عُمَّال النَّبِيّ (ص) و عُمَّال أبي بَكر

 30 ـ عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري السلمي.

31 ـ صخر بن لوذان.

32 ـ عكاشة بن ثور.

33 ـ عبداللّه بن ثور.

34 ـ عبيد اللّه بن ثور.

35 ـ وبرة بن يحنس.

36 ـ الاقرع بن عبداللّه الحميري.

37 ـ جرير بن عبداللّه الحميري.

38 ـ صلصل بن شرحبيل.

39 ـ عمرو بن المحجوب العامري.

40 ـ عمرو بن الخفاجي العامري.

41 ـ عمرو بن خفاجي العامري.

42 ـ عوف الوركاني.

43 ـ عويف الزرقاني.

44 ـ قحيف بن السليك الهالكي.

45 ـ عمرو بن الحكم القضاعي.

46 ـ امرؤ القيس من بني عبداللّه.

 عُمَّال النَّبِيّ (ص) 

30 ـ عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري السلمي.

31 ـ صخر بن لوذان.

 بعث النبيّ (ص) عبيد إلى اليمن، روايته عن النبي (ص)،

روايته في حروب الردّة.

-  مناقشة السند، توهم في حديث سيف نشأ عنه ترجمة

لصحابي آخر.

- المصادر

 أ ـ عبيد بن صخر.

 ب ـ صخر بن لوذان.

 في الاستيعاب:

 ((عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري ـ كان ممّن بعثه رسول اللّه (ص) عاملاً إلى اليمن...))(33) .

 وفي أسد الغابة والتجريد: ((كان ممّن بعثه رسول اللّه (ص) مع معاذ (34) إلى اليمن...))(35) .

 وفي الاصابة:  ((ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، ولم يصح إسناد حديثه))(36) .

 نسـبه:

 في رواية سيف بتاريخ الطبري ((عبيد بن صخر بن لوذان السلمي))(37) .

 هذا ما قاله سيف ولم يرد ذكر عبيد بن صخر في عداد الانصار المذكورين في مادة السلمي ولا في نبيّ لوذان، أضف إليه أنّ لوذان والسلمي لا يجتمعان في عامود النسب حسب ما في كتب الانساب وذلك لانّ السلمي نسبة إلى سلمة بن سعد من بني تزيد بن جشم بن الخزرج (38) (39).

 ولوذان إمّا أن يكون أوسياً؛ فهو لوذان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس، وهذا واضح أنّه لا يجتمع مع السلمي الخزرجي في النسب(40) .

 وإمّا أن يكون خزرجياً؛ ولوذان في الخزرج ثلاثة (41):

 أ ـ لوذان بن سالم من بني عوف بن الخزرج.

 ب ـ لوذان بن عامر من بني الحارث بن الخزرج.

 ج ـ لوذان بن حارثة من بني مالك بن زيد مناة، ومن أولاد غضب بن جشم ابن الخزرج.

 فهؤلاء بنو عوف بن الخزرج وبنو الحارث بن الخزرج وبنو غضب بن الخزرج بينما السلميون بنو تزيد بن جشم بن الخزرج.

 خبـره:

 وردت أخبار عبيد في سبع روايات لسيف كما يلي:

 1 ـ في تاريخ الطبري، قال: ((... عن سيف، قال: حدّثنا سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر ابن لوذان الانصاري السلمي، وكان في من بعث النبيّ (ص) مع عمّال النبيّ في سنة عشر بعدما حجّ حجّة التمام ـ إلى قوله: وبعث معاذ بن جبل معلّماً لاهل البلدين اليمن وحضرموت)) (42).

 وأشار إلى هذه الرواية صاحب الاصابة بترجمة عبيد (43).

 2 ـ روى الطبري أيضاً بالسند السابق: ((عن عبيد بن صخر، قال: فبينا نحن بالجَنَد قد أقمناهم على ماينبغي وكتبنا بيننا وبينهم الكتب إذ جاءنا كتاب من الاسود: أيّها المتورِّدون علينا! أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا، ووفِّروا ماجمعتم، فنحن أولى به ـ إلى قوله ـ أتانا أنه ـ‍ أي الاسود المتنبي ـ قتل باذام وهزم الابناء وغلب على صنعاء... وخرج معاذ هارباً حتّى مرّ بأبي موسى، فاقتحما حضرموت، وانحاز سائر الامراء إلى طاهر...)) الحديث(44) .

 وأشار ـ أيضاً ـ صاحب الاصابة إلى هذه الرواية بترجمة عبيد بعد قوله: ((وذكر سيف في الفتوح...)) الحديث(45) (46).

 3 ـ روى الطبري ـ أيضاً ـ بالسند نفسه: ((عن عبيد بن صخر، كان أوّل أمره ـ أي الاسود ـ إلى آخر أمره ثلاثة أشهر))(47) .

 كانت هذه أخبار عبيد في تاريخ الطبري، وعند غيره ما يلي:

 4 ـ أخرج ابن مندة في أسماء الصحابة (48)، وابن الاثير في أسد الغابة (49)، عن سيف، عن سهل بن يوسف بن سهل الانصاري، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري، أنّه قال:

 أمر النبيّ (ص) عمّال اليمن جميعاً، فقال: ((تعاهدوا القرآن (50) بالمذاكرة، وأتبعوا الموعظة بالموعظة، فانّه أقوى للعاملين على العمل بما يحبّ اللّه تعالى، ولاتخافوا في اللّه لومة لائم، واتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون)).

 ورواه ابن حجر في الاصابة عن ابن السكن والبغوي والطبري(51)  بينا لم نجد هذا الحديث في نسخ الطبري الموجودة لدينا.

 5 ـ قال ابن عبدالبر بترجمة عبيد من الاستيعاب:

 ((ذكر سيف، عن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري، قال: عهد النبيّ (ص) إلى عمّاله على اليمن في البقر في كلّ ثلاثين؛ تبيع، وفي كلّ أربعين؛ مسنة، وليس في الاوقاص بينهما شي‌ء (52) )) (53).

 وأورد الرواية ابن الاثير في أسد الغابة ثمّ قال: ((أخرج الحديث الثلاثة)) أي أخرج الحديث المذكور ـ عن سيف ـ إبن عبدالبر في (الاستيعاب)، وابن مندة في (أسماء الصحابة)، وأبو نعيم في (معجم الصحابة).

 6 ـ أخرج البغوي بترجمة معاذ بن جبل في (معجم الصحابة)(54) وأخرج بترجمة عبيد كلّ من ابن قانع في (معجم الصحابة) (55)  وابن مندة في (أسماء الصحابة)(56):

 ((عن سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان، فكان ممّن بعثه النبيّ (ص) مع عمّاله إلى اليمن، قال: قال النبيّ(ص) لمعاذ بن جبل حين بعثه معلماً إلى اليمن: ((إنّي (قد) (57) عرفت بلاءك في الدِّين، والّذي ركبك من الدَّين، وقد طيَّبتُ لك الهدية، فإن أُهدِيَ لَك شي‌ء فاقبل)) فرجع حين رجع بثلاثين رأساً أُهدي إليه)).

 ورواه ابن حجر في الاصابة بترجمة عبيد (58) عن ابن السكن والطبري، ورواه بترجمة معاذ(59) عن فتوح سيف، بينا لم نجد الحديث في نسخ تاريخ الطبري الموجودة لدينا.

 7 ـ أخرج الذهبي في ترجمة معاذ من سير أعلام النبلاء قال: ((قال سيف بن عمر: ثنا سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر أنّ النبيّ حين ودّعه معاذ، قال: ((حفظك اللّه من بين يديك، ودرأ عنك شرّ الانس والجنّ)) فسار. فقال رسول اللّه (ص): ((يبعث له رتوة (60) فوق العلماء)) (61).

 وأخرج البغوي هذا الحديث مع اختلاف في بعض ألفاظه بترجمة معاذ.

*        *        *

 إعتمد تلكم الاحاديث السبعة من ترجم عبيد بن صخر بن لوذان في عداد الصحابة كما رأينا فيما سبق.

 واعتمد ـ أيضاً ـ ابن قدامة الحديث الخامس منها وذكر عبيداً في مكانين من كتابه (نسب الصحابة من الانصار) وقال:

 أ ـ في باب (ذكر قوم عرفوا بأسمائهم) باخر الكتاب:

 ((عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري ـ بعثه رسول اللّه (ص) عاملاً. روى عنه يوسف بن سهل، قال عبيد: عهد النبيّ (ص) إلى عمّاله على اليمن في كلّ ثلاثين؛ تبيع، وكلّ أربعين؛ مسنة، وليس في الاوقاص بينهما شي‌ء)).

 ب ـ ذكره في باب (بنو مالك بن زيد مناة).

 وإنّما ذكر ابن قدامة عبيداً في باب (قوم عرفوا بأسمائهم) لانّ مصدر خبر عبيد إنّما هو روايات سيف وحدها، ولم يرد في روايات سيف أكثر من اسم عبيد واسم أبيه وجدّه، ولهذا لم يهتد ابن قدامة إلى سلسلة نسبه فأورد اسمه في باب (قوم عرفوا بأسمائهم) هنا.

 وذكره مرّة أخرى في باب (بنو مالك بن زيد مناة) لتوهّمه أنّ لوذان الّذي تخيّله سيف جداً لعبيد إنّما هو لوذان بن حارثة من بني مالك بن زيد مناة، وفاته أنّ بني مالك بن زيد مناة هم من بني غضب بن جشم الخزرج، وهم من غير فخذ السلميين الذين تخيّل سيف عبيد بن صخر منهم، والسلميون من الانصار هم من بني سلمة بن سعد من بني تزيد بن جشم بن الخزرج كما ذكرناه  سابقاً.

 وجد هذا النسابة في عصره ـ أوائل القرن السابع الهجري ـ اسم عبيد بن صخر وخبره مذكورين في كتب شهيرة أمثال:

 1 ـ فتوح سيف (كان حيّاً في 120ه‍‍).

 2 ـ تاريخ الامام الطبري (ت 310ه‍‍).

 3 ـ معجم الصحابة، للبغوي (ت 317ه‍‍).

 4 ـ معجم الصحابة، لابن قانع (ت 351ه‍‍).

 5 ـ أسماء الصحابة، لاسحاق ابن مندة (ت 395ه‍‍).

 6 ـ معرفة الصحابة، لابي نعيم (ت 430ه‍‍) حسب رواية ابن الاثير في أُسد الغابة.

 7 ـ الاستيعاب، لابن عبدالبر (ت 463ه‍‍).

 8 ـ التاريخ المستخرج من كُتُبِ الناسِ في الحديث، لابي القاسم ابن مندة (470ه‍‍).

 9 ـ وجد ابن قدامة (ت 620ه‍‍) عبيد بن صخر مذكوراً في أمثال الكتب السابقة، فتابعهم في توهّم أنّه من صحابة النبيّ من الانصار؛ فذكره في كتابه (نسب الصحابة من الانصار).

 ولم ينتبه هو ولا غيره أنّهم جميعاً أخذوا خبر عبيد من مصدر واحد وهو سيف؛ المتهم بالوضع والزندقة.

