عمّال
النبي (ص) على تميم:
1 ـ
روي الطبري (33) عن سيف عن الصعب بن عطية بن بلال
عن أبيه أنّ رسول اللّه (ص) توفي وقد فرَّق عماله على قبائل تميم
فكان:
1 ـ
الزِبرقان بن بدر على قبائل الرباب وعوف والابناء.
2 ـ
قيس بن عاصم على قبيلتي مقاعس والبطون.
وكان
على بني عمرو بن تميم إثنان:ـ
3 ـ
صفوان بن صفوان على قبيلة بهدى.
4 ـ
سيرة بن عمرو على قبيلة خضم منهم.
وعلى
بني حنظلة اثنان:ـ
5 ـ
وكيع بن مالك على بني مالك منهم.
6 ـ
مالك بن نويرة على بني يربوع.
قال:
فلمّا وقع الخبر بموت رسول اللّه (ص) سار صفوان بمّا جمعه هو وسبرة
من صدقات بني عمرو إلى أبي بكر وبقي سبرة فيهم، وقسم قيس في قبائل
مقاعس والبطون ما كان قد جمع من صدقاتهم، وسار الزبرقان بصدقات
الرباب وعوف والابناء إلى أبي بكر وهو يقول ـ معرِّضا بقيس ـ وكان
بينهما منافسة ـ:
وفيت بأذوادِ الرّسول وقد أبَت
سُعاة فلمّ يَردد بعيرا مجيرُها (34)
قال
سيف: وتشاغل المسلمون من قبائل تميم بمن تربص وأرتاب منهم، فتشاغلت
قبائل عوف والابناء بقبائل البطون، وعلى العوف والابناء:
7 ـ
عوف بن البلاد بن خالد من بني جشم.
وعلى
البطون:
8 ـ
سعير بن خفاف.
وتشاغلت الرباب بمقاعس، وخضم بمالك، وبهدى بيربوع.
وكان
على الرباب وبهدى:
9 ـ
الحصين بن نيار الحنظلي، وكان الحصين ممّن ثبت على إسلامه ومعه
الرباب.
وعلى
ضبّة:
10 ـ
عبد اللّه بن صفوان.
وعلى
عبد مناة:
11 ـ
عصمة بن أبير:
فبينما هم كذلك من تشاغل بعضهم ببعض مسلمهم بازاء من تربص وأرتاب، إذ
هجمت عليهم سجاح التميمية ـ المتنبئة ـ من الجزيرة، فقال عفيف بن
المنذر في تشاغل تميم بعضهم ببعض:
ألم يأتيك والانباء تَسري
بمّا لاقَت سَراةُ بني تميم. الابيات
قال
سيف جاءت سجاح تريد غزو أبي بكر وكانت قد ادعت النُّبَّوة، فأرسلت
إلى مالك بن نويرة تطلب الموادعة، فأجابها إلى ذلك وردَّها عن أبي
بكر وحملها على قتال أحياء بني تميم، فوقعت بينهم حروب وقتلى وأسرى
ثمّ أنتهت إلى الصّلح، وكان وكيع ممَّن
وادعها، قال:
وسارت سجاح بعد ذلك حتّى بلغت النباج، فأغار عليهم أوس بن خزيمة من
بني عمرو، فأسر منهم، ثمّ اتفقوا على أنّ يُطلق أوس أسرى سجاح، ولا
تطأ هي أرض أوس ومن معه.
2 ـ
روى الطبري عن سيف في خبر ردة البحرين (35) بهذا
السند أنّ وكيع بن مالك كان يساجل عمرو بن العاص وعمرو يساجله.
3 ـ
روى الطبري في خبر البطاح (36) أيضا بهذا السند:
(أنّ وكيعا عرف قبح ما أتى، ورجع حسنا، وأخرج الصَّدَقَةَ، واستقبل
بها خالد بن الوليد لمّا جاء من قبل أبي بكر، فقال له خالد: ما حملك
على موادعة هؤلاء القوم؟ قال: ثأر كنت أطلبه من بني ضبَّة، وكانت
أيام تشاغل وفرص، وقال وكيع في ذلك:
فلا تحسبا أنّي رَجَعْتُ وأنَّني
منعتُ وقد تحنى إليَّ الاصابع
ولكنّني حاميتُ عن جُلِّ مالكٍ
ولاحَظتُ حتّى أكْحلتني الاخادع
فلمّا أتانا خالد بلوائه
تخَطَّت إليه بالبُطاح الوَدائِع
قال:
وتحير مالك في أمره وتردد...) الحديث.
