ب : معـاوية :
لـم يكـن مـعاوية فـي الـجاهليّة بـدعاً عن أبويه وذويه فـي حـروبـهـم لرسول الله
(ص) والمسلمين ; ولمّا رأى أن أباه أقبل يسلم ، خاطبه بقوله :
يا صـخر ، لا تسـلمنّ فتفضحنا *** بعد الّذين ببدر أصبحوا مَزَقا
خالي وعمّي(1) وعمّ الاُمّ ثالثهم *** وحنظل الخير قد أهدى لنا
الارقا
لا تتركننّ إلى أمر تقلّدنا *** والراقصات به في مكّة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لنا *** عاد ابن حرب عن العزّى إذا فرقا(2)
وأسلم معاوية بعد الفتح في من أسلم ، وكان نصيبه من غنائم حنين مائة ناقة وأربعين
أوقية أُسوة بغيره من المؤلّفة قلوبهم الّذين تالّف النبيُّ قلوبهم بذلك ، ثمَّ
تكرّم عليه واستكتبه في من استكتب من أصحابه ، وبعث النبيُّ إليه ذات يوم ابن عبّاس
يدعوه ليكتب له ، فوجده ابن عبّاس يأكل ، فأعاده النبيُّ إليه يطلبه ، فوجده يأكل ،
إلى ثلاث مرّات ; قال النبيُّ فيه «لا أشبع الله بطنه»(3) .
وكان من خبره يوم ذاك ، أنّ امرأةً من المهاجرات استشارت النبيّ فيه وفي رجلين
كانوا قد خطبوها ; فقال رسول الله في معاوية : «أمّا معاوية فصعلوكُ لا مال له»(4) .
وخرج رسول الله في سفرة ، فسمع رجلين يتغنّيان وأحدهما يجيب الآخر وهو يقول :
يزال حـواريٌّ تلوح عـظامه *** زوى الحرب عنه أن يُجنّ فَيُقبرا
فقال النبيّ : «انظروا من هما؟» ، فقالوا : معاوية وعمرو بن العاص ، فرفع رسول الله
يديه فقال : «اللّهمّ أركسهما في الفتنة رَكساً ، ودُعّهما إلى النار دَعّاً(5)» .
وفي حديث آخر : أن رسول الله رآهما في غزاة تبوك يسيران ، وهما يتحدّثان ، فالتفت
إلى أصحابه ، فقال : إذا رأيتموهما اجتمعا ففرّقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على
خير أبداً(6) .
وفي رواية : رآهما مجتمعين فنظر إليهما نظراً شديداً ، ثمَّ رآهما في اليوم
الثاني ، واليوم الثالث ، كلُّ ذلك يديم النظر إليهما ، فقال في اليوم الثالث :
«إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ، ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على
خير»(7) .
ونظر رسول الله ذات يوم إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه ; أحدهما قائد والآخر
سائق ، قال : «اللّهمّ العن القائد والسائق والراكب(8)» .
هذا إلى غيره من حديث كثير لرسول الله فيه وفي أُسرته(9)
ينبئنا عن مكانة معاوية في ذلك العصر .
ومن بعد رسول الله لمّا استخلف أبو بكر ، وأرسل يزيد بن أبي سفيان في من أرسله من
الأمراء في السنة الثالثة عشرة من الهجرة ، سار معاوية تحت لواء أخيه يزيد .
وفي عهد عمر لمّا طعن يزيد سنة ثماني عشرة بالطاعون ، واحتضر ، استعمل أخاه معاوية
على عمله ـ دمشق وجندها ـ فأقرّه الخليفة على ذلك(10) .
ولمّا دخل عمر الشام ، تلقّاه معاوية في موكب عظيم ; فقال فيه عمر : «هذا كسرى
العرب» . فلمّا دنا منه ، قال له : «أنت صاحب الموكب العظيم» ، قال : نعم يا أمير
المؤمنين! قال : مع ما بلغني من وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال : مع ما يبلغك من
ذلك ; قال : «ولم تفعل هذا!» قال : نحن بأرض جواسيس العدوّ بها كثيرٌ ، فيجب أن
نظهر من عزّ السلطان ما نرهبه . . .(11)
الحديث .
ولمّا استخلف عثمان ، جمع له الشام ، وأرخى له زمامه ، فانطلق معاوية على سجيّته ،
لا يردعه عمّا يشتهيه رادعٌ .
ومن قصصه في الشام ما كان بينه وبين عبادة بن الصامت الخزرجيّ أحد نقباء الأنصار ،
وكان أحد خمسة جمعوا القرآن على عهد رسول الله(12)
(ص) ; فقد أرسله عمر بن الخطّاب في إمارة يزيد بن أبي سفيان إلى الشام ليعلّم الناس
القرآن ; فأقام بحمص حتّى إذا مات يزيد وولي بعده معاوية ، سار في جنده .
روى مسلم(13)
أنَّ معاوية غزا غزاةً كان فيها عبادة بن الصامت ، فغنموا فيما غنموا آنيةً من
فضّة ، فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس ، فتسارع الناس إلى ذلك ـ وفي
تهذيب ابن عساكر : فباع الإناء بمثلي ما فيه أو نحو ذلك ـ فبلغ عبادة ابن الصامت ;
فقام فقال : إنّي سمعت رسول الله (ص) ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضّة
بالفضّة . . . إلاّ سواء بسواء وعيناً بعين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى . فردّ
النّاس ما أخذوه ; فبلغ ذلك معاوية فقام خطيباً فقال : ألا ما بال رجال يتحدّثون عن
رسول الله أحاديث قد كنّا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه ; فقام عبادة بن
الصامت ، فأعاد القصّة ، ثمَّ قال : لنحدّثنَّ بما سمعنا من رسول الله (ص) وإن كره
معاوية أو قال : وإن رغم ما أُبالي أن لا أصحبه في جنده ليلةً سوداء ; وفي مسند
أحمد والنسائي، إنّي والله لا أُبالي أن لا أكون بأرض يكون بها معاوية (14).
وفي أُسد الغابة وسير اعلام النبلاء بترجمة عبادة : أن عبادة أنكر على معاوية شيئاً
فقال : لا أُساكنك بأرض . فرحل إلى المدينة فقال له عمر : ما أقدمك؟ فأخبره بفعل
معاوية ; فقال له : إرحل إلى مكانك ، فقبّح الله أرضاً لست فيها وأمثالك فلا إمرةَ
له عليك . وفي سير اعلام النبلاء(15)
انّ عبادة بن الصامت كان مع معاوية فأذّن يوماً ; فقام خطيبٌ يـمدح معاوية ويثني
عليه . فقام عبادة بتراب في يده ، فحثاه في فم الخطيب فغضب معاوية . فقال له
عبادة : إنّـك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله (ص) بالعقبة ـ إلى قوله ـ وأن
نقـوم بالـحـقّ حيـث كنّا ،لانـخاف فـي الله لـومـة لائم وقال رسول الله (ص) : إذا
رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب .
وذكر معاوية الفرار من الطاعون في خطبته . فقال له عبادة : أُمّك هندٌ أعلم منك ،
فأتمّ خطبته ثمَّ صلّى ثمَّ أرسل إلى عبادة : فنفذت رجالٌ من الأنصار معه فاحتبسهم
ودخل عبادة ; فقال معاوية : ألا تتّقي الله وتستحي من إمامك؟ فقال عبادة : أليس قد
علمت أنّي بايعت رسول الله (ص) ليلة العقبة أنّي لا أخاف في الله لومة لائم؟ ثمَّ
خرج معاوية عند العصر فصلّى ; ثمَّ أخذ بقائمة المنبر فقال : أيّها الناس! إنّي
ذكرت لكم حديثاً على المنبر ; فدخلت البيت ; فإذا الحديث كما حدّثني عبادة فاقتبسوا
منه فهو أفقه منّي(16) .
نرى أن هذا كلّه كان في عصر عمر ; أمّا في عصر عثمان فإنّه كان ما رواه ابن
عساكر والذهبيّ(17) ،
وقالا :
إنّ عبادة بن الصامت مرّت عليه قطارة(18)
وهو بالشام تحمل الخمر ; فقال : ما هذه أزيتٌ قيل : لا ، بل خمرُ يباع لفلان . فأخذ
شفرة من السوق فقام إليها ; فلم يذر فيها راوية إلاّ بقرها ـ وأبو هريرة إذ ذاك
بالشام ـ فأرسل فلان إلى أبي هريرة ; فقال : أتمسك عنّا أخاك عبادة ; أمّا بالغدوات
فيغدو إلى السوق يفسد على أهل الذمَّة متاجرهم ، وأمّا بالعشيّ فيقعد في المسجد ليس
له عمل إلاّ شتم أعراضنا وعيبنا!