 إعتمد مترجمو الصحابة روايات سيف، وذكروا عبيد بن صخر في عداد الصحابة عدا ابن السكن (ت 353ه‍‍) فإنّ ابن حجر روى عنه أنّه قال: ((يقال: له صحبة، ولم يصح إسناد حديثه)).

 وعلى هذا فقد سَبَقَنَا ابنُ السكن في التشكيك بأمر هذا الصحابي وحديثه، غير أنّه لم يذكر سبب تشكيكه فيه.

 ووهم ابن حجر وختم ترجمته في الاصابة بـ (ز) وهو عنده رمز لترجمة الصحابي الّذي فات ابن الاثير في أُسد الغابة، والذهبي في التجريد، إيراد ترجمته. ولعلّ الخطأ من الناسخ.

 خلاصة البحث:

 عبيد بن صخر بن لوذان الانصاري السلمي ـ كما تخيّله سيف ـ وجدنا نسبه وأخباره في سبع روايات لسيف، قال فيها:

 إنّ عُبيداً كان ممّن بعثه النبيّ (ص) عاملاً إلى اليمن في سنة عشر بعد حجّة الوداع.

 وإنّ النبيّ أوصى عمّاله يوم ذاك أن يتعاهدوا القرآن بالتذكرة... الحديث.

 وعهد إليهم في نصاب الزكاة في البقر في كلّ ثلاثين، تبيع... الحديث.

 وإنّه بعث معهم معاذاً معلّماً لاهل اليمن وحضرموت وقال له: قد طيبت لك الهدية، فرجع بثلاثين رأساً.

 وإنّه دعا لمعاذ، وأخبره أنّه يُبعث يوم القيامة وله رتوة فوق العلماء.

 وإنّ الاسود المتنبّي الكذّاب كتب إلى عمّال النبيّ: ردُّوا علينا ما أخذتم ثمّ حارب الابناء وغلبهم ففر اثنان من عمّال النبيّ والامراء: معاذ وأبو موسى اليمانيان إلى حضرموت، والتجأ باقي الامراء اليمانيين إلى طاهر بن أبي هالة المضري التميمي.

 مناقشة السند:

 روى سيف هذه الاحاديث السبعة عن سهل بن يوسف بن سهل السلمي، عن أبيه، عن عبيد بن صخر، مختلَقُ، عن مختلَقٍ، عن مختلَقٍ كما برهنَّا على ذلك في كتابنا (رواة مختلقون).

 نتيجة البحث:

 روى سيف أنّ عبيداً كان عاملاً لرسول اللّه ولم نجد ذكره في خبر عمال رسول اللّه (ص) عند غير سيف والّذي أوردناه في خبر طاهر.

 وروى عنه أحاديث رواها عن رسول اللّه (ص) في تعيين نصاب زكاة البقر، وإرشاد عمّاله، وتطييبه الهدية لمعاذ. كما روى عنه أخباراً في خروج الاسود المتنبي الكذّاب، والتجاء العمَّال إلى طاهر، وغيرها من أخبار الردّة، بينا لم نجد له ذكراً في كتب تراجم الرواة.

 وهذا كلّ ما وجدنا عند سيف من أخبار عبيد، لم يذكر له بطولات في الحروب، ولا قصائد في الفخر والحماسة، وذلك لانّ سيفاً في مايختلق يعطي دور البطولة وإنشاد الاراجيز الحماسية لتميم ثمّ لمضر وحلفائها، ويختلق آخرين ليرووا عنهم تلك البطولات، وليلجأوا إليهم عند الروع، وهذا هو دور عبيد بن صخر الانصاري السبائي اليماني في هذه الاُسطورة.

 ومن الجائز أنّ سيفاً أراد في ما وضع من حديث، ونسبه إلى رسول اللّه (ص) من أنّه قال لمعاذ: ((إنّي قد طيّبت لك الهدية ـ إلى قوله ـ فرجع بثلاثين رأساً أهدي له)).

 أراد بهذا أن يدافع عن أمراء البيت الاُموي في ما انتقدوا عليه من

الاثراء الفاحش في ولاياتهم، وأنّها من نوع الهدايا الّتي أجاز الرسول لعامله معاذ أن يأخذها.

 أراد بهذا أن يدافع عنهم لانّهم من سادة مضر القبيلة الّتي يتعصّب لها سيف ويدافع عن أمجادها.

 كان ما ذكرناه ما تخيّله سيف بن عمر وتفرَّد في ذكره برواياته الموضوعة، وكلّها كانت تدور حول (عبيد بن صخر) وقد وهم بعضهم فجعله صحابيَّين، وذكر لكل منهما ترجمة كما يلي:

 قال أبو القاسم عبدالرحمـن بن محمّد بن إسحاق بن مندة المتوفي سنة (470ه‍‍)(62) في باب (الصاد) من كتابه (التاريخ المستخرج من كتب الناس في الحديث):

 ((صخر بن لوذان ـ عداده في أهل الحجاز، والد عبيد بعثه رسول اللّه (ص) مع ( عمّار (63) ) إلى اليمن، روى عنه ابنه عبيد حديثه:

 ((تعاهدوا الناس بالتذكرة والموعظة))(64) .

 وقال في باب العين منه:

 ((عبيد بن صخر بن لوذان ـ عداده في أهل الحجاز، روى عنه يوسف بن سهل الانصاري حديثه في القرآن والكتاب))(65) .

 وهم أبو القاسم فجعل الصحابي الواحد في حديث سيف صحابيين، وحديثه الواحد فيه حديثين.

 فإنّ الصحابي الّذي تخيّله سيف بن عمر هو (عبيد بن صخر بن لوذان).

