خلاصة
الحديث عن نافع
أبو بجيد نافع بن الاسود بن قطبة بن مالك التميمي ثمّ العمري.
تخيّله سيف شاعراً مُجيداً، شهد اليمامة مع خالد وأنشد في قتل
عبداللّه بن الحلاحل التميمي مرثية.
وشهد فتح دمشق وبصرى ونظم فيهما رجزين، والقادسية والمداين ونظم
فيهما رجزين.
ونظَّم في حربهم للروم شعراً، وشهد جلولاء والرَّي ونظَّم فيهما
رجزين، وجرجان وجيلان وبرجان فنظَّم فيهن ثلاثة قصائد، ونظَّم في قتل
يزدجرد. وشهد صفين مع عليّ ونظَّم فيها رجزين، ونظَّم في الثناء على
قومه قصائد وأراجيز.
سلسلة
رواة الحديث عن سيف:
كلّ
هذه الاخبار تنتهي إلى سيف.
نقل
عنه نصر بن مزاحم (ت: 212ه) والدارقطني وابن ماكولا وأسندوا حديثهم
إلى سيف نفسه.
ونقل ابن عساكر عن سيف وعن ابن ماكولا.
ونقل الطبري عن سيف وذكر سند حديثه.
وأخذ من الطبري كلّ من ابن الاثير وابن كثير وابن خلدون في
تواريخهم. وذكر أخبار سيف هذه كلُّ من المرزباني والحموي والحميري في
تآليفهم دونا ذكرٍ لسندهم.
ورجع ابن حجر في ترجمة نافع إلى سيف نفسه، وإلى الدارقطني
والمرزباني أيضاً.
حصيلة
الحديث:
أبو
بجيد بن أبي مفزر نافع بن الاسود بن قطبة بن مالك الاسيدي، من بني
عمرو بن تميم، ماجد ابن ماجد، وشاعر ابن شاعر، وصحابي ابن صحابي،
اخترعهما سيف بن عمر الاسيدي وأضافهما إلى سروات تميم وأمجادها،
وجعلهما من المنقطعين إلى عليٍّ، كما جعل ابن عمّهما القعقاع من
المستغربين في أمر عليّ، وإنَّما اعتبرناهما من مخترعات سيف، لمّا لم
نجد لهما ذكراً في حديث موصول الاسناد خارج أحاديث سيف.
وقد
وضع على لسان شاعره الاسطوري ـ كما وضع على لسان أبيه ـ كلما أراد أن
يصف به تميماً فقال:
وقال القضاة من معد وغيرها
تميمك أكفاء الملوك الاعاظم
وقال:
فجاءت تميم في الكتائب نصرة
يسوون صفّا كالليوث الضراغم
وقال:
فتلك مساعي الاكرمين ذوي الندى
تميمك لا مسعاة أهل السلايم
وقال في قبيلة بني عمرو:
أبى اللّه إلاّ أنَّ عمرا تناهموا
قوادم حرب لا تلين ولا تحريّ
وقال في قومه أسيد:
قومي أسيد إن سألت ومعدني
فلقد علمت معادن الاحساب
وقال:
وقد علمت أفنا(20) تميم بأننا
لنا العز قدماً عند دائرة النهب
قال
هذا وأكثر من هذا ـ على لسان الشاعر الاسطوري وأبيه ـ مما أراد أن
توصف به تميم ثمّ بني عمرو وأسيد. كما وضع بطولات
أرادها لتميم ثمّ بني عمرو وأسيد لابني عمها الاسطوريين القعقاع
وعاصم، وبذلك جمع المجد من أطرافه لهذا البيت مالك العمري ثمّ
الاسيدي، وقد تخيل سيف هذا البيت كما يلي:(21)

تابعيان ، وستة شعراء، وأربعة من أصحاب رسول اللّه، وقائدا الفتح
الاسلامي، وراويان للحديث من قبيلة أسيد قوم سيف، ويضاف إلى هذه
الامجاد ما يأتي في باب ربيبي رسول اللّه من قوم أسيد إن شاء اللّه
تعالى، ودونكم كتب التاريخ والحديث والانساب والادب وطبقات الصحابة
والشعراء ورواة الحديث، إن وجدتم لاحد منهم ذكراً في حديث موصول
الاسناد خارج حديث سيف ورواته.
20 في طبعة المجمع العلمي بدمشق 1 / 519 (ابنا).
21 ذكره سيف الاعور بن قطبة وذكر
أن أخاه رثاه بعد قتله فرجحنا أن يكون سيف تخيله أخا للاسود بن قطبة.