دراسة الاسناد

               في الرواية الاولى روى سيف عن

1 - عطية عن

 2- يزيد الفقعسي

               ومرّ قولنا فيهما في دراسة الرواية الاولى من الاسطورة السبأية(1) .

              وفي الرواية الثانية روى سيف عن

1، 2 - ابي حارثة وابي عثمان

               وقد مرّ قولنا فيهما ايضاً(2).

 مقارنة الروايات  :

قال الطبريّ بعد ايراده رواية سيف الآنفة:

وأما الواقدي فانّه ذكر أن ابن أبي سبرة حدّثه عن محمّد بن أبي حرملة عن كريب ، قال: لّما نزع عثمان عمرو بن العاص عن مصر غضب عمرو غضبًا شديداً وحقد على عثمان فوجّه عبد اللّه  بن سعد وأمره أن يمضي الى افريقية ; وندب عثمان الناس الى افريقيّة ; فخرج اليها عشرة آلالف من قريش والانصار والمهاجرين .

قال الواقدي : وحدّثني أسامة بن زيد الليثي عن ابن كعب ، قال: لمّا وجّه عثمان عبداللّه  بن سعد الى افريقية، كان الّذي صالحهم عليه بطريق افريقية جـرجير ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار، فبعث ملك الـروم رسولا وأمره أن يأخذ منهم ثلثمائة قنطار ; كما أخذ منهم عبد اللّه  بن سعد ; فجمع رؤساء افريقية فقال: انّ الملك قد أمرني أن آخذ منكم ثلثمائة قنطار ذهب مثل ما أخذ منكم عبد اللّه  بن سعد ; فقالوا: ماعندنا مال نعطيه ; فأمّا ماكان بأيدينا فقد  افتدينا به أنفسنا، وأمّا الملك فانه سيّدنا فليأخذ ما كان له عندنا من جائزة كما كنّا نعطيه كلّ سنة .فلمّا رأى ذلك أمر بحبسهم فبعثوا الى قوم من أصحابهم ، فقدموا عليه فكسروا السجن فخرجوا وكان الّذي صالحهم عليه عبد اللّه  بن سعد ثلثمائة قنطار ذهب ; فأمر بها عثمان لآل الحكم. قلت :أولمروان؟ قال: لا أدري.

قال ابن عمر: وحدّثني أسامة بن زيد عن يزيد بن أبي حبيب، قال: نزع عثمان عمرو بن العاص عن خراج مصر، واستعمل عبد اللّه  بن سعد على الخراج، فتباغيا، فكتب عبد اللّه  بن سعد الى عثمان يقول : أنّ عمرا كسر الخراج. وكتب عمرو: انّ عبد اللّه  كسر عليَّ حيلة الحرب فكتب عثمان الى عمرو: انصرف ; وولّى عبد اللّه  بن سعد الخراج والجند، فقدم عمرو مغضبا فدخل على عثمان وعليه جبّة يمانيّة محشوّة قطنا فقال له عثمان : ماحشو جبّتك؟ قال: عمرو، قال عثمان قد علمت أنّ حشوها عمرو ولم أرد هذا، انّما سألت : أقطن هو أم غيره؟.

قال الواقدي : وحدّثني أسامة بن زيد عن يزيد بن أبي حبيب قال: بعث عبد اللّه  بـن سعد الـى عثمـان بمال مـن مصر ، قد حشد فيه ، فدخل عمرو على عثمان ; فقال عثمان :ياعمرو، هل تعلم انّ تلك اللقاح درّت بعدك! فقال عمرو انّ فصالها هلكت   (3) .

نتيجة المقارنة :

قال سيف في سبب عزل الخليفة الوالي عمرو بن العاص عن مصر :انّ ابن سبأ اغرى بينه وبين سكان مصر وسمّى منهم خالد بن ملجم وقصد به عبد الرحمن بن ملجم قاتل الامام عليّ (ع) وحرّف اسمه الى خالد وقال ان ابن سبأ اشار عليهم الاّ يزرعوا شيئاً حتى تنكسر مصر فيشكون عمرواً الى الخليفة عثمان فيعزله عنهم ووافقهم على ذلك محمد بن ابي حذيفة .

بينما كان سبب عزله تعيين ابن خال الخليفة محمّد بن ابي حذيفة بديلا عنه لامارة مصر والبلاد الافريقية .

*  *  *

وبسبب مافعلته عصبة الخلافة على عهد الخليفة عثمان ثار المسلمون عليه في البلاد كما سنذكر خلاصة اخبار الفتنة  بحوله تعالى بلداً بعد بلد في مايأتي ونبدأ اولاً بذكر روايات سيف المحرفة للواقع التاريخي ونذكر بعدها الواقع التاريخي الذي حرَّفه سيف ثمّ نقارن بينهما ونذكر نتيجه المقارنة .


1  راجع دراسة الرواية الاولى من الاسطورة السبئية ص 41-42 من هذا الكتاب.

2  راجع ص 245 من هذا الكتاب.

3 تاريخ الطبري 1/2818 - 2819.