دخول أسرى آل الرسول (ص) عاصمة الخلافة الاسلاميّة

روى ابن أعثم وغيره(68) واللفظ لابن أعثم، قال: وأتي بحرم رسول اللّه (ص) حتى أُدخلوا مدينة دمشق من باب يقال له: باب توما، ثمّ أتي بهم حتّى وقفوا على درج باب المسجد حيث يقام السبي وإذا شيخ قد أقبل حتّى دنا منهم وقال: الحمد للّه الّذي قتلكم وأهلككم وأراح الرجال من سطوتكم وأمكن أمير المؤمنين منكم! فقال له عليّ بن الحسين: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ فقال: نعم قد قرأته، قال: فعرفت هذه الاية (قل لا أسألكم عليه أجرا إلاّ المودّة في القربى)(69)؟ قال الشيخ: قد قرأت ذلك، قال علي بن الحسين رضي اللّه عنه: فنحن القربى يا شيخ، قال: فهل قرأت في سورة بني اسرائيل (وآت ذا القربى حقّه)(70)؟ قال الشيخ: قد قرأت ذلك، فقال عليّ رضي اللّه عنه: نحن القربى يا شيخ، ولكن هل قرأت هذه الاية: (وأعلموا أنّما غنمتم من شيء فانّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى)(71)؟ [قال الشيخ: قد قرأت ذلك، قال علي:(72)] فنحن ذو القربى يا شيخ، ولكن هل قرأت هذه الاية: (انّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا)(73)؟ قال الشيخ: قد قرأت ذلك، قال علي: فنحن أهل البيت الذين خصّصنا بآية التطهير. قال: فبقي الشيخ ساعة ساكتا نادما على ما تكلّمه ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال: اللّهم إنّي تائب إليك ممّا تكلمته ومن بغض هؤلاء القوم، اللهم إنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والانس.


68 فيتاريخ ابن أعثم 5 / 242 ـ 243، وذكرها الطبري متفرقة في تفسير الايات بتفسيره وبعضه بتفسير ابن كثير 4 / 112، ومقتل الخوارزمي 2 / 61، ويختلف سياق اللهوف ص 67، وأمالي الصدوق ص 116 مع هذا السياق، كان باب توما في الشمال الشرقي من مدينة دمشق، راجع الخريطة الملحقة بالمجلدة الثانية من تاريخ دمشق.

69 سورة الشورى الاية 23.

70 سورة الاسراء الاية 26.

71 سورة الانفال الاية 41.

72 هكذا جاء في النسخة.

73 الاحزاب 33.