ثالثها: المناولة(42):

وهي نوعان:

أ ـ المناولة المقرونة بالاجازة، ويسمّى عرض المناولة في مقابل عرض القراءة، وهي دون السماع في المرتبة.

ب ـ المناولة المجردة عن الاجازة، بان يناوله كتابا ويقول: هذا سماعي أو روايتي من غير أن يقول: اروه عنّي أو أجزت لك روايته عنّي، والصحيح انّه لا يجوز له الرواية بها، وجوَّزها بعض المحدّثين.

وإذا روى بها، قال: حدّثنا فلان مناولة أو أخبرنا مناولة، غير مقتصر على حدّثنا وأخبرنا لايهامه السماع أو القراءة.

رابعها: الكتابة:

وهي أن يكتب الشيخ مرويّة لغائب أو حاضر بخطّه أو يأذن لثقة يكتبه له، وهي أيضا نوعان:

أ ـ مقرونة بالاجازة: بأن يكتب إليه: أجزت لك ما كتبته لك أو كتبت به إليك ونحو ذلك من عبارات الاجازة. وهي في الصحة والقوّة كالمناولة المقرونة بالاجازة.

ب ـ مجردة عن الاجازة: واختلفوا في جواز الرواية بها وعدمه.

خامسها: الاجازة:

الاجازة: إذنٌ وتسويغٌ، مثل قول الشيخ: أجزتك رواية كذا، أو الكتاب الفلاني، أو رواية مسموعاتي أو ما اشتمل عليه فهرستي هذا.

ولا تجوز الاجازة بما لم يتحمّله المجيز من حديث.

ويصحّ للمجاز له اجازة المجاز لغيره، فيقول: أجزت لك رواية ما اجيز لي روايته.


42 ـ لقد جعلها الشهيدان رابعا وجعلا الاجازة ثالثا، غير ان ما ذكرا في المناولة المقرونة بالاجازة بأنها أعلى أنواع الاجازة على الاطلاق،... جعلني أعتبرها ثالثة وجعلت الاجازة بالكتابة رابعة لقولهما فيها: هي في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة، وذكرت الاجازة بعد هذه وجعلتها خامسة في الترتيب.