أبو مفزر ـ
التميمي
و
الاسود بن قطبة بن مالك ـ التميمي
نسبه
الاسود
بن قطبة التميمي:
قال
ابن ماكولا في ترجمته من الاكمال: ((شهد فتح القادسية وما بعدها، وهو
رسول سعد إلى عمربفتح جلولاء وله أشعار كثيرة، ذكره سيف)).
وترجم له الدارقطنيفي في المؤتلف ثمّ قال: ((قال ذلك سيف بن عمر في
الفتوح)).
وقال ابن عساكر في ترجمته: ((شاعر مشهور شهد اليرموك والقادسية
وغيرهما من المشاهد، وقال في ذلك أشعاراً يعدُّ بلاءه و بلاء
قومه...)) ثمّ ذكر روايات سيف التي فيها أشعاره. وختم ترجمته بنقل ما
ذكرناه من الاكمال والمؤتلف.
ونقل ابن حجر في ترجمته من الاصابة عمن ذكرنا، و عن فتوح سيف. وهكذا
يرجع الجميع إلى سيف في ترجمة الاسود، وفيما يلي
نذكر
الاسود بن قطبة كما تخيله سيف.
نسبه:
تخيله سيف: أبو مفزر الاسود بن قطبة بن مالك التميمي ثمّ العمري،
هكذا ورد نسبه في أحاديث سيف عن ابنه أبي بجيد نافع بن الاسود، وذكر
له أخاً اسمه الاعور بن قطبة.
خبره
مع خالد في العراق:
قال
رواة سيف في ترجمة الاسود: ((وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي
بكر (رض) في فتوحه)) ووجدنا من ذلك ما يلي:
روى
الطبري عن سيف في ((خبر امغيشيا)) من حوادث سنة 12ه: أنَّ خالد ابن
الوليد سار بعد وقعة أُلّيس إلى (امغيشيا) فجلا أهلها، وهربوا
وتفرقوا في السواد وأعجلهم عما فيها، فأمر خالد بهدم امغيشيا وكلّ
شيء كان في حيزها، وكانت مصراً كالحيرة، وكان ((فرات باذقلى)) ينتهي
إليها، وكانت أُلّيس من مسالحها، فأصابوا فيها مالم يصيبوا مثله قط،
بلغ سهم الفارس ألفاً وخمسمائة سوى النفل الذي نفله أهل البلاء، وقال
أبوبكر حين بلغه ذلك: ((يامعشر قريش! عدا أسدكم على الاسد فغلبه على
خراذيله ـ أطائب لحمه ـ أعجزت النساء أن يلدن مثل خالد)).
ذكر
الحموي بترجمة امغيشيا خلاصة ما ذكره الطبري إلى قوله: فأصاب
المسلمون فيها مالم يصيبوا مثله قط، ثمّ قال: فقال أبو مفزر
الاسود بن قطبة:
لقينا يومَ أُلّيسٍ وأمغـي ويومَ المَقْرِ اسادَ
النّهارِ
فلم
أرَ مثلها فضلاتِ حربٍ أشدَّ على الجحاجحـة الكبارِ
قتلنا منهم سبعين ألفاً بقيّةُ حزبهم نخبُ الاسارِ
سوى
من ليس يحصى من قتيل ومن قد غالَ جَولان الغُبارِ (38)
إنتهى.
أراد بأمغي: يوم امغيشيا هذا. وبالمقر: يوما ذكره سيف بعد امغيشيا
وسبق لنا ذكره في ترجمة عاصم.
38 بقية حزبهم نخب الاسار ـ كذا في ط. أوربا وفي
ط. دار صادر بيروت ((بقية حربهم نحب الاسار)) والاول أنسب. جولان
الغبار: ماتثيره الريح من التراب والحصا.