2 - لابي سفيان

وأعطى ابا سفيان بن حرب مائتي الف من بيت المال في اليوم الذي اَمر فيه لمروان بمائة الف من بيت المال  (1) .

3 - للحكم بن ابي العاص عمّ الخليفة عثمان 

يسيرٌ من سيرته

قال البلاذري (2): انّ الحكم بن ابي العاص كان جاراً لرسول اللّه   (ص) في الجاهليّة وكان أشدّ جيرانه أذى له في الاسلام وكان قـدومه الـمدينة بـعد فتح مكّة وكان مغموصا عليه في دينه فكان يمرّ خلف رسول اللّه (ص) فيغمز به ويحكيه ويخلج بانفه وفمه واذا صلّى قام خلفه فأشار بأصبعه فبقي على تخليجه وأصابته خبلة وأطلّع على رسول اللّه  (ص) ذات يوم وهو في بعض حجر نسائه فعرفه وخرج اليه بعنزة وقال: من عذيري من هذا الوزغة اللعين ثمّ  قال : لا يساكنني  ولا  ولده  فغرّبهم  جميعا  الى  الطائف  ،  فلّما  قبض رسول  الـلّـه  (ص)  كلّم  عثمان  ابا بكر  فيهم  وسأله  ردّهم  فأبى ذلك وقال : ماكنت لآوي طرداء رسول اللّه  (ص) ثمّ لمّا استخلف عمر كلّمه فيهم فقال مثل قول ابي بكر فلمّا استخلف عثمان أدخلهم المدينة وقال : قد كنت كلّمت رسول اللّه   فيهم وسألته ردّهم فوعدني أن يأذن لهم فقبض قبل ذلك فأنكر المسلمون عليه ادخاله ايّاهم المدينة .

وجاء الحكم بن ابي العاص يستأذن على رسول اللّه  (ص) فعرف كلامه فـقـال ائـذنوا لـه ، حيّة او ولـد حيّة عليـه لـعنة اللّه  وعلى من يخرج من صلبه الاّ المـؤمنون وقليل ماهم يشرفون في الدنيا ويوضعون في الاخرة، ذو مكر وخديعة .يعظمون في الدنيا ومالهم في الاخرة من خلاق  (3) .

وقال في ص 225 من انساب الاشراف : وكان يفشي احاديث الرسول فلعنه وسيّره الى الطائف ومعه عثمان الازرق والحارث وغيرهما من بنيه وقال لا يساكنني. فلم يزالوا طرداء حتّى ردّهم عثمان !!!

وقال في ص 28 منه : وكان ممّا أنكروا على عثمان انّه ولّى الحكم صدقات قضاعة - حيّ باليمن  - فبلغت ثلاث مائة الف درهم فوهبها له حين أتاه!

وقال ابن عبد البرّ في العقد الفريد :  وممّا نقم الناس على عثمان انّه آوى طريد رسول اللّه  (ص) الحكم بن ابي العاص ولم يؤوه ابو بكر ولا عمر واعطاه مائة الف  (4) .

وقال في ص 27 منه : ومات بالمدينة في خلافة عثمان فصلّى عليه وضرب على قبره فسطاطا، راجع ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والاصابة .


1 شرح النهج لابن ابي الحديد 1 / 76 .

2  أنساب الاشراف 5 / 27

3  مختصر تاريخ دمشق  24 / 191  والخلاق الخطّ والنصيب من الخير.

4  العقد الفريد  4 / 283 .