الوصيّة  في  كتاب  عمرو  بن  العاص  :

روى الخوارزمي كتاباً لعمرو بن العاص إلى معاوية قال فيه  :

فأمّا ما دعوتني إليه ... ، وإعانتي إيّاك على الباطل ، واختراط السيف في وجه عليّ وهو أخو رسول الله (ص) ووصيّه ووارثه ، وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج ابنته ...(1) .

 

الوصيّة  في  كلام  الإمام  عليّ  (عليه السلام)  واحتجاجه  :

روى الخوارزمي من كلام الإمام علي (عليه السلام)  :

( أنا أخو رسول الله (ص) ووصيّه ... )(2) .

وروى ابن أبي الحديد ، من كتاب للإمام علي (عليه السلام)إلى أهل مصر  :

( واعلموا أ نّه لا سوى  : إمام الهدى وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ )(3) .

وذكر اليعقوبي احتجاج الخوارج على الإمام عليّ (عليه السلام) وجاء فيه أ نّه ضيّع
الوصيّة ، فكان من جوابه (عليه السلام)  :

( أمّا قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول  : (وَلِلَّهِ عَلَى ا لنَّاسِ حِجُّ ا لْبَيْتِ مَنِ ا سْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاًوَمَن كَفَرَ فَإِ نَّ اللَّهَ غَنِىٌّ  عَنِ ا لْعَـلَمِينَ)آل عمران / 97 . أفرأيتم هذا البيت لو لم يحجّ إليه أحد كان البيت يكفر  ؟ إنّ هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلا كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي لا أنا بتركي لكم ـ الخ )(4) .

 

الوصيّة  في  خطب  الإمام  علي  (عليه السلام)  :

في الخطبة 182 من نهج البلاغة ، قال الإمام  :

( أ يّها الناس إنّي قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها اُممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم ... ) .

وفي الخطبة 88 منه ، قال  :

( ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرقة على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصيّ).

وفي الخطبة الثانية منه قال:

( لا يقاس بآل محمد (ص) من هذه الاُمّة أحد ، ولا يُسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ... هم أساس الدين ... ولهم خصائص حقّ الولاية وفيهم الوصيّة والوراثة ... ) .

وقال ابن أبي الحديد  :

خطب عليّ (عليه السلام) فقال في أثناء خطبته  : ( أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلاّ كذب ; ورثتُ نبيّ الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الاُمّة ، وأنا خاتم الوصيّين )(5) .

 الوصيّة  في  خطبة  الإمام  الحسن  (عليه السلام)  :

خطب الإمام الحسن (عليه السلام) بعد مقتل أبيه وقال في خطبته  :

( أنا الحسن بن عليّ وأنا ابن النبيّ وأنا ابن الوصيّ )(6) ، الحديث .

 

الوصيّة  في  تعزية  الشيعة  للإمام  الحسين  بوفاة  أخيه  الإمام الحسن (عليهما السلام)  :

لمّا توفّي الحسن وبلغ الشيعة ذلك ، اجتمعوا بالكوفة في دار سليمان بن صرد وكتبوا إلى الحسين بن علي يعزّونه على مصابه بالحسن  :

بسم الله الرحمن الرحيم

للحسين بن علي من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين . سلام عليك ، ما أعظم ما اُصيب به هذه الاُمّة عامّة وأنت وهذه الشيعة خاصّة بهلاك ابـن الـوصيّ وابـن بنت النبيّ و ...(7) .

وفي مروج الذهب للمسعودي  : قال ابن عبّاس لمعاوية لمّا بلغه وفاة الإمام الحسن وهو بالشام  : ولئن اُصبنا به فقد اُصبنا قبله بسيّد المرسلين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ثمّ بعده بسيّد الأوصياء ، فجبر الله تلك المصيبة ...(8) .

 

الوصيّة  في  خطبة  الإمام  الحسين  (عليه السلام)  :

خطب الإمام الحسين (عليه السلام) يوم العاشر من المحرّم على جيش الخليفة يزيد وقال في خطبته في مقام الاحتجاج عليهم  :

( أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا  ؟ ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها هل  يجوز لكم قتلي وانتهاك حرمتي . ألست ابن بنت نبيّكم (ص) وابن وصيّه وابن  عمّه وأوّل القوم اسلاماًوأوّل المؤمنين باللّه والمصدّق لرسوله بما جاء من عند ربّه؟أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أوليس جعفر الطّيار ذو الجناحين عميّ)(9) .

إذاً كان ما وصف به الإمام الحسين أباه الإمام عليّاً من أ نّه وصيّ رسول  الله  (ص) مشهوراً عندهم كشهرة نبوّة جدّه ، وأنّ عمّ أبيه حمزة سيد الشهداء ، وأنّ جعفر الطيّار ذا الجناحين عمّه . ولذلك ذكره في نسبه ولم يردّ عليه أحد منهم .


1 مناقب الخوارزمي ص 125 .

2  مناقب الخوارزمي ص 143 .

3 شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 28 .

4  تأريخ اليعقوبي 2 / 192 ـ 193 .

5 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ط . مصر الاُولى 1 / 208 .

6  نقلنا الخبر من مستدرك الحاكم 3 / 172 . وراجع ذخائر العقبى ص 138 . وفي مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 146 عن الطبراني وغيره .

7 تأريخ اليعقوبي 2 / 228 .

8  مروج الذهب للمسعودي 2 / 430 .

9 فـي الـخطبة الّتـي رواها الطبري في ط . اوربـا 2 / 329 . وابـن الأثيـر ، ط . اوربا 4 / 52 . وذكر  الخطبة ابن كثير في 8 / 179 وحذف منها ما ذكره الإمام الحسين في وصف أبيه وكتب  بدلها ( وعليّ أبي ) وأورد الباقي .