انتشار أحاديث مدرسة الخلافة
لدى أتباع مدرسة أهل البيت
ذكرنا في الجزء السابع من ((نقش أئمة در احياء دين))(7) الاحاديث التي خرجها الشيخ المفيد (ت: 413 هـ) من أحاديث سيف بن عمر الزنديق من رواة أحاديث السيرة والتاريخ بمدرسة الخلفاء.
وذكرنا بعض ما اعتمده الشيخ الطوسي من رواياتهم بترجمة القعقاع من رجاله وانتشر منه إلى رجال الاردبيلي (ت: 1101 هـ) والقهبائي (كان حيّا سنة 1016 هـ) والمامقاني (ت: 1351 هـ).
وانّ بعض ما أخرجه الشيخ الطوسي ـ أيضا ـ من رواياتهم في تفسيره التبيان انتشرت منه إلى تفسير: أبي الفتوح الرازي (ت: 554 هـ) ومنه إلى تفسير كازر (ت: 722 هـ) ومنه إلى تفسير الكاشاني (ت: 988 هـ). وانّ من ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (ت: 505 هـ) انتشر حديث موضوع عن سيرة رسول اللّه الى ((جامع السعادات)) لمهدي النراقي (ت: 1209 هـ) ومنه إلى ((معراج السعادة)) لابنه أحمد النراقي (ت: 1245 هـ).
وانّ ابن طاووس (ت: 664 هـ) اعتمد في كتاب دعائه ((المجتنى)) على رواية نقلها من تاريخ ابن الاثير (ت: 630 هـ) والتي كان قد نقلها من رواية سيف الزنديق بتاريخ الطبري.
وان المجلسي الكبير (ت: 1111 هـ) أخرج في أبواب سيرة رسول اللّه (ص) ومقتل الامام علي ووفاة فاطمة بكتاب البحار 264 صفحة من روايات كتب أبي الحسن البكري (ت: منتصف القرن الثالث الهجري)
(8).
واستنسخ الشيخ الحرّ العاملي (ت: 1104 هـ) كتاب البكري المذكور وألحقه بآخر كتاب ((عيون المعجزات))(9) للشيخ حسين بن عبد الوهاب.
* * *
هكذا انتشر في غير الابواب الفقهية من كتب علماء مدرسة أهل البيت الشيء الكثير من الاحاديث الضعيفة، وسبّب ايراد النقد الكثير عليهم، ومن ثمّ يرد هذا السؤال: انه ما المبرر لهم في تدوين الاحاديث الضعيفة في غير أبواب الفقهية من كتبهم؟ وفي ما يأتي جوابهم على هذا السؤال:
7 راجع في ما نقلناه إلى هنا: ((نقش أئمة)) فارسي 7/ 61 - 75، ط. طهران سنة 1404 هـ 1363 ش. وقد ترجم إلى العربية باسم ((قيام الائمة باحياء السنة)).
8 هو أحمد بن عبد اللّه بن محمد من أولاد الخليفة الاول أبي بكر قال الذهبي بترجمته: ((واضع القصص التي لم تكن قطّ)) وهو غير أبي الحسن البكري محمد بن محمد بن عبد الرحمن المتوفي 954 هـ، وترجمته في الاعلام للزركلي 7/ 285 .
راجع ترجمة أحمد بن عبد اللّه في ميزان الاعتدال رقم الترجمة 440، ولسان الميزان رقم الترجمة 639، والاعلام للزركلي 1/ 148.
9 راجع ((نقش أئمة)) 7/ 70.