 والحديث الّذي روى عنه كما ورد في أُسد الغابة والاصابة مايلي:  ((روى سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان، قال: أمر النبيّ (ص) عمّال اليمن، فقال:

 ((تعاهدوا القرآن بالمذاكرة، وأتبعوا الموعظة بالموعظة...)) الحديث.

 ولمّا ورد حديث سيف هذا في كتاب أسماء الصحابة لجدّه إسحاق بن مندة خطأ:

 ((تعاهدوا الناس بالمذاكرة وأتّبعوا الموعظة...)) الحديث.

 وهم أبو القاسم فحسبهما حديثين، حديث: ((تعاهدوا الناس بالمذاكرة...))

الّذي رواه عبيد عن والده صخر على حدّ زعمه، وحديث: ((تعاهدوا القرآن بالمذاكرة...)) الّذي رواه يوسف بن سهل، عن عبيد في القرآن والكتاب.

 كان هذا منشأ وهمه في حديث سيف ـ في أغلب الظن ـ حين جعله حديثين.

ولست أدري كيف وهم في صخر والد عبيد وزعم أنّ سيفاً يروي الحديث عنه بواسطة ابنه عبيد، بينما لم نجد ذلك في ما مرَّ علينا من مصادر حديث سيف. وله ـ‍

أيضاً ـ توهّمات أُخرى مثل قوله في ترجمة صخر أنّ النبيّ بعثه مع عمَّار، مع أنّ ذلك لم يرد في روايات سيف.

 وهكذا تكوّن من خطأهم في قراءة حديث سيف؛ صحابي آخر باسم

صخر ابن لوذان!.

حصيلة الاحاديث:

  أ ـ صحابيان أنصاريان يترجمان في كتب تراجم الصحابة، أحدهما من عمّال رسول اللّه (ص).

 ب ـ راويان لحديث رسول اللّه (ص) عدادهما في أهل الحجاز يترجمان في كتب تراجم الرواة من الصحابة.

 ج ـ أحاديث عن رسول اللّه (ص) في الاداب والاحكام.

 د ـ أخبار في حرب الردّة.

 وكلّ هذه البركة من أحاديث سيف المتهم بالزندقة. 

سلسلة رواة الخبر:

أ ـ من روى عنه سيف:

 روى سيف الاخبار السابقة عن:

 1 ـ سهل بن يوسف بن سهل السلمي، وزعم أنّ سهل بن يوسف هذا رواها عن أبيه:

 2 ـ يوسف بن سهل السلمي، وانّ يوسفاً هذا رواها عن:

 3 ـ عبيد بن صخر بن لوذان السلمي.

 ثلاثة رواة مختلقين في نسق.

ب ـ من رواها عن سيف:

 ذكرنا في ما سبق ثمانية مصادر أخذت عن سيف وفيما يلي غيرهم:

 9 ـ إبن السكن (ت 353ه‍‍)، في (حروف الصحابة) حسب رواية ابن حجر في الاصابة.

 10 ـ إبن الاثير (ت 630ه‍‍) في أُسد الغابة.

 11 ـ الذهبي (ت 748ه‍‍) في كتابيه:

 أ ـ (تجريد أسماء الصحابة).

 ب ـ (سير أعلام النبلاء).

 12 ـ إبن حجر (ت 852ه‍‍) في الاصابة.

 عمَّال النَّبي وأبي بَكر

 32 ـ عكاشة بن ثور الغوثي.

33 ـ عبداللّه بن ثور الغوثي.

34 ـ عبيد اللّه بن ثور الغوثي.

 أخبارهم:

 روى الطبري في (ذكر بقية الخبر عن أمر الكذّاب العَنْسي) من حوادث السنة الحادية عشرة من تاريخه بسنده عن سيف، قال:

 في سنة عشر بعد ماحجّ النبيّ حجّة التمام ومات باذام عامله على اليمن، فرّق عمل باذام على جماعة.

 ثمّ ذكر في عداد من أمرّه النبيّ على اليمن الطاهر بن أبي هالة الّذي تخيّله ربيباً لرسول اللّه من زوجته خديجة.

 وقال:

 واستعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي، وعكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي على السكاسك والسكون ومعاوية بن كندة.

 وقال في رواية بعدها:

 رجع النبيّ إلى المدينة بعد ما قضى حجّة الاسلام ووجه إمارة اليمن بين رجال، وأفرد كلّ رجل بحيزه واستعمل على....

 إلى قوله: وعلى العك والاشعريين الطاهر بن أبي هالة...

 قال: واستعمل على أعمال حضرموت على السكاسك والسكون عكاشة بن ثور.

 وعلى بني معاوية بن كندة عبداللّه (66) أو المهاجر، فاشتكى ـ أي المهاجر ـ فلم يذهب حتّى وجهه أبو بكر.

 وعلى حضر موت زياد بن لبيد البياضي، وكان زياد يقوم على عمل المهاجر فمات رسول اللّه (ص) وهؤلاء عمّاله على اليمن وحضر موت.

 وفي رواية أخرى بعدها عن عبيد بن صخر ـ وقد تخيّله سيف من عمّال النبيّ على اليمن ـ قال: فبينا نحن قد أقمناهم على ما ينبغي إذ جاءنا كتاب من الاسود المتنبي يقول فيه: أيّها المتوردون علينا! أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا فنحن أولى به. إلى قوله: وأتانا أنّ الاسود غلب على صنعاء وفرَّ أمراء النبيّ منه، وانحاز سائر الاُمراء إلى طاهر.

