دراسة الاسطورة السبئية في روايات مختلقها سيف

دراسة سند الاسطورة

 ينقسم سند رواية الاسطورة الى :

اولاً - من رواها سيف عنه

روى سيف جميع روايات الاسطورة عن (عطيّة عن يزيد الفقعسيّ )

ثانياً - من رواها عن سيف وفي مقدّمتهم الطبري في تاريخه وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق وينتهى سند من رواها عن سيف الى  :

السريّ عن شعيب عن سيف

وفي مايأتي ندرس بحوله تعالى السندين : 

 

اولاً - دراسة سند من روى عنه سيف الاسطورة .

روى سيف الرواية الاولى عن:

   1 - عطيّة .

   2 - يزيد الفقعسيّ .

وعطيّة هذا مجهول لم ينسبه سيف لنبحث عنه في كتب التراجم والانساب وتفرّد بذكره سيف فجاز لنا ان نعدّه من رواته المختلقين .

واذا قال قائل انّ المراد به شيخه في بعض احاديثه عطيّة بن الحارث الهمداني فنقول بعد ان علمنا ان سيف بن عمر هو المختلق فليس لنا ان نحمل وزر ما اختلق وأسنده الى عطيّة هذا وان اراد به عطيّة بن بلال ابا الصعب بن عطيّة بن

بلال : ابن واب اختـلقهما سيف وتفرّد بذكرهما ومرّ الحديث ، ودراستهما في (خمسون ومائة صحابي مختلق ) (1) .

ويـزيد الـفقعسيّ لـم نجد له ذكراً في كتب التراجم والانساب والرجال فهو - ايضاً - من مختلقات سيف من الرواة

وفي الرواية الثانية ،روى سيف عن :

   1 - عطيّة :

   2 - يزيد الفقعسيّ :

وفي الرواية الثالثة

روى سيف عن :

   1 - عطيّة عن

   2 - يزيد الفقعسيّ عن

   3 - ابن عبّاس .

وقدّ مرّ بنا القول في الراويين عطيّة ويزيد في دراسة سند الرواية الاولى .

امّا ابن عبّاس ، فلّما كان موضوع رواية سيف عن بني اسرائيل فاحتاج سيف ان يرويه عن الرسول (ص)او صحابي ولذلك اسند الرواية الى ابن عباس وليس لنا ان نحمّله وزر ما اختلق سيف وتفرد بنقله عنه وهو الوضّاع الزنديق المختلِق !

ثانياً  - سند من رواها عن سيف  :

ألف - سند الطبري وابن عساكر الى روايات سيف : 

1 - السريّ

انتـهينا فـي دراسة اسناد الطبريّ في روايات سيف ;الى ماقاله العلاّمة النيقد الامينّي (ره) في غديره العذب ورأينا ان نكتفي في هذا المقام بايراد ماقاله (ره):

« وقبل هذه كلّها ما في اسناد الرواية من الغمز والعلّة ، كتبها الى الطبريّ السريّ بن يـحيى الّذي لايوجد بهذه النسبة له ذكر قطّ ، غير انّ النسائيّ أورد عنه حديثا لسيف بن عمر فقال : لعّل البلاء من السريّ (2)وابن حجر يراه السريّ بن اسماعيل الهمدانيّ الكوفيّ الّذي كذّبه يحيى بن سعيد وضعّفه غير واحد من الحفّاظ ونحن نراه السريّ بن عاصم الهمدانيّ نزيل بغداد المتوفّي 258 هـ وقد ادرك ابن جرير الطبريّ شطراً من حياته يربو على ثلاثين سنة .

كذّبه ابن خراش ووهّاه ابن عديّ وقال : يسرق الحديث وزاد ابن حبّان : ويرفع الموقوفات لايحلّ الاحتجاج به وقال النقّاش في حديث : وضعه السريّ   (3)فهو مشترك بين كذّابين لايهمّنا تعيين احدهما .

والتسمية بابن يحيى محمولة على النسبة الى احد اجداده كما ذكره ابن حجر

في تسميته بابن سهل (4) هذا ان لم تكن تدليسا ولايحسب القارئ انّه السريّ بن يحيى الثقة لقدم زمانه وقد توفّي سنة 167 هـ (5) قبل ولادة الطبريّ  - الرواي عنه المولود سنة 224 - بسبع وخمسين سنة .

 

2 - شعيب

وفي الاسناد شعيب بن ابراهيم الكوفيّ المجهول ، قال ابن عديّ : ليس بالمعروف وقال الذهبيّ : راوية كتب سيف عنه ، فيه جهالة » (6) 0

وفي مايأتي سنقوم بحوله تعالى بدراسة للاسطورة السبئية من مصادر التاريخ الاسلامي 


1 راجع ترجمة القعقاع في خمسون ومائة صحابي مختلق 1 / 99 - 100 .

2 تهذيب التهذيب  3 / 460 .

3 تاريخ الخطيب 9 / 193 ، وميزان الاعتدال  1 / 380 ، لسان الميزان 3 / 13 .

4 لسان الميزان  3 / 13  .

5 تهذيب التهذيب  3 / 461 .

6 ميزان الاعتدال  1 / 448 ، لسان الميزان 3 / 145 ، الى هنا ينتهى قول العلامة الاميني ، راجع الغدير 8 / 140 الطبعة الثانية . وراجع للمقارنة كتاب (الردة والفتوح) وكتاب (الجمل ومسير عائشة وعلي) لسيف بن عمر، تحقيق الدكتور السامرائي .