قال : فأتاه أبو هريرة فقال : يا عبادة ، مالك ولمعاوية! ذرَه وما حمل . فقال : لم
تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة ; والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; وألاّ
تأخذنا في الله لومة لائم ، فسكت أبو هريرة .
وكتب معاوية إلى عثمان : أنّ عبادة بن الصامت قد أفسد عليَّ الشام وأهله ، فإمّا أن
تكفّه إليك ، وإمّا أن أُخلّي بينه وبين الشام .
فكتب إليه : أن رحّل عبادة حتّى ترجعه إلى داره بالمدينة .
قال : فدخل على عثمان ، فلم يفجأه إلاّ وهو معه في الدار ; فالتفت إليه فقال : ما
لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظهرانيّ الناس ; فقال : سمعت رسول الله (ص) يقول : سيلي
أُموركم بعدي رجالُ يعرّفونكم ما تنكرون ; وينكرون عليكم ما تعرفون ; فلا طاعة لمن
عصى ولا تضلّوا بربّكم .
وفي رواية ابن عساكر بعد هذا : فوالّذي نفس عبادة بيده إن فلاناً ـ يعني معاوية ـ
لَمِن أولئك فما راجعه عثمان بحرف ; انتهى .
وقصّة معاوية مع الصحابة في شربه الخمر لم تقتصر على ما كان بين معاوية وعبادة ;
فقد رووا أن عبدالرحمن بن سهل بن زيد الأنصاري غزا في زمن عثمان ومعاوية أميرُ على
الشام ، فمرّت به روايا خمر ، فقام إليها برمحه ، فبقر كل راوية منها ; فناوشه
الغلمان ; حتّى بلغ شأنه معاوية ; فقال : دعوه فإنّه قد ذهب عقله ، فبلغه فقال :
كلاّ والله ما ذهب عقلي ; ولكن رسول الله (ص) نهانا أن ندخل بيوتنا وأسقيتنا خمراً
وأحلف بالله لئن بقيت حتّى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله (ص) لابقرنَّ بطنه
أو لاموتنَّ دونه(19) .
وأخرج ابن حنبل في مسنده عن عبدالله بن بريدة ، قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ،
فأجلسنا على الفرش ، ثمَّ أُتينا بالطعام ، فأكلنا ، ثمَّ أُتينا بالشراب ، فشرب
معاوية ، ثمَّ ناول أبي ، ثمَّ قال ـ أي أبي ـ : ما شربته منذ حرّمه رسول الله (ص)(20) . . .
الحديث .
وله قصصٌ أُخرى في الخمر أخرجها ابن عساكر في تاريخه(21) .
وبالاضافة الى ماذكرنا كان من اهمّ احداث معاوية امره بلعن امير المؤمنين علي بن
ابي طالب (ع) كالاتي بيانه :
بتاريخ اليعقوبيّ
(22) :
وفي هذه السنة ـ سنة 44 هـ ـ عمل معاوية المقصورة في المسجد وأخرج المنابر إلى
المصلّى في العيدين وخطب الخطبة قبل الصلاة ، وذلك أنّ الناس إذا صلّوا ، انصرفوا
لئلاّ يسمعوا لعن عليّ فقدّم معاوية الخطبة قبل الصلاة ، ووهب فدكاً لمروان بن
الحكم ليغيظ بذلك آل رسول الله (ص) .
وفي الصحيحين(23)
وغيرهما عن أبي سعيد الخدريّ قال :
خرجت مع مروان وهو أمير المدينة ـ في أضحى أو فطر ـ فلمّا أتينا المصلّى إذا منبر
بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلّي ، فجبذت بثوبه ،
فجبذني ، فارتفع ، فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيّرتم والله . فقال :
يا أبا سعيد ! قد ذهب ما تعلم . فقلت : ما أعلم والله خيرٌ ممّا لا أعلم ،
فقال : إنّ الناس لم يكونوا يجلسون لما بعد الصلاة ، فجعلتها قبل الصلاة .
وكانوا لا يكتفون بذلك ، بل يأمرون الصحابة به أيضاً ، كما في صحيح مسلم(24)
وغيره عن سهل بن سعد : قال :
« استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّاً ،
فأبى سهل ، فقال له : أمّا إذا أبيت فقل : لعن الله أبا التراب ،
فقال سهل : ما كان لعليّ إسمٌ أحبّ إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا
دُعي به ، فقال له : أخبرنا عن قصّته ، لِمَ سُمّي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول
الله (ص) بيت فاطمة ، فلم يجد عليّاً في البيت ، فقال : أين ابن عمّك ؟ » .
إلى قوله :
« هو في المسجد راقد ، فجاءه وهو مضطجع ، وقد سقط رداؤه عن شِقّه ، فجعل رسول الله
(ص) يمسحه عنه ، ويقول : قم أبا التراب ، قم أبا التراب » .
وعـن عـامر بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : « أمر معاوية سعداً فقال : ما منعك أن
تسبّ أبا التراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله (ص)
فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم .
سمعت رسول الله (ص) يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال لـه عليّ : يـا رسول
الله ! خـلّفتني مـع الـنساء والـصبيان ؟ فقال له رسول الله (ص) : أما ترضى
أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبوّة بعدي ، وسمعته يقول يوم
خيبر : لاُعطينّ الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّهُ الله ورسوله ; قال :
فتطاولنا لـها ، فقال : اُدعوا لي عليّاً فاُتي به أرمـد ، فبصـق فـي عينه ،
ودفـع الـراية إليـه ، فـفتـح الله عـليه ، ولـمّا نزلت هذه الآية :(فَقُلْ
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ )(آل عمران / 61) .دعـا رسول الله
(ص) عـلياً وفـاطـمة ، وحسناً ، وحسيناً ، فـقال : اللّهم ! هـؤلاء أهلي » (25) .
ورواه المسعودي (26)
عن الطبري هكذا : قال :
« لمّا حجّ معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى
دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع في عليّ ، وشرع في سبّه ، فزحف سعد ،
ثمّ قال : أجلستني معك على سريرك ، ثمّ شرعت في سبّ عليّ ؟ ! والله لأن يكون
فيّ خصلة واحدة من خصال عليّ أحبّ إليّ ، ثمّ ساق الحديث باختلاف يسير وذكر في
آخره أ نّه قال : وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ، ثمّ نهض » .
أمّا ابـن عبد ربّه فقد ذكره باختصار في أخبار معاوية من العقد الفريد وقال(27)
:
« ولمّا مات الحسن بن علي حجّ معاوية ، فدخل المدينة ، وأراد أن يلعن عليّاً على
منبر رسول الله (ص) فقيل له : إنّ ها هنا سعد بن أبي وقّاص ، ولا نراه يرضى
بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنّ
من المسجد ، ثمّ لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد ، فلمّا مات
لعنه على المنبر ، وكتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا ، فكتبت
اُمّ سلمة زوج النبيّ (ص) إلى معاوية : إنّكم تلعنون الله ورسوله على
منابركم ، وذلك أ نّكم تلعنون عليّ ابن أبي طالب ، ومَن أحبّه ، وأنا اُشهد الله
أنّ الله أحبّه ، ورسوله ، فلم يلتفت إلى كلامها » انتهى(28) .
بشرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة :
ورى أبو عثمان ـ الجاحظ ـ أيضاً أنّ قوماً من بني اُميّة قالوا لمعاوية :
يا أمير المؤمنين ! إنّك قد بلغت ما أمّلت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل !
فقال :
لا والله حتّى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا !(29) .
علي (عليه السلام) ولعنه :
روى الثقفي في كتابه الغارات وقال : إنّ عمر بن ثابت كان يـركب بـالـشام ويدور
في القرى بالشام فإذا دخل قرية جمع أهلها ثمّ يقول :
أيّـها النـاس!إنّ عـليّ بن أبي طالب كان رجلا منافقاً أراد أن ينخس برسول الله (ص)
ليلة العقبة فالعنوه قال : فيلعنه أهل تلك القرية ثمّ يسير إلى القرية الاُخرى
فيأمرهم بمثل ذلك ( وكان في أيام معاوية )(30) .
1
لم نعرف لمعاوية عمّاً قتل يوم بدر ولعلّ الصواب «جدّي» بدل عمّي ومن الجائز أنه
يقصد بقوله «عمّي» أحد أبناء عمومة أبيه الذين قتلوا ببدر .
2
رواه الزبير بن بكار في المفاخرات ، راجع شرح النهج 2 / 102 ، وتذكرة السبط 115 ،
وجمهرة الخطب 2 / 12 ، وفي التذكرة : البيت الاول والثالث فحسب مع اختلاف في ألفاظ
البيت الثالث ،و «الخرق» : ضعف الرأي ، سوء التصرف ، الجهل ، والحمق . و «حاد
عنه» : مال عنه ، و «الفرق» : الفزع .
3
أنسـاب الاشـراف 1 / 532 ، وفيـه هـذه التتمـة : فكـان مـعاويـة يقـول : لحقني دعوة
رسـول الله (ص) ، وكـان يـأكل فـي كـل يـوم مـرات أكـلا كثيراً ، وراجع صفين ،
ومسلم في صحيحه 8 / 27 ، في باب (من لعنه النبيّ . . .) وشرح النهج 1 / 365 .ومسند
الطيالسي الحديث 2746 وابن كثير 8 / 119 وقد عدّه من فضائله .
4
مسلم 4 / 195 باب المطلّقة ثلاثاً لا نفقة لها من كتاب الطلاق . وفي مسند الطيالسي
ص 228 الحديث 1645 وكتاب النكاح من سنن أبي داود 307 ـ 308 ، وقريب من لفظه ما في
سنن ابن ماجة ، الحديث 1869 من كتاب النكاح .
5
مسند أحمد 4 / 421 عن أبي برزة الاسلمي ولفظه «فقالوا فلان وفلان» ، وفي صفّين لنصر
ابن مزاحم ص 246 الحديث عن أبي برزة كذلك ، وفيه تصريح باسميهما ـ معاوية وعمرو بن
العاص ـ وأخرجه ابن عقيل في ص 59 من النصائح الكافية عن أبي يعلى بهذا السند ، وعن
الطبراني في الكبير بسنده الى ابن عباس . وأخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ، باب
مناقب سائر الصحابة عن أبي يعلى عن أبي برزة ، وأخرجه أيضاً عن الطبراني في الكبير
عن ابن عباس وأخرجه عن سيف بعد أن مسخه راجعه في : 1 / 427 . و «يزال» حذف منه «لا»
كما يقال «زلت أفعل» أي : مازلت أفعل ، و «الحواري» : الصاحب الناصح ، وأنصار
الانبياء و «زوى عنه» : منع عنه و «يُجنّ» : يكفن ويدفن وفي بعض ا لنسخ «يحس»
والمعنى في البيت لايزال الناصر الناصح تلوح عظامه منع الحرب عن كفنه ودفنه . و
«أركسه» : أعاده الى الحالة السيّئة و «أركسه» : نكّسه ، وفي القرآن الكريم
(واللّه أركسهم بما كسبوا) و «الدعّ» : الدفع الشديد ، العنيف .
6
العقد الفريد 4 / 345 ـ 346 أنّ
معاوية بعث الى عبادة بن الصامت يستنصره في حرب عليّ فلما جاء جلس بين عمرو ومعاوية
وحدّثهما بهذا الحديث .
7
صفّين 245 ـ 246 أن زيد بن أرقم
دخل على معاوية فإذا عمرو بن العاص جالس معه على السرير فلمّا رآى ذلك جاء حتّى رمى
بنفسه بينهما وحدّثهما بهذا الحديث .
8
صفّين ص 247 ، وراجع الطبري 11 / 357 ، والزبير بن بكّار في كتاب المفاخرات برواية
ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج 2 / 103 ، وتذكرة سبط ابن الجوزي 115 ، وفيه أنّ
ذلك كان يوم الاحزاب .
9
كالحكم بن أبي العاص ، وعقبة بن أبيّ معيط وغيرهما .
10
الطبري 4 / 202 وسير اعلام النبلاء 1 / 237 ـ 238 .
11ترجمة
معاوية في الاستيعاب 1 / 253 والإصابة 3 / 413 . وبتاريخ ابن كثير 8 / 120 بتفصيل
أوفى .
12
شهد عبادة مشاهد رسول الله (ص) كلها وعاش الى سنة أربع وثلاثين ، وتوفّي بالرملة أو
ببيت المقدس ، ودفن هناك ، ترجمته في الاستيعاب ص 412 ، وأُسد الغابة 3 / 106 ،
وتهذيب ابن عساكر 7 / 206 ـ 214 ، والإصابة 2 / 260 وسير اعلام النبلاء 2 / 1 ـ 5 .
13
صحيح مسلم 5 / 46 ، وتهذيب ابن عساكر 5 / 212 .وقد أوردته ملخّصاً من صحيح مسلم .
14
مسند أحمد 5/319 ; وسنن النسائي 20/222 .
15
سير اعلام النبلاء 2 / 2 ،وأسد الغابة ط القاهرة مطابع الشعب، ج 3 / 160 ،وتهذيب
ابن عساكر 7 / 211 .
16
تهذيب ابن عساكر 7 / 213 ـ 214 .
17
تـهذيب ابن عساكر 7 / 211 ـ 212 ، وسير اعلام النبلاء 2 / 3 ـ4 ، ومسند أحمد 5 /
325 عن ابن خثيم حدَّثني اسماعيل بن عبيد الأنصاري ، غير أن الحديث حذف من أوّله في
مسند أحمد ، وورد هكذا : «ثني اسماعيل بن عبيد الأنصاري» فذكر الحديث «فقال عبادة
يا أبا هريرة إنّك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله(ص) . . .» ثمّ ساق الحديث الى
آخره .
18
«القطارة» : الإبل تشدّ على نسق واحداً خلف واحد .
19بترجمته
في الإصابة 2 / 394 ، وفي أُسد الغابة 3 / 299 الى قوله و «أسقيتنا» ثمَّ قال :
وأخرجه الثلاثة ، وفي الاستيعاب ص 400 أورده مبتوراً ، وأشار اليه في آخر ترجمته في
تهذيب التهذيب 6 / 192 .
20
مسند احمد 5 / 347.
21
مـنها قـصة أُخـرى له مـع عبادة بـن الصامـت عندما كان بانطرسوس ، أخرجها في تهذيب
ابن عساكر 7 / 213 ومنها قصته مع عبد الله بن الحارث بن أمية بن عبد شمس 7 / 346 ،
وأشار إليه ابن حجر بترجمته في الإصابة 2 / 282 .
22
تاريخ اليعقوبي 2 / 223 .
23
البخاري ،كتاب العيدين باب الخروج الى المصلى بغير منبر، 2 / 119 . ومسلم كتاب
صلاة العيدين ح (9) ص 605 . وابن ماجة 1 / 386 . والبيهقي 3 / 297 . وفي مسند أحمد
3 / 10 ، 20 ، 52 ، 54 و 92 ، واسم المعترض على مروان في مسند أحمد غير أبي سعيد .
24
أوردته ملخّصاً عن صحيح مسلم 4 / 1874 ،ح 2409/ باب فضائل علي . وأورده البخاري
محرّفاً في صحيحه باب مناقب علي ، وفي باب نوم الرجل في المسجد من كتاب الصلاة 2 /
199 . وفي إرشاد الساري 6 / 112 : أنّ هذا الوالي هو مروان بن الحكم . وراجع
البيهقي 2 / 446 .
25
مـسلم 7 / 120 . والـترمـذي 13 / 171 . والـمستدرك 3 / 108 و 109 ، وزاد :فلا
والله ما ذكره معاوية بحرف حتّى خرج من المدينة . والإصابة 2 / 509 . والنسائي في
الخصائص ص 15 .
26
مروج الذهب 3 / 34 في أيام معاوية ، ثمّ ذكر ما صدر عن معاوية في المجلس ممّا أربأ
بقلمي عن ذكره .
27
العقد الفريد ، ط القاهرة 1363 هـ 4 / 366، .
28
وقـد فـصـلنا خـبر هـذه الاحـاديـث
فـي ( أحـاديث اُمّ الـمـؤمنين عائشة )فصل (مع مـعاوية ) ، بـاب دواعـي وضـع
الـحديث ، ط . بيروت سنة 1405 هـ ، ص 389 ، ط الخامسة سنة 1414هــ ج 1 / 366 -
384 .
29
شرح الخطبة ( 57 ) من شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة .
30
الغارات للثقفي ص 397 .