دراسة الاسناد 

اسند الرواية الاولى الى 

   1 - الغصن بن القاسم وهو من مختلقاته من الرواة (1)

واسند الرواية الثانية والخامسة الى محمّد وطلحة

وقد مرّ قولنا فيهما في اخبار الفتنة في البصرة(2) .

واسند الرواية الثالثة الى : 

   1 - هشام بن عروة

وهذا ليس لنا ان نحمله وزر ما اختلق سيف ووضع

واسند الرواية الرابعة الى

   1 - سعيد بن عبد اللّه الجمحي و

   2 - عبيد اللّه بن عمر

اما سعيد فقد تفرّد بذكره سيف ولاذكر له في كتب التراجم والانساب والرجال فلنا ان نعدّه من مختلقاته من الرواة .

وامـا عبيد اللّه فليس لنا ان نحمله وزر ما اختلق سيف وهو الوضّاع المختلق .

 

مقارنة الروايات  :

قال البلاذري(3) : لمّا شاع فعل عثمان وسارت به الركبان كان أوّل من دعا إلى خلعه والبيعة لعليّ عمرو بن زرارة(4) بن قيس بن الحارث بن عمرو بن عدّاء النخعيّ ، وكميل بن زياد بن نهيك بن هُتَيْم النخعيّ ثمّ أحد بني صهبان ، فقام عمرو ابن زرارة فقال : أيّها الناس إنّ عثمان ترك الحقّ وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولّي عليهم شراركم . فمضى خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان العذريّ حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه ، فركب الوليد نحوهم ، فقيل له : الأمر أشدّ من ذلك والقوم مجتمعون فأتّق الله ولا تسعّر الفتنة ، وقال له مالك بن الحارث الأشتر النخعي : أنا أكفيك أمرهم فأتاهم فكفّهم وسكَّنهم وحذّرهم الفتنة والفرقة ; فانصرفوا .

وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إنّ ابن زرارة أعرابيّ جلف فسيّره إلى الشام ، فسيّره ; وشيّعه الأشتر والأسود بن يزيد بن قيس ، وعلقمة بن قيس ، وهو عمّ ا لأسود ، والأسود أكبر منه ; فقال قيس بن قهدان ابن سلمة من بني البدّاء من كندة يومئذ :

أقسـم بالله ربّ البيت مجتـهدا *** أرجو الثواب له سرّاً وإعلانا

لاخلعـنّ أبا وهـب وصاحـبه  *** كهف الضلالة عثمان بن عفّانا

وكان عثمان وجّه حمران إلى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة

ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد ، فلمّا قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرّظه ، ثمّ إنّه لقي مروان فسأله عن الوليد ، فقال له : إنّ الأمر جليل ، فأخبر مروان عثمان بذلك ، فغضب على حمران وغرّبه إلى البصرة لكذبه إيّاه وأقطعه داراً(5) .

استمرّت إمارة الوليد على الكوفة خمس سنين ، وغزا في أيّامه آذربيجان وأصاب حدّاً في غزاة فأرادوا أن يقيموه عليه ، فقال حذيفة : أتقيمون عليه الحدّ وهو بأزاء العدوّ! فكفّوا عن ذلك(6) .

قال المؤلف :

ولا ندري هل كان ذلك منه في شربه الخمر أم غيره ، فإنّه كان مشهوراً بمعاقرة الخمرة وحدّ على ذلك في قصّة مشهورة ذكرها المؤرّخون وقالوا :


1 خمسون ومائة صحابي مختلق  1 / 250 .

2 راجع ص 185 من هذا الكتاب .

3 أنساب الاشراف 5 / 30 .

4 عمرو بن زرارة . ترجموه في الصحابة ، وفد أبوه على النبيّ وحدّثه برؤيا رآها فعبَّرها له .راجع ترجمتهما في أسد الغابة 2 / 201 ـ 202 و 4 / 104 .

5 أنساب الاشراف 5 / 57 ـ 58 .

6 أنساب الاشراف 5 / 31 .