رأس سبط رسول اللّه (ص) بين يدي خليفة المسلمين:

في فتوح ابن أعثم وغيره واللفظ لابن أعثم، قال: وضع رأس الحسين بين يدي يزيد بن معاوية في طست من ذهب، فدعا بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين، وهو يقول: لقد كان أبو عبد اللّه حسن الثغر(81).

قال الطبري وغيره واللفظ للطبري: فقال رجل من أصحاب رسول اللّه (ص) يقال له أبو برزة الاسلمي: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين؟ أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا، لربّما رأيت رسول اللّه (ص) يرشفه! أما انك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك! ويجيء هذا يوم القيامة ومحمّد شفيعه! ثمّ قام فولىّ.

وفي اللهوف عن الامام زين العابدين (ع)، قال: لمّا أتي برأس الحسين (ع) إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشرب ويأتي برأس الحسين ويضعه بين يديه ويشرب عليه فحضر ذات يوم في مجلسه رسول ملك الروم وكان من أشراف الروم وعظمائهم، فقال يا ملك العرب هذا رأس من؟ فقال له يزيد ما لك ولهذا الرأس؟ فقال: إنّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء رأيته فأحببت أن أخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه حتّى يشاركك في الفرح والسرور. فقال يزيد: هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فقال الرومي: وأمّه؟ فقال: فاطمة بنت رسول اللّه، فقال النصرانّي: أفّ لك ولدينك، لي دين أحسن من دينكم. انّ أبي من حوافد داود (ع) وبيني وبينه آباء كثيرة والنصارى يعظمونني، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه (ص) وما بينه وبين نبيّكم إلاّ أمّ واحدة! فايّ دين دينكم...(82)؟!


81 في فتوح ابن أعثم 5 / 241 ((المنطق))، وفي غيره ((الثغر)) كما أثبتناه.

82 اللهوف، ص 69.