انتهاء ثورة الحرمين وقيام ثورات أخرى:
هكذا انتهت ثورة الحرمين، وثارت معها وبعدها بلاد أخرى، مثل ثورة التوّابين في سنة خمس وستين في الكوفة الذين خرجوا ينادون: يالثارات الحسين! وقاتلوا جيش الخلافة بعين الوردة حتى استشهدوا، ثمّ ثورة المختار في الكوفة سنة ست وستين، وقيامه بقتل قتلة الحسين (ع).
ثمّ ثورات العلويين مثل زيد الشهيد وابنه يحيى(164)، وأخيرا ثورة العباسيين وقيامهم باسم الدعوة لال محمّد، وتهديمهم الخلافة الامويّة، واقامتهم الخلافة العباسيّة بهذا الاسم؛ فقد كان أبو سلمة الخلاّل يسمّى: وزير آل محمّد، وأبو مسلم: أمير آل محمّد!
ولما قتل أبو سلمة، قال الشاعر:
انّ الوزير وزير آل محمّدأودى فمن يشناك كان وزيرا(165)
الثائرون أضعفوا الخلافة والائمة (ع) أعادوا أحكام الاسلام:
وقعت كلّ تلكم الثورات اثر استشهاد الحسين (ع) ومن قبل القائمين بها في جانب. وفي جانب آخر استطاع الائمة على اثر استشهاد الحسين أن يجدّدوا شريعة جدّهم سيد الرسل بعد اندراسها، ونشطت مدرستهم في نشر أحكام الاسلام، كما يأتي بيانه في الباب التالي.
164 راجع تاريخ الطبري، وابن الاثير، وابن كثير في ذكرهم حوادث سني 65 و66 ـ 67 و121 ـ 122 و125.
165 تاريخ اليعقوبي 2 / 345 و352 ـ 353، وابن الاثير 5 / 144 و148 في ذكر حوادث سنة 130 هـ، ومروج الذهب 3 / 286.