7 - لعبد اللّه بن خالد بن اسيد
في انساب الاشرف : روى ابو مخنف وقال : ثمّ قدم عليه عبد اللّه بن خالد ابن اسيد
بن ابي العيص من مكّة وناس معه غزاة فأمر لعبد اللّه بثلاث مائة الف درهم ولكلّ
رجل من القوم بمائة الف درهم وصكّ بذلك الى ابن ارقم فاستكثره وردّ الصكّ له ويقال
انّه سأل عثمان ان يكتب عليه به ذكر حقّ فأبى ذلك فامتنع ابن الارقم من ان يدفع
المال الى القوم ، فقال له عثمان انمّا انت خازن لنا فما حملك على مافعلت فقال ابن
الارقم كنت اراني خازنا للمسلمين وانّما خازنك غلامك واللّه لا ألي لك بيت المال
ابدا وجاء بالمفاتيح فعلّقها على المنبر ، ويقال : بل القاها الى عثمان فدفعها
عثمان الى ناتل مولاه ثمّ ولّى زيد بن ثابت الانصاري بيت المال واعطاه المفاتيح
ويقال انّه ولّى بيت المال معيقيب بن ابي فاطمة وبعث الى عبد اللّه بن الارقم
ثلاثمائة الف درهم فلم يقبلها .
وطلب منه عبد اللّه بن خالد بن اسيد صلة فأعطاه اربعمائة الف (1)
وفي انساب الاشراف امر له ثلاثمائة درهم ولكلّ رجل من قومه مائة الف درهم (2)
.
وزوّج عثمان ابنته من عبد اللّه ابن خالد وامر له بستمائة الف درهم وكتب الى عبد
اللّه بن عامر ان يدفعها اليه من بيت مال البصرة (3).
8 - للوليد بن عقبة بن ابي معيط
بـعث رسـول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، الوليد بن عقبة بن أبي معيط الى بنى
المصطلق من خزاعة يصدّقهم ، وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد فلّما سمعوا بدنوّ
الوليد خرج منهم عشرون رجلا يتلقّونه بالجزور والغنم فرحاً به، فلّما رآهم ولّى
راجعاً الى المدينة فأخبر النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أنّهم لقوه بالسلاح
يحولون بينه وبين الصدقة. فهمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ان يبعث اليهم من
يغزوهم وبلغ ذلك القوم فقدم عليه الركب الّذين لقوا الوليد فأخبروا النبّي الخبر
على وجهه، فنزلت هذه الاية : (يا آيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا
أن تصيبوا قوماً بجهالة) (الى اخر الاية)الحجرات / 6 ، فقرأ عليهم رسول اللّه
، صلّى اللّه عليه وسلم، القرآن .
وقد مرّ بنا في خبره :
شربه للخمر وانّه صلّى الصبح اربعا وهو سكران وكيف جلبه عثمان من الكوفة الى
المدينة واقام الحدّ عليه .
وعن ابي مخنف قال : لمّا قدم الوليد الكوفة أَلفى ابن مسعود على بيت الـمال
فـاستقرضه مـالاً وقـد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ ترد ماتأخذ فأقرضه عبد اللّه ما
سأله ثمّ انّه اقتضاه ايّاه فكتب الوليد في ذلك الى عثمان فكتب عثمان الى عبد
اللّه ابن مسعود انّما انت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما اخذ من المال فطرح ابن
مسعود المفاتيح وقال كنت اظنّ انّي خازن للمسلمين فأمّا اذ كنت خازنا لكم فلا حاجة
في ذلك وقام بالكوفة بعد القائه مفاتيح بيت المال (4)
.
و عن عبد اللّه بن سنان قال : خرج علينا ابن مسعود ونحن في المسجد وكان على بيت
مال الكوفة وامير الكوفة الوليد بن عقبة بن ابي معيط ، فقال ياأهل الكوفة فقدت من
بيت مالكم الليلة مائة الف لم يأتني بها كتاب من امير المؤمنين ولم يكتب لي بها
براءة. قال فكتب الوليد بن عقبة الى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال (5)
1
العقد الفريد 4 / 283 .
2
انساب الاشراف 5 / 58 .
3
تاريخ اليعقوبي 2 / 168 .
4
انساب الاشراف 5 / 30 - 31 .
5
العقد الفريد 4 / 306 - 307 .