نتيجه المقارنه:

حرّف سيف في ما روى من اخبار البصرة واختلق اكاذيب وافترى ماياتي بيانه:

1 - في تولية عبد اللّه بن عامر البصرة بدلا من ابي موسى قال: كان سببه شكاية اهل البصرة من ابي موسى الى الخليفة عثمان بأن ابا موسى رغّبهم في الجهاد راجلا واخرج متاعه من قصره على اربعين بغلاً فتعلّقوا بعنانه فقنّعهم بالسياط حـتّى تـركوا دابّته وطلبهم من الخليفة ان يستبدلهم بغيره فولّى عليهم عبد اللّه بن عامر بينما كان سببه قول احدهم للخليفة يامعشر قريش اما منكم خسيس فترفعوه اوفقير فتجبروه حتّى متى تتركون الاشعريّ يأكل هذه البلاد فولّى الخليفة ابن خاله عبداللّه  بن عامر على صغر سنّه على البصرة .

2 - فـي خبر حكيم بن جبلة قال عنه (انه كان لِصّاً) بينما لم يكن حكيم ابن جبلة لصّا يفسد في الارض بل كان رجلا ديّنا مطاعا في قومه واعتمد عليه عثمان وبعثه الى السند وانما افترى عليه ما افترى سيف لانه كان من شيعة علي واستشهد فـي الدفاع عن الوالي الذي عيّنه الامام علي على البصرة ولهذا رماه سيف بما رماه !!

3 - في الاسطورة السبئية  سوف تأتي دراستها بحوله تعالى :

4 - في ابعاد حمران الى البصرة قال: كان سببه زواجه من امرأة في عدتها بينما كان السبب كذبه للخليفة عثمان عندما ارسله للكوفة للتحقيق في شكوى اهل الكوفة من الوليد ثمّ  اخباره مروان بحقيقه الامر وانّه كذب على الخليفة ونحن نرى انّ سبب تسيير عثمان حمران الى البصرة ماكشفه حمران لعبد الرحمن

ابن عوف من استخلافه سرّا كما ذكره اليعقوبي(16): وروى أنّ عثمان اعتلّ علّة اشتدّت به فدعا حمران بن أبان وكتب عهدا لمن بعده، وترك موضع الاسم ، ثمّ كتـب بيـده : عبد الرحمن بن عوف ، وربطه وبعث به الى  أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فقرأه حمران في الطريق فأتى عبد الرحمن فأخبره، وغضب عبد الرحمن غضبا شديداً وقال : أستعمله علانية ، ويستعلمني سرّاً. ونمي الخبر وانتشر بذلك في المدينة . وغضب بنو أمية ، فدعا عثمان بحمران مولاه ، فضربه مائة سوط ، وسيّره الى البصرة فكان ذلك سبب العداوة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف .

5 - خامسا - عامر بن عبد قيس لم يكن تاركا للزواج ولأكل اللحم وانّما كان ينكر على عثمان امره وسيرته ولذلك حمل الى المدينة فانكر الناس حمله الى المدينة وازعاجه فأرجعه الى البصرة .

*   *   *

كانت تلكم خلاصة ممّا غيّر وحرّف سيف من اخبار البصرة دفاعا عن الاسرة الاموية الحاكمة وولاتها وفي ماياتي ندرس بحوله تعالى ماغيّر وحرّف من اخبار الكوفة في سبيل الدفاع عنهم .


 16 تاريخ اليعقوبي 2 / 169 .