جيش الخلافة يستبيح حرم الرسول (ص):
قال الطبري وغيره: وأباح مسلم المدينة ثلاثا يقتلون الناس ويأخذون الاموال(125).
قال اليعقوبي: فلم يبق بها كثير أحد إلاّ قتل، وأباح حرم رسول اللّه حتى ولدت الابكار لا يعرف من أولدهن(126).
وفي تاريخ ابن كثير: قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن، وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول اللّه! وقال: قتل بشر كثير حتّى كاد لا يفلت أحد من أهلها(127).
وقال: ووقعوا على النساء، حتّى قيل: إنّه حبلت ألف امرأة في تلك الايّام من غير زوج!! وروى عن هشام بن حسّان أنّه قال: ولدت ألف امرأة من أهل المدينة بعد وقعة الحرّة من غير زوج! وروى عن الزهري أنّه قال: كان القتلى سبعمائة من وجوه المهاجرين والانصار، ووجوه الموالي، وممّن لا أعرف من حرّ أو عبد وغيرهم عشرة آلاف(128) وفي تاريخ السيوطي: وكانت وقعة الحرّة بباب طيبة؛ قتل فيها خلق من الصحابة ومن غيرهم، ونهبت المدينة وافتضّ فيها ألف بكر!(129).
قال الدينوري والذهبي واللفظ للاوّل: وذكر أبو هارون العبدي، قال: رأيت أبا سعيد الخدري، ولحيته بيضاء، وقد خفّ جانباها وبقي وسطها، فقلت: ((يا أبا سعيد! ما حال لحيتك؟)) فقال: ((هذا فعل ظلمة أهل الشام يوم الحرّة، دخلوا عليَّ بيتي، فانتهبوا ما فيه حتّى أخذوا قدحي الذي كنت أشرب فيه الماء ثمّ خرجوا، ودخل عليّ بعدهم عشرة نفر، وأنا قائم أصلّي، فطلبوا البيت، فلم يجدوا فيه شيئا، فأسفوا لذلك، فاحتملوني من مصلاّي، وضربوا بي الارض، وأقبل كلّ رجل منهم على ما يليه من لحيتي، فنتفه، فما ترى خفيفا فهو موضع النتف، وما تراه عافيا فهو ما وقع في التراب، فلم يصلوا إليها، وسأدعها كما ترى حتّى أوافي بها ربيّ(130).هكذا انتهت الايّام الثلاثة على مدينة الرسول (ص).
125 تاريخ الطبري 7 / 11، وابن الاثير 3 / 47، وابن كثير 8 / 220.
126 تاريخ اليعقوبي 6 / 251.
127 تاريخ ابن كثير 6 / 243.
128 تاريخ ابن كثير 8 / 22.
129 تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 209، وراجع تاريخ الخميس 2 / 302.
130 الدينوري في الاخبار الطوال ص 269، والذهبي في تاريخ الاسلام 2 / 357.