دراسة الاسناد :

اسند الرواية الاولى والثالثة والرابعة الى :

   محمّد وطلحة .

ومـحمّد فـي اسناد روايات سيف هو ابن عبد الله بن سواد بن مالك بن نويرة ،من مختلقاته من الرواة (7) .

وطلحة في روايات سيف اثنان :

ابـو سفيان طلحة بن عبد الرحمن وهو من مختلقات سيف من الرواة (8)والاخر طلحة بن الاعلم وهذا ليس لنا ان نحمّله وزر ما اسند اليه سيف وهو المختلِق الوضّاع  .

واسند الرواية الثانية الى :عطيّة ويزيد الفقعسي

وقد مرّ دراستهما في سند الاسطورة السبئيّة الاولى (9) .

وفي ما روى سيف عن اخبار البصرة خمسة اكاذيب .

   أ - في امر تعيين عبد اللّه  بن عامر بدلاً عن ابي موسى الاشعري لولاية البصرة .

   ب - في شأن حكيم بن جبلة وما رمي بها .

   ج - اسطورة: ابن السوداء .

   د - في امر حمران بن ابان!.

   هـ- عامر بن عبد قيس !.

وفي مايأتي ندرس بحوله تعالى الاخبار الآنفة دراسة مقارنة :

مقارنة ا لروايات

ألف - خبر عزل ابي موسى الاشعري :

روى الطبري في ذكر حوادث سنة تسع وعشرين من تاريخه : عن غير طريق سيف وقال : ثم دخلت سنة تسع وعشرين، ذكر ماكان فيها من الاحداث المشهورة :

ففيها عزل عثمان أبا موسى الاشعري عن البصرة، وكان عامله عليها ستّ سنين ، وولاّها عبد اللّه  بن عامر بن كُريز ، وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة ، فقدمها وقد قيل: انّ أبا موسى انّما عمل لعثمان على البصرة ثلاث سنين  .

وقال  عليّ بن محمّد : أخبرنا علي بن مجاهد ، عن اشياخه ، قال: قال

غيلان بن خرشة لعثمان بن عفان : أما منكم خسيس فترفعوه ! أما منكم فقير فتجيروه ! يامعشر قريش حتّى متى يأكل هذا الشيخ الاشعري هذه البلاد !فانتبه لها الشيخ  ; فولاّها عبد اللّه  بن عامر .

وقال : خرج غيلان بن خرشة الضبّي الى عثمان بن عفّان ، فقال : أما لكم صـغير فتستشّبوه فتولّوه البصرة !حتّى متى يلى هذا الشيخ البصرة !يعني أبا موسى ; وكان وليَها بعد موت عمر ستّ سنين .

وفي ترجمة شبل بن خالد من الاستيعاب

انّ شبل بن خالد دخل على عثمان (رض) حين لم يكن عنده غير أموي فقال : مالكم معشر قريش أما فيكم صغير تريدون أن ينبل أو فقير تريدون غناه أو خامل تريدون التنويه باسمه ؟

علامَ أقطعتم هذا الاشعري ـ يعني أبا موسى الاشعري ـ يأكلها خضماً ؟

فقال عثمان : ومن لها ؟ فأشاروا بعبد اللّه بن عامر وهو ابن ست عشر سنة فولاّه حينئذ (10).

قال : فعزله عثمان  عنها، وبعث عبد اللّه  بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمّه دجاجة ابنة أسماء السلـميّ  ;وهو ابن خال عثمان ابن عفّان . قال مسلمة : فقدم البصرة ، سنة تسع وعشرين  .

قال عليّ بن محمّد: أخبرنا أبو بكر الهذليّ ; قال: ولّى عثمان ابن عامر البصرة ; فقال الحسن (11): قال أبوموسى: يأتيكم غلام خرّاج ولاّج كريم الجدّات والخالات والعمّات ; يجمع له الجندان. قال: قال الحسن : فقدم ابن عامر ، فجمع له جند أبى موسى وجند عثمان بن ابي العاص الثقفي ; وكان عثمان بن أبي العاص فيمن عبر من عُمّان والبحرين .