 وقال في (ذكر خبر حضرموت في ردّتهم) من حوادث السنة الحادية عشرة:

مات رسول اللّه (ص) وعمّاله على بلاد حضرموت، زياد بن لبيد البياضي على حضرموت وعكاشة بن (ثور)(67) على السكاسك والسكون والمهاجر على كندة، وكان بالمدينة لم يخرج حتّى توفي رسول اللّه (ص) فبعثه أبو بكر بعدُ إلى قتال مَنْ باليمن، والمضي بعدُ إلى عمله.

 وقال في رواية أخرى بعدها:

 أمر النبيّ المهاجر بن أبي أميّة على كندة فاشتكى فلم يُطِق الذهاب فكتب إلى زياد ليقوم على عمله وبرأ بعدُ فأتمَّ له أبو بكر إمرته وأمره بقتال مَنْ بين نجران إلى أقصى اليمن، ولذلك أبطأ زياد وعكاشة عن مناجزة كندة انتظاراً له.

 وقال سيف في خبر طاهر(68) :

 وقد كان أبو بكر كتب إلى عبداللّه بن ثور بن أصغر أن يجمع إليه العرب ومن استجاب له من أهل تهامة ثمّ يقيم بمكانه حتّى يأتيه أمره..

 قال سيف:

 فلمّا فصل المهاجر بن أبي أمية من عند أبي بكر انضمّ إليه عبداللّه بن ثور حين حاذاه.

 وقال: فسار المهاجر من نجران إلى اللحجية (69) واستأمن أهل الردّة المشرّدين ـ بقايا جيش الاسود ـ من المهاجر فأبى عليهم.

 قال: ولقيت خيوله وعليهم عبداللّه ـ يقصد به من تخيله ابن ثور الغوثي ـ‍ التقوا على طريق الاخابث مع أولئك المشردين فقتلوهم.

 كلّ هذه الاخبار أخرجها الطبري في تاريخه بسنده إلى سيف، وذكر الطبري بعده في تعداده عمّال أبي بكر على الصدقات قال:

 ((وقالوا... وبعث بعبد اللّه بن ثور أحد بني الغوث إلى ناحية جُرش(70) )).

 لم يذكر الطبري سند هذا القول، ونصَّ ابن حجر في ترجمة عبداللّه من الاصابة على أنّه من قول سيف.

 مناقشة السند:

 ورد في أسانيد أحاديث سيف السابقة مختلقاته من الرواة الاتية:

 1 ـ سهل بن يوسف، أربع مرات.

 2 ـ يوسف بن سهل مرّتين.

 وأسماء مختلقاته الاتية، مرة مرة.

 3 ـ عبيد بن صخر.

 4 ـ المستنير بن يزيد.

 5 ـ عروة بن غزية.

 

مقارنة الخبر:

 هذه الاخبار تتمات لاخبار طاهر مع الاخابث وخبر عبيد بن صخر، وقد أوضحنا بترجمتهما في جزئي هذا الكتاب انّهما وكلّ أخبارهما من مختلقات سيف.

 وبعض هذه الاخبار جزء من أخبار الاسود المتنبي الّتي بحثناها في الجزء الثاني من كتاب (عبداللّه بن سبأ)، وأوضحنا فيه ما قلب سيف فيه من الحقائق وحرّف وصحّف. ولا يتّسع المجال هنا لاعادة الكلام فيها مرة أخرى.

 وما قاله عن عملهما لرسول اللّه (ص) ولابي بكر. فقد أحصى كلُّ من خليفة ابن خياط والذهبي في تاريخيهما، وكذلك غيرهما عمّال رسول اللّه (ص) وأبي بكر وليس فيهم ذكر هذين الصحابيين المختلقين.

 حصيلة الاخبار:

 روى سيف أخبار عكاشة بن ثور الغوثي وأخيه عبداللّه بن ثور في فتوحه.

ونقل عنه الطبري في تاريخه ضمن ذكره حوادث السنة العاشرة حتّى الثالثة عشرة هجرية.

 ونقلها عن الطبري كلّ من ابن الاثير وابن كثير وابن خلدون ومير خواند في تواريخهم.

 واعتمد روايات سيف ابن عبدالبر وقال في الاستيعاب:

 ((عكاشة بن ثور بن أصغر القرشي (71) ـ كان عاملاً لرسول اللّه (ص) على السكاسك والسكون وبني معاوية من كندة: ذكره سيف في كتابه ولا أعرفه بغير هذا)).

 ونقل نص هذا القول ابن الاثير في أُسد الغابة عن الاستيعاب، وأوجزه الذهبي في التجريد.

 وقال صاحب الاصابة:

 ((عكاشة بن ثور بن أصغر ـ ذكر سيف في أوّل الردة، عن سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخرة بن لوذان أنّه كان عامل النبيّ (ص) على السكاسك والسكون، وذكره أبو عمر)).

*        *        *

 هكذا اعتمدوا روايات سيف وترجموا عكاشة في كتب تراجم الصحابة مع ذكر سندهم، وكذلك اعتمدوا روايات سيف وترجموا من تخيله أخاً لعكاشة في عداد الصحابة. قال ابن حجر في الاصابة.

 ((عبداللّه بن ثور أحد بني الغوث ذكره سيف. قال في الفتوح: في غير مكان وانّه كان أميراً في الردة، وانّ أبا بكر كتب إليه لما مات النبيّ (ص) أن يجمع إليه من أطاعه من العرب ومن استجاب له من أهل تهامة حتّى يأتيه أمره، وذكر أيضاً أنّه توجه مع المهاجرين بن أبي أُمية إلى جُرش أميراً عليها. وقد ذكرنا غير مرة: انّهم كانوا لا يؤمِّرون في ذلك الزمان إلاّ الصحابة ـ ز)).