4 ـ
روى الطبري ـ أيضا ـ في خبر قتل مالك (37) قال:
((ولمّا قدم خالد البطاح بثَّ السَّرايا وأمرَهم بداعية الاسلام، وأن
يأتوه بكل من لم يجب، فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من قومه،
فاختلفت السرَّية في أنّهم أذَّنوا وصلّوا أم لا؟ فلمّا اختلفوا
فيهم، أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء، وجعلت تزداد
بردا، فأمر خالد مناديا فنادى: أدفئوا أسراكم، وكانت في لغة كنانة
إذا قالوا:
((دثروا الرجل فأدفئوه))، دفّأه قتله، فظنَّ القوم أنَّه أراد القتل،
وهي في لغتهم القتل، فقتل ضرار بن الازور مالكا، وسمع خالد الواعية
فخرج وقد فرغوا منهم فقال: إذا أراد اللّه أمرا أصابه...)) الحديث.
وتتمة خبر سجاح في رواية سيف عند الطبري أنّها سارت إلى اليمامة وبلغ
ذلك مسلمة ـ المتنبي الكذاب ـ فهابها، فأهدى لها، ثمّ أرسل إليها
يستأمنها على نفسه حتّى يأتيها، فأذنت له وآمنته، فجاءها وافدا في
أربعين من بني حنيفة، قال سيف: وكانت سجاح في النصرانية ـ وقال، فقال
مسيلمة: لنا نصف الارض، وكان لقريش نصفها لو عدلت، وقد ردَّ اللّه
عليكِ النصف الذي ردّت قريش فحباكِ به، فقبلت منه ذلك وصالحها على
أنّ يحمل إليها النصف من غلات اليمامة وأَبت إلاّ أن يسلفها نصف خراج
السنة المقبلة، فأعطاها ذلك وقال: خلِّفي على السلف من يجمعه لك،
وانصرِفي أنت بنصف العام، فاحتملته وانصرفت إلى الجزيرة، وخلَّفت من
ينجز النصف الباقي.
من
روايات سيف هذه عند الطبري أخذ ابن الاثير ما ذكره بتاريخه الكامل(38)
في (ذكر تميم وسجاح) حين قال: (وأما بنو تميم فأنّ رسول اللّه (ص)
فرق فيهم عماله، فكان الزَّبِرقان منهم وسهل بن منجاب وقيس بن عاصم
وصفوان بن صفوان وسبرة بن عمرو ووكيع بن مالك ومالك بن نويرة، فلمّا
وقع الخبر بموت رسول اللّه (ص)، سار صفوان بن صفوان بصدقات بني
عمرو...) الحديث.
ومن
روايات سيف السابقة ـ أيضا ـ أخذ ابن الاثير ما رواه في ذكر مالك بن
نويرة.
ومن
هذه الروايات أخذ ابن كثير (39) ما ذكره بتاريخه
من (قصة سجاح وبني تميم وخبر مالك). وابن خلدون ما ذكره بتاريخه عن
وكيع.
ومن
الرواية الثالثة أخذ الحموي ما ذكره بترجمة البطاح حين قال: (وقال
وكيع بن مالك يذكر يوم البطاح: فلا تحسبا أني رجعت...)
الابيات.
ومن
هذه الروايات أخذ ابن الاثير والذهبي وابن فتحون وابن حجر ما ذكروه
من تراجم ستة من أصحاب رسول اللّه (ص) ممّن يلي ذكره:
33 الطبري ط. أوربا 1 / 1908 ـ 1929 ذكر ردة تميم
وامر سجاح من حوادث سنة 11 ه.
34 في ترجمة الزبرقان من الاصابة 1 / 525: وقد أتت
* سعاة فلمّ يردد بعيرا محرفا.
35 الطبري ط. أوربا 1 / 1963 في خبر ردّة البحرين.
36 الطبري ط. أوربا 1 / 1921 ـ 1929 في خبر
البطاح.
37 الطبري ط. أوربا 1 / 1927 ـ 1929 خبر مالك بن
نويرة.
38 ابن الاثير 2 / 135 ـ 136.
39 تاريخ ابن كثير 7 / 319 ـ 322، وابن خلدون 2 /
5 و 286 و 292.