ب - خبر حكيم بن جبلة  ; جاء بترجمته من الاستيعاب واسد الغابة والاصابة واللفظ للاول :

أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم  ولا أعلم له عنه رواية ولا خبر يدلّ على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه وهو الّذي بعثه عثمان الى السند فنزلها، ثمّ قدم على عثمان فسأله عنها فقال : ماؤها وَ شَل (12) ولصّها بطل ، وسـهلها جبل ، اِن كثر الجند بها جاعوا ، وان قـلّوا بـها ضاعوا ; فلم يوجّه عثمان اليها أحداً حتّى قتل رضيّ اللّه  عنه * ثمّ  كان حكيم ابن جبلة هذا ممّن يعيب على عثمان من اجل عبد اللّه  بن عامر وغيره من عمّاله ولمّا قدم الزبير ، وطـلحة وعـائشة رضـي اللّه عنـهم البـصرة وعـليها عثـمان ابن حنيف واليا لعليّ رضي اللّه عنهما بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة الـعبدي فـي سبع مـائة من عبد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالا شديدا فقتل رضى اللّه عنه قتله رجل من بني حدّان  .

(هذه) روايـة  فـي  قتـل حكيـم بـن جبلة وقـد روي انه لما غدر ابن الـزبير بعثمان بن حنيف بعد الصلح الّذي كان عقده عثمان بن حنيف مع طلحة والزبير اتاه ابن الزبير ليلا في القصر فقتل نحو اربعين رجلا من الزطّ على باب القصر وفتح بيت المال واخذ عثمان بن حنيف فصنع به ما قد ذكرته في غير هذا الموضع و ذلك  قبل قدوم علي رضي اللّه عنه فبلغ ماصنع ابن الزبير بعثمان بن حنيف حكيم بن جبلة فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتّى اخرجهم من القصر ثمّ كرّوا عليه فقاتل حتّى قطعت رِجله ثمّ   قاتل ورجله مقطوعة حتّى ضربه سحيم الحدّاني العنق  فقطع  عنقه  واستدار رأسه في جلدة عنقه حتّى سقط وجهه على قفاه * وقال ابو عبيدة قطعت رجل حكيم بن جبلة يوم الجمل فاخذها ثمّ زحف الى الّذي قطعها فلم يزل يضربه بها حتّى قتله وقال *يانفس لن تراعي * ارعاك خير راعي * ان قطعت كراعي * انّ معي ذراعي (13).

ج - خبر الاسطورة السبأية سيأتي بحوله تعالى  بيان زيف اخبارها في بلد بعد بلد .

د - امر حمران بن اَبان 

روى البلاذريّ والحمويّ وقالا :

كان حمران بن ابان من موالي عثمان وكاتباً له وكان عثمان قد وجّه حمران الى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد ، فلمّا قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرّظه، ثمّ  انّه لقي مروان فسأله عن الوليد فقال له: الأمر جليل ، فأخبر مروان عثمان بذلك فغضب على حمران وغرّبه الى البصرة لكذبه ايّاه واقطعه داراً (14) .

وسوف ياتي خبره في ذكر اخبار الوليد في الكوفة .

هـ - أمر عامر بن عبد قيس بن ناشب العنبري من بني تميم :

روى البلاذري بسنده في انساب الاشراف (15) وقال :

كان عامر بن عبد قيس التميمي ينكر على عثمان أمره وسيرته ، فكتب حـمران بن أبان مولى عثمان الى عثمان بخبره ، فكتب عثمان الى عبد اللّه بن عامر بن كريز في حمله فحمله ، فلّما قدم عليه فرآه وقد أعظم الناس اشخاصه وازعاجه عن بلده لعبادته وزهده، الطفه وأكرمه وردّه الى البصرة .


7 راجع عبد الله بن سبأ 1 / 211 .

8 خمسون ومائة صحابي مختلق  ج 1 / 183 .

9 مرّت مصادره في ص 41 - 42 ،من هذا الكتاب .

10 الاستيعاب ج 1 / 592، الترجمة 2613 .

11 هو الحسن البصري .

12 وشل : قليل  .

13 الاستيعاب 1 / 121 ، واسد الغابة 2 / 44، والاصابة 1 / 379 انساب الاشراف 5 / 59 .

14 انساب الاشراف  5 / 57 - 58 ، ومعجم البلدان مادة البصرة في الحديث عن خطط البصرة، ط اوربا، 1 / 644

15 انساب الاشراف 6 / 172 .