 قال ابن حجر في هذه الترجمة:

 إنّ سيف بن عمر ذكر عبداللّه بن ثور في كتاب فتوحه في أكثر من مكان، وانّه كان أميراً في الردة، وانّ أبا بكر كتب إليه أن يجمع من أطاعه حتّى يأتيه أمره.

 وذكر ـ أيضاً ـ انّه توجه مع المهاجر إلى جرش أميراً عليها.

 أخرج الطبري بسنده إلى سيف ما ذكره ابن حجر في هذه الترجمة عدا خبر تأمير عبداللّه على جرش الّذي لم يذكر سنده فيه، وذكر ابن حجر هنا أنَّ هذا الخبر ـ أيضاً ـ من سيف.

*        *        *

 هكذا اعتمدوا روايات سيف وترجموا للمختَلَقِينَ في عداد الصحابة، ويبدو أنَّ العلامة الجليل ابن حجر أخطأ في قراءة (عبداللّه) مرة فقرأها (عبيد اللّه) أو كان ذلك تصحيفاً في بعض النسخ عنده فاعتمد التصحيف أو الخطأ في القراءة وترجم (عبيد اللّه) في الاصابة كما يلي:

 ((عبيد اللّه بن ثور بن أصغر العرني أخو عكاشة ـ قال سيف بن عمر: استعمل النبيّ (ص) وآله عكاشة على السكاسك والسكون، واستعمل أبو بكر أخاه عبيد اللّه على اليمن. (قلت): وتقدّم أنّهم ما كانوا يؤمِّرون في تلك الايام إلاّ الصحابة ـ‍ ز)).

 وقوله في الترجمتين: ((وتقدّم أنّهم ماكانوا يؤمِّرون...)) فسيأتي البحث عنه إن شاء اللّه تعالى.

 كانت هذه أخبار أبناء (ثور) الثلاثة في كتب التاريخ العام والتراجم أمَّا ما ورد عنهم في كتب الانساب فكما يلي:

 نسـبهم:

 تخيّل سيف نسبهم (الغوثي) كما ورد في رواياته بتاريخ الطبري، وما ورد في الاستيعاب ((عكاشة بن ثور القرشي))، وفي أسد الغابة والتجريد ((الغرثي)) فإنّها تصحيف.

 وكذلك ((عبيد اللّه بن ثور العرني)) في الاصابة تصحيف.

 ولم نجد ذكر عكاشة وعبيد اللّه ابني ثور الغوثي لدى من ذكر من بني الغوث ابن طي مثل ابن حزم في جمهرته، وابن دريد في اشتقاقه، ولا عند غيرهما ممَّن رجعنا إليه من النسَّابين، ووجدنا ذكرهم فيما يأتي كما يلي:

 قال ابن ماكولا في مادة (الغوثي) من الاكمال:

 ((عكاشة بن ثور بن ( أصغر ـ (72) ) الغوثي بعثه رسول اللّه (ص) على السكاسك والسكون ومعاوية بن كندة وأخوه عبداللّه بن ثور بن (أصغر ـ ز) استعمله أبو بكر الصديق على اليمن)) انتهى.

 وقال السمعاني بمادة (الغوثي) من كتاب الانساب:

 ((الغوثي ـ هذه النسبة إلى الغوث، والمشهور بالانتساب إليه عكاشة ابن ثور بن أصغر الغوثي، بعثه رسول اللّه (ص) على السكاسك والسكون ومعاوية بن كندة)) انتهى.

 ونقل ابن الاثير عن السمعاني هذا القول بلفظه في كتابه لباب الانساب الّذي لخّص فيه أنساب السمعاني ولم يزد عليه شيئاً.

 وقال ابن حجر في تحرير المشتبه:

 ((عكاشة بن ثور الغوثي. له صحبة)).

 وقاال الفيروز آبادي بمادة (عكش) من القاموس:

 ((عكاشة الغوثي، وابن ثور، وابن محصن: صحابيون)).

 وقال الزبيدي في شرحه بتاج العروس:

 ((عكاشة (بن ثور) بن أصغر الغوثي كان عامل النبيّ على السكاسك في ماقيل)).

*        *        *

 لم يذكر أحد من النسَّابين ـ في أنساب قبائل العرب ـ الغوثي، وإنّما المشهور في بني الغوث بن طي أن يقال لهم (الطائي) مثل حاتم الطائي وابنه عدي الطائي، ولذلك قال السمعاني: ((الغوثي ـ المشهور بالانتساب إليه عكاشة)) (73).

 وكذلك لم يجد ابن الاثير غير هذا فاقتصر عليه في اللباب.

 وما ورد في تحرير المشتبه لابن حجر:

 ((الغوثي أبو الهيثم أحمد بن محمّد بن غوث شيخ لابي نعيم الحافظ)) فهو ليس من باب أنساب قبائل العرب موضوع البحث.

 خلاصة البحث:

 تخيل سيف عكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي من بني الغوث.

 وصحّف الغوثي إلى القرشي والغرثي والعرني، وصحّف بني الغوث مرة في بعض نسخ الطبري إلى بني يغوث.

 قال سيف عن عكاشة انّ النبيّ استعمله في السنة العاشرة بعد رجوعه من حجّة الوداع على السكاسك والسكون، وكان هناك حتّى ولي أبو بكر.

 وتخيّل سيف لعكاشة أخاً اسمه عبداللّه بن ثور، وقال:

 كتب إليه أبو بكر في الردة: أن يجمع إليه من أطاعه حتّى يأتيه أمره.

 ولمّا سار المهاجر بن أبي أمية لحرب المرتدّين ولي عبداللّه خيوله وقاتل المشرَّدين من جيش الاسود المتنبي بعد قتله حتّى أبادهم، وعيَّنه أبو بكر على جُرش.

 ووهم ابن حجر في هذا فكتب ترجمتين إحداهما له والاخرى لمن وهمه عبيد اللّه.

 هؤلاء الاخوة الثلاثة أو الاثنان اختلقهم سيف من السبئية اليمانية لينسب إليهم أدوار التبعية لسادة مضر، فهذا عبداللّه يتبع القرشي (المهاجر بن أبي أميّة)، كما انّ أخاه عُكاشة التجأ إلى ربيب رسول اللّه (ص) التميمي طاهر، ولا بُدَّ لسيف أن يختلق للقادة الابطال من سروات مضر أتباعاً ولا يهم سيفاً في أمر الخدم والاتباع ما ينسب لهم من التشرّف بصحبة الرسول (ص) أو العمل له، فإنّ المجد عنده حصد النفوس وإهراق الدماء، ثمّ التغنّي بذلك في قصائد يملا الدنيا بها ضجيجاً ليخلِّد بها الامجاد الّتي اختلقها، وأن يخترع للسادة معجزات سخيفة يطرب لسماعها المنقبيون ـ رواة المناقب ـ وليضحك بها على ذقون المسلمين.

 وكذلك كان شأن عبيد بن صخر بن لوذان القحطاني، وعُكاشة بن ثور اليمانيين السبائيين نسب سيف إليهم جميعاً أدوار التبعية لسادة مضر، كما اخترع لسادة مضر البطولات والمكرمات.

 إستخرج مترجمو الصحابة أسماء عُكاشة وعبداللّه وعبيد اللّه من روايات سيف، واستخرجوا نسبهم وتراجمهم من روايات سيف، واستدلّ ابن حجر على إدراك عبداللّه وعبيد اللّه صحبة الرسول بقوله:

 ((وقد ذكرنا غير مرة أنّهم كانوا لا يؤمِّرون في ذلك الزمان إلاّ الصحابة)).

 إستخرج هذا أيضاً من روايات سيف حيث قال: إنَّ أبا بكر ولاّهما على جيش في الردّة وعاملا على جرش.

 وانتشرت هذه الاخبار من روايات سيف إلى مصادر الدراسات الاسلامية:

 سلسلة رواة أخبار الغوثيين:

أ ـ من روى سيف عنه:

 1 ـ سهل بن يوسف.

 2 ـ يوسف بن سهل.

 3 ـ عبيد بن صخر.

 4 ـ المستنير بن يزيد.

 5 ـ عروة بن غزية.

ب ـ من أخذ عن سيف:

 1 ـ الطبري في تاريخه.

ونقل عن الطبري كلّ من:

 2 ـ إبن الاثير في تاريخه.

 3 ـ إبن كثير في تاريخه.

 4 ـ إبن خلدون في تاريخه.

 5 ـ مير خواند في روضة الصفا.

 6 ـ السمعاني في أنسابه.

 7 ـ إبن الاثير في لبابه نقلاً عن السمعاني.

 8 ـ أبي عمر بن عبدالبر في استيعابه.

 9 ـ إبن الاثير في أسد الغابة نقلاً عن الاستيعاب.

 10 ـ الذهبي في التجريد نقلاً عن أُسد الغابة.

 11 ـ إبن حجر في الاصابة نقلاً عن كتاب سيف والاستيعاب وفي التبصير ولم ينقل سنده.

 12 ـ إبن ماكولا في الاكمال نقلاً عن سيف.

 13 و 14 ـ وأخذ عن هؤلاء: الفيروز آبادي والزبيدي ما أورداه في القاموس وشرحه.

 مصادر البحث:

 أخبار عُكّاشة في الطبري (1/1852 و 1853 و 1854 و 2000)، وابن الاثير (2/255)، وابن كثير (6/307)، وابن خلدون (2/263 و 275 ـ 277)، والاستيعاب (2/509) رقم 2150 ط/حيدر آباد، وأسد الغابة (4/2)، والتجريد (1/318)، وبمادة الغوثي من أنساب السمعاني (413 ورقة أ)، واللباب والاكمال (1/96)، ونسب الغوث بن طي في جمهرة ابن حزم (ص400)، والاشتقاق (ص380)، ومادة (عكش) بتاج العروس (4/326)، وروضة الصفا (2/60) ط. مطبعة خيام بطهران.

 وخبر عبداللّه بن ثور في الطبري (1/1997 و 1998 و 2136)، والاصابة (2/277) رقم 4579.

 وخبر عبيد اللّه في الاصابة (2/428) رقم 5297.

 وذكر عمّال النبيّ بتاريخ خليفة (1/63)، وتاريخ الاسلام للذهبي (2/2).

 والغوثي بتحرير المشتبه للذهبي (1/489)، وتبصير المشتبه لابن حجر (3/1034).


33  ترجمة عبيد بن صخر من الاستيعاب (2 / 408).

34  معاذ بن جبل الانصاري الخزرجي، شهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، قال فيه عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، توفي في طاعون عمواس سنة 17 أو 18 ـ‍ الاصابة (3 / 406).

35  ترجمة عبيد من أسد الغابة (3 / 351) والتجريد (1 / 314).

36  ترجمة عبيد من الاصابة (2 / 437).

37  تاريخ الطبري (1 / 1852).

38  كذا في مادة السلمي في لباب الانساب وفيه انّ النحويين يفتحون لام السلمي والمحدّثين يكسرونها.ورجعنا في البحث عن لوذان إلى جمهرة أنساب ابن حزم، راجع المصدر السابق.

