إخبار الخليفة يزيد بقتل الحسين (ع):

روى الطبري بسنده وقال: لمّا قتل الحسين وجيء بالاثقال والاسارى حتّى وردوا بهم الكوفة إلى عبيد اللّه، فبينا القوم

محتبسون، إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط وفي الكتاب: خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية وهو

سائر كذا وكذا يوما، وراجع كذا وكذا، فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل، وان لم تسمعوا تكبيرا فهو الامان ان شاء اللّه، قال:

فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر أُلقي في السجن، ومعه كتاