خلاصة الحديث عن الاسود:

 تخيله سيف أبا مفزر الاسود بن قطبة بن مالك التميمي ثمّ العمري شاعر المسلمين في الفتوح.

 شهد من فتوح الحيرة مع خالد: أُلّيس وأمغيشيا والمقر والثني والزميل ورووا عنه ست قصائد فيها.

 وشهد اليرموك والقادسية ورووا عنه فيهما ثلاث قصائد.

 وفي بهرسير نزلت السكينة على قلبه فأجاب رسول الملك بما ألقى ملك من الملائكة على لسانه فلم يدر هو ولا درى الجيش الذي معه

ماذا قال. وكان قد قال: لا نصالحكم حتّى نأكلّ عسل الافريدون باترج كوثى. فهرب المشركون ببركة هذا القول فنظم في ذلك ثلاث

قصائد كما نظم في غيرها من فتوح العراق ونظم في قتل أخيه في اغواث وكان في جلولاء والري في من وفد مع الاخماس إلى الخليفة.

 سلسلة رواة الحديث

 أـ من روى عنه سيف:

 جاء في سند أحاديث سيف عن أبي مفزر الاسود من مختلقاته من الرواة:

 محمد، وزياد، والمهلب، والمستنير بن يزيد، عن أخيه قيس، عن أبيه، وكليب ابن الحلحال بن ذُرِّي، عن أبيه. وبحر بن الفرات العجلي، وسماك بن فلان الهجيمي، عن أبيه. وأنس بن الحليس.

 وجاء ذكر مجهولين لا سبيل إلى معرفتهم.

 ب ـ من أخذ من سيف:

 كلّ هذا تفرد بروايته سيف ونقل عنه:

 1 ـ ألطبري في تاريخه ضمن حوادث سنة 12 ـ 32ه‍‍ وذكر سنده.

 2 ـ المرزباني (ت: 384ه‍‍) في ترجمته من معجم الشعراء نقل عمّن سبقه ولم يذكر سنده.

 3 ـ الدارقطني (ت: 385ه‍‍) في ترجمة الاسود من المؤتلف وذكر سنده.

 4 ـ إبن ماكولا (ت: 487ه‍‍) في ترجمة الاسود من الاكمال وذكر سنده.

 5 ـ إبن عساكر (ت: 571ه‍‍) في ترجمة الاسود من تاريخ دمشق عن سيف والدارقطني وابن ماكولا.

 6 ـ ألحموي (ت: 626ه‍‍) في معجم البلدان ضمن تراجم البلاد.

 7 ـ ألحميري (ت: 900ه‍‍) في الروض المعطار ضمن تراجم البلاد.

 8 ـ عبدالمؤمن (ت: 739ه‍‍) في مراصد الاطلاع عن الحموي.

 9، 10، 11 ـ إبن الاثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم.

 12 ـ إبن حجر بترجمته من الاصابة عن الدارقطني ما رواه عن سيف وعن المرزباني أسطورة نطق أبي مفزر في بهرسير دونما ذكر لسنده وبعد البحث وجدناه ـ أيضاً ـ من مخترعات سيف.

 13 ـ إبن بدران (ت: 1346ه‍‍) في تهذيب تاريخ ابن عساكر عن ابن عساكر.

 كان ما ذكرنا خبر الاسود بن قطبة التميمي الَّذي اختلقه سيف بن عمر وهو غير (الاسود بن قطبة) صاحب جند حلوان من قبل الامام عليّ (ع) والّذي كتب إليه الكتاب الّذي جاء في باب رسائل الامام من نهج البلاغة، فان صاحب جند حلوان لم يكن من تميم، فقد أخبر عنه ابن أبي الحديد في شرحه: (قرأت في كثير من النسخ أنّه حارثي من بني الحارث بن كعب) وبنو الحارث بن كعب، هم بنو عمرو بن علّة بن جَلْد بن مالك بن أدد من قبائل سبأ القحطانية، وجاءت ترجمتهم وذكر نسبهم في جمهرة أنساب ابن حزم (ص391).

 وجاء اسم أبيه مُصحَّفاً في بعض النسخ من نهج البلاغة ((قطبية))، وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم ((قطنة)) ومن الجائز أن سيف بن عمر وضع اسم صحابيّه المختلق مرادفاً لاسم عامل الامام هذا كما فعل ذلك في أسماء خزيمة بن ثابت وسماك بن خرشة وزر بن عبداللّه وغيرهم الوارد ذكرهم في باب ((صحابة أسماؤهم مترادفة)) من الجزء الثاني من هذا الكتاب.