رأس سبط الرّسول (ص) يُهدى إلى عصبة الخلافة بمدينة الرسول (ص):

قال البلاذري والذهبي: ثمّ بعث يزيد رأسه إلى المدينة(87).

فقال عمرو بن سعيد: وددت واللّه أنّ أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه. فقال مروان: بئس واللّه ما قلت! هاته، ثمّ أخذ الرأس وقال:

يا حبّذا بردك في اليدين

ولونك الاحمر في الخدين(88)

وقال فجيء برأس الحسين فنصب فصرخ نساء آل أبي طالب، فقال مروان:

عجّت نساء بني زبيد عجّة

كعجيج نسوتنا غداة الارنب

ثمّ صحن فقال مروان:

ضربت دوسر فيهم ضربة

أثبتت أركان ملك فاستقر(89)

قال: وقام ابن أبي حبيش وعمرو يخطب، فقال: رحم اللّه فاطمة، فمضى عمرو في خطبته شيئا، ثمّ قال: واعجبا لهذا الالثغ، وما أنت وفاطمة؟ قال: امّها خديجة. قال: نعم واللّه وابنة محمّد أخذتها يمينا وشمالا، وددت واللّه أنّ أمير المؤمنين كان نحّاه عنّي ولم يرسل به إليَّ، وددت واللّه أنّ رأس الحسين كان على عنقه وروحه في جسده(90).

وقال: ثمّ ردّ إلى دمشق(91).


87 أنساب الاشراف ص 219.

88 أنساب الاشراف ص 217، وتاريخ الا سلام 2 / 351.

89 أنساب الاشراف ص 218، وتذكرة خواص الامة ص 151، وفي أمالي الشجري ص 185 ـ 186 بايجاز، ودوسر: اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر ملك الحيرة وكانت أشد بطشا، حتى قيل في المثل ((أبطش من دوسر)) وكتيبة دوسر ودوسرة: مجتمعة.

90 أنساب الاشراف ص 218.

91 أنساب الاشراف ص 219.قال المؤلف: ان البلاذري لم يكتب خطبة عمرو بن سعيد لنعرف سبب اعتراض ابن أبي حبيش عليه، وقد مر بي في ما قرأت أنه خاطب قبر الرسول، وقال: يوم بيوم بدر.