39  نسب بني سلمة في جمهرة ابن حزم (ص 358 ـ 361) ومادة ((السلمي)) من اللباب (1 / 554).

40  جمهرة ابن حزم (نسب بني لوذان في الاوس) ص 332 و 337 و 470.

41  جمهرة ابن حزم (ص 353 و 362 ـ 363 و 356).

42  تاريخ الطبري (1 / 1852).

43  ترجمة عبيد من الاصابة (2 / 437).

44  تاريخ الطبري (1 / 1853).

45  ترجمة عبيد من الاصابة (2 / 437).

46  شرح ألفاظ الخبر:الجند في معجم البلدان: أعمال اليمن في الاسلام مقسومة على ثلاثة ولاة فوالٍ على الجند ومخاليفها وهو أعظمها بينها وبين صنعاء 58 فرسخا. باذام أو باذان: من الابناء الذين بعثهم كسرى الى اليمن وكان ملك اليمن في زمانه، وأسلم بعد موت كسرى. مات، أو قتله الاسود المتنبي، راجع الاصابة (1 / 171) وفتوح البلدان (ص 126).أبو موسى الاشعري: اسمه عبد اللّه بن قيس من بني الاشعر من قبائل قحطان قدم مكة وحالف سعيد بن العاص الاموي، ثمّ أسلم، ولاّه عمر البصرة وعزله عثمان عنها ثمّ ولاّه الكوفة بطلب من أهلها، عزله الامام عليّ ثمّ اختاره أهل العراق للتحكيم وغدر به ابن العاص، ثمّ ذهب الى مكة وبقي فيها حتى توفي سنة 42 أو 44 أو 52 ه‍‍، راجع ترجمته في الاستيعاب وأُسد الغابة والاصابة.طاهر بن أبي هالة: اختلقه سيف صحابيا ربيبا لرسول اللّه (ص)، راجع ترجمته في الجزء الاول من هذا الكتاب.

47  تاريخ الطبري (1 / 1868).

48  ترجمة عبيد بن صخر من (أسماء الصحابة) لاسحاق بن مندة نسخة مكتبة عارف أفندي بالمدينة المنورة.

49  ترجمة عبيد من أسد الغابة (3 / 351) والتجريد (1 / 314).

50  في أسماء الصحابة: ((تعاهدوا الناس بالتذكرة)) وهو خطأ والصواب ما أوردناه من أسد الغابة والاصابة.

51  ترجمة عبيد من الاصابة (2 / 437).

52  ترجمة عبيد بن صخر من الاستيعاب (2 / 408).

53  (التبيع) ولد البقرة في الاولى (الاوقاص) جمع وقص: وهو مابين الفريضتين في الصدقة.

54  ترجمة معاذ بن جبل من ((معجم الصحابة)) للبغوي (21 / 106).

55  نسخة مكتبة آية اللّه النجفي المرعشي بقم.

56  ترجمة عبيد بن صخر من (أسماء الصحابة) لاسحاق بن مندة نسخة مكتبة عارف أفندي بالمدينة المنورة.

57  ورد (قد) في معجم ابن قانع وأسماء الصحابة لابن مندة.

58  ترجمة عبيد من الاصابة (2 / 437).

59  ترجمة عبيد بن صخر بمعجم الصحابة لابن قانع، مصورة مكتبة أمير المؤمنين بالنجف الاشرف، ورقة: 107ب.

60  الرتوة، مسافة بعيدة قدر مدّ البصر وفي بعض النسخ (رقوة) ولعله تصحيف.

61  ترجمة معاذ من الاصابة (3 / 406).

62  بترجمته في العبر (2 / 274) (الاصبهاني الحافظ صاحب التصانيف) (وله أصحاب وأتباع، وفيه تسنن مفرط) (وتوهموا فيه التجسيم) عاش تسعا وثمانين سنة.

63  لعله تصحيف، والصواب مع معاذ.

64  ترجمة معاذ من سير أعلام النبلاء للذهبي (1 / 318 ـ 325).

65  ترجمة صخر بن لوذان من كتّاب ((التاريخ المستخرج من كُتُب الناس في الحديث)) لابي القاسم عبد الرحمـن بن اسحاق بن مندة، (ورقة 140).

66  يقصد بعبد اللّه من تخيّله عبد اللّه بن ثور، ويعجبني من سيف اظهاره التورّع عن الكذب واحتياطه في القول حين يقول: ((عبد اللّه، أو المهاجر)).

67  في الاصل (محصن) تصحيف لان عكاشة بن محصن كان في المدينة وخرج طليعة لجيش خالد في حرب طليحة فقتله طليحة ورد ذلك عند سيف وغير سيف وورد في خبر عمّال النبيّ باليمن وردة حضر موت عند سيف عكاشة بن ثور.

68  راجع خبر طاهر بن أبي هالة في الجزء الاول من هذا الكتاب.

69  لعله يقصد بها اللحج أحد مخاليف اليمن.

70  جرش: من مخاليف اليمن وبلدة فيها ـ معجم البلدان.

71  القرشي هنا، والغرثي في أُسد الغابة تصحيف والصواب انّ سيف تخيّله الغوثي، كما ورد في رواياته بتاريخ الطبري. وضبطه كلّ من ابن حجر في التبصير والزبيدي في تاج العروس.

72  في الاصل (أصعر) تصحيف.

73  اشتهر عكاشة بن ثور بالغوثي في عصر السمعاني بعد أن سبق ذكره كذلك في فتوح سيف وبعد فتوح سيف في كتب التراجم والتاريخ الّتي نقلت ذلك عن سيف مثل تاريخ الامام الطبري، واستيعاب ابن عبد البر، وإكمال ابن ماكولا.