السجّاد (ع) يؤوي حريم بني أمية:

قال: فأتى مروان عبد اللّه بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن! انّ هؤلاء القوم قد ركبونا بما ترى، فضمّ عيالنا، فقال: لست من أمركم وأمر هؤلاء في شيء، فقام مروان وهو يقول: قبّح اللّه هذا أمرا وهذا دينا. ثمّ أتى عليّ بن الحسين (ع) فسأله أن يضمّ أهله وثقله ففعل، ووجَّههم وامرأته أمّ أبان بنت عثمان إلى الطائف ومعها ابناه: عبد اللّه ومحمّد(115).

وقال الطبري وابن الاثير: وقد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أميّة في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل، فكلّم عليّ بن الحسين وقال: يا أبا الحسن! ان لي رحما، وحرمي تكون مع حرمك. فقال: افعل. فبعث بحرمه إلى عليّ بن الحسين، فخرج بحرمه وحرم مروان حتّى وضعهم بينبع(116).

وفي تاريخ ابن الاثير: فبعث بامرأته ـ وهي عائشة ابنة عثمان بن عفّان ـ وحرمه إلى علي بن الحسين، فخرج عليّ بحرمه وحرم مروان إلى ينبع.

وفي الاغاني: واخرجوا بني أميّة فأراد مروان أن يصلّي بمن معه فمنعوه وقالوا: لا يصلّي واللّه بالناس أبدا، ولكن إذا أراد أن يصلّي بأهله فليصلِّ، فصلّى بهم ومضى(117).


115 الاغاني 1 / 34 ـ 35.

116 الطبري 7 / 7، وابن الاثير 4 / 45.

117 الاغاني 1 / 36.