خلاصة البحث :

بدأ سيف اسطورته باختلاقه يهوديّا باسم عبد اللّه بن سبأ وانّه هو الّذي جاء بعقيدة الوصاية والرجعة وانّ الخليفة الامويّ عثمان وولاته اغتصبوا الحكم من عليّوان عبد اللّه  بن سبأ هذا استطاع ان يغوي ابرار الصحابة وخيار التابعين ويشكّل منهم وممّن تبعهم في البلاد جيشا كثيفا لنشر الافتراء والاراجيف على الخليفة وولاته هذا مادرسناه في مامضى من هذا البحث ونستعين اللّه وندرس في ماياتي ما روى سيف من اخبار ابن سبأ واتباعه السبئيين من اثارة المسلمين وام المؤمنين عائشة ومعها الصحابيّين الزبير وطلحة على الخليفة عثمان وولاته وكيف قتلوا الخليفة عثمان ثمّ  اقاموا حرب الجمل بين الامام عليّ وام المؤمنين عائشة وطلحة والزبير دون ان يدرك الجانبان انّ هناك من يثير الفتنه بينهما وبعد انتهاء المعركة لم يرد لابن سبأ واتباعه السبئيّين اي ذكر في روايات سيف او اي مصدر من مصادر الدراسات الاسلاميّة، وسوف ندرس بحوله تعالى في ماياتي روايات سيف عن السبئيّة بعد دراسة اسـلوب الطبري ومن سار على دربه في كتمان الحقّ .

 

كتمان الطبري الحقّ عامداً

انّ الـطبري ومن سار على هديه يلبسون الحقّ بالباطل ويكتمون الحقّ وهم يعلمون .فقد قال الطبري :

(و في هذه السنة اعني سنة ثلاثين هجريّة - كان ماذكر من امر ابي ذرّ ومعاوية واشخاص معاوية ايّاه من الشام الى المدينة - وقد ذكر في سبب اشخاصه ايّاه امور كثيرة كرهت ذكر أكثرها .

فامّا العاذرون معاوية في ذلك فانّهم ذكروا في ذلك قصة كتب اليّ بها السري يذكر ان شعيبا حدثه عن سيف ) وختم ايراد رواية سيف في مجمل الاسطورة السبئية بقوله ( واما الاخرون فانهم رووا في سبب ذلك اشياء كثيرة واموراً شنيعة كرهت ذكرها)(1) .

انّ امام المؤرّخين الطبري لما اختار ذكر روايات سيف لم يخف عليه قيمة احاديث سيف وتعريف العلماء ايّاه بالكذب والاختلاق كما مرّ بنا في اوّل البحث ولم يخف عليه حقيقة امر معاوية مع ابي ذرّ والخليفة عثمان ولكنّه كره ذكرها واراد ان يكتم امرها ولذلك نشر الاسطورة السبأيّة والّتي سندرسها بحوله تعالى في مايأتي:


1 الطبري ط اوربا 1 / 2859 - 2860 .