4 - لعبدالله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشيّ العامريّ :
. وهو أخو عثمان من الرضاعة أرضعت أمّه عثمان .
أسلم قبل الفتح وهاجر إلى المدينة وكتب الوحي لرسول الله ثمّ ارتدّ مشركاً وصار إلى
قريش بمكّة ، فقال لهم : إنّي كنت أصرفُ محمّداً حيث أريد ; كان يملي عليّ : «عزيز
حكيم» . فأقول : «عليم حكيم»؟ فيقول : نعم ، كلُّ صواب ; فأنزل الله تعالى فيه :
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِىَ
إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَى ٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ
اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّـلِمُونَ فىِ غَمَرَتِ الْمَوْتِ وَا لْمَلَــِكَةُ
بَاسِطُواْ أَيْدِيِهمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ ا لْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ
ا لْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ ا لْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ
َايَـتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ )(الآية 93 من سورة الانعام).
فلمّا كان يوم الفتح أهدر رسول الله دمه وأمر بقتله ولو وُجِدَ متعلّقا بأستار
الكعبة . ففرّ عبدالله إلى عثمان فغيّبه حتّى أتى به إلى رسول الله (ص) فاستأمنه
له ، فصمت رسول الله (ص) طويلا ، ثمّ قال : نعم ، فلمّا انصرف عثمان قال لمن حوله :
ما صمت إلاّ ليقومَ إليه بعضكم فيضرب عنقه ، فقالوا : هلاّ أومأت إلينا ، فقال :
إنّ النبيّ لاينبغي أن يكون له خائنة الاعين .
ولاّه عثمان مصـر سنـة 25هـ وعـزل عنـها عمرو بن العاص ففتح أفريقية فأعطاه عثمان
خمس غنائم الغزوة الاولى ، وفي شرح النهج لابن ابي الحديد واعطى الى عبد اللّه بن
ابي سرح جميع ما أفاءه اللّه عليه من فتح افريقيا بالمغرب وهي من طرابلس الغرب الى
طنجة من غير ان يشرك فيه احد من المسلمين (1).
وبقي أمـيراً عـلى مـصر حتّى سنة 34 حيث ثار ابن أبي حذيفـة فـي مصر فمنعه من
الدخول اليها فمضى إلى عسقـلان فـاقام بها حتّى قُتِلَ عثمان . وتوفّي سنة 57 أو 59
هـ ـ(2) .
5 - لمروان بن الحكم
توفّي النبي وله ثمان سنوات (3)
.
لقبه : خيط باطل (4)
طرده(5)
رسول اللّه (ص) مع ابيه الحكم بن العاص الى الطائف عندما نفي ومـعه ابنه مروان
وبقوا فيها حتى ولي عثمان فـجلبهم الى المدينة وكان مروان كاتبا لعثمان وولي امرة
المدينة لمعاوية غير مرّة وهو اوّل من اخّر الخطبة في صلاة الجمعة (6)
.
بويع له بالخلافة في النصف من ذي القعدة سنة 64 هـ بعد معاوية بن يزيد واستمرّت
خلافته ثمانية اشهر او ستة اشهر (7)
.
وكان ممّا نقم الناس على عثمان تقريبه مروان واطاعته ايّاه ويرون ان كثيرا ممّا
ينسب الى عثمان لم يامر به وانّ ذلك كان عن رأي مروان دون علم عثمان فنقم الناس على
عثمان لما كان يصنع بمروان ويقرّبه وكان مروان يحمله على اصحابه وعلى الناس ويبلّغه
ما يتكلّمون به فيه ويهدّدونه به ويريد ان يتقرّب بذلك اليه وامر له عثمان بأموال
وكان يتأوّل في ذلك صلة قرابته (8)
.
امر عثمان لمروان بمائة الف من بيت المال وزوّجه ابنته امّ ايان فجاء زيد ابن ارقم
صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان (9).
واقطع عثمان مروان فدكاًوكانت صدقة لرسول اللّه (ص) وافتتح افريقيا واخذ خمسه
فوهبه لمروان (10)
.
وكان من جملة ماانقم به على عثمان انّه اعطى مروان مائة الف وخمسين او قيهَ (11)
.
توفّي مروان اوّل شهر رمضان سنة 65هـ (12)
.
6 - للحارث بن الحكم
تصدّق رسول اللّه (ص) بمهزور - موضع سوق في المدينة - على المسلمين فأقطعها عثمان
للحارث بن الحكم اخي مروان (13)
.
واعطى الحارث بن الحكم اخا مروان وصهر الخليفة من ابنته عائشة ثلاثمائة الف درهم.
وقدمت ابل الصدقه على عثمان فوهبها للحارث (14)
.
ذكر محمّد بن عمر أنّ عبداللّه بن جعفر حدّثه عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، عن
أبيها ، قال : قدمت ابل من ابل الصدقة على عثمان فوهبها لبعض بني الحكم فبلغ ذلك
عبد الرحمن بن عوف ،فأرسل الى المسور بن مخرمة والى عبد الرحمن بن الاسود بن عبد
يغوث فأخذها فقسّمها عبد الرحمن في الناس وعثمان في الدار .
1
شـرح النـهـج لابـن ابـي الـحـديد 1 / 67 ، وتحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم 1 / 1990
2
الاستيعاب 2 / 367 ـ 370 والإصابة 2 / 309 ـ 310 و 1 / 11 ـ 12 وأُسد الغابة 3 /
173 ـ 174 ، وأنساب الاشراف 5 / 49 والمستدرك 3 / 100 والمفسِّرون كالقرطبي وغيره
في تفسيرهم الآية 93 من سورة الأنعام ، وابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة، 1 /
68 .
3
مختصر تاريخ دمشق 24 / 179 .
4
نفس المصدر السابق 24 / 194 .
5
نفس المصدر السابق 24 / 172 .
6
نفس المصدر السابق 24 / 182 .
7
نفس المصدر السابق 24 / 188، 189 .
8
نفس المصدر السابق 24 / 184 .
9
ابن ابي الحديد 1 / 67 .
10
العقد الفريد 4 / 283.
11
السيرة المكية 2 / 87.
12
مختصر تاريخ دمشق 24 / 189.
13
العقد الفريد 4 / 283 .
14
انساب الاشراف للبلاذري 5 / 52، 28 .