلهم
من جديلة من بطون قبيلة طي، راجع جمهرة ابن حزم (476).
9 في الاصل: (بالاكثار) تصحيف.
10 مروانشاه جهان هذه مرو العظمى أشهر مدن
خراسان ـ معجم البلدان.
11 فصل مالك بن نويرة من ج 1 وص 412 - 414 من
الجزء الثاني.
12 راجع بحار الانوار للمجلسي ط. الكمباني (8
/ 240).