نختم بحوث مصادر الشريعة الاسلامية لدى المدرستين ببيان تقويمهما لكتب الحديث ونقول:
أ ـ تقويم كتب الحديث بمدرسة الخلفاء:
مرّ بنا في البحوث السابقة أن الخلفاء الاوائل منعوا نشر حديث الرسول (ص) ونهوا المسلمين عن كتابته، وان النهي استمرّ حتى عصر عمر ابن عبد العزيز حين رفع الحضر عن تدوين حديث الرسول (ص) وأمر به، فتسابق محدّثو مدرستهم بتدوين ما كان متداولا بينهم من الحديث، وألفوا مختلف كتب الحديث، ثم اشتهرت عندهم الكتب الستّة الاتية بالصحاح:
أ ـ صحيح البخاري، تأليف محمد بن اسماعيل (ت: 256 هـ).
ب ـ صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت: 261 هـ).
ج ـ سنن ابن ماجة، تأليف محمد بن يزيد القزويني (ت: 273 هـ).
د ـ سنن أبي داود، تأليف سليمان بن الاشعث السجستاني (ت: 275 هـ).
هـ: سنن الترمذي، تأليف محمد بن عيسى الترمذي (ت: 279 هـ).
و ـ سنن النسائي تأليف أحمد بن شعيب النسائي (ت: 303 هـ).
وبعضهم يجعل بدل سنن النسائي سنن الدارمي تأليف عبد اللّه بن عبد الرحمن (ت: 255 هـ) من الصحاح الستّة.
وكان نتيجة ذلك أن علماء مدرسة الخلفاء بتقليدهم العلماء الستة في تقويم الحديث، أوصدوا باب البحث العلمي في تمحيص الاحاديث على مدرسة الخلفاء وقلّدوا العلماء الستة المذكورين خاصّة البخاري ومسلم حتى اليوم، كما فعلوا ذلك في سدّ باب الاجتهاد(1)
على مدرسة الخلفاء بتقليدهم العلماء الاربعة الاتية أسماءهم:
أ ـ أبو حنيفة عتيك بن زوطي(2)
المعروف بالنعمان بن ثابت (ت: 150 هـ).
ب ـ مالك بن أنس (ت: 179 هـ).
ج ـ محمد بن ادريس الشافعي (ت: 204 ه).
د: أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ).
ومن الحنابلة تفرّعت السلفية أتباع ابن تيميّة أحمد بن عبد الحليم (ت: 726 هـ).
ومن السلفية تفرّعت الوهابية أتباع محمد بن عبد الوهاب (ت: 1206).
كان ذلكم تقويم الحديث بمدرسة الخلفاء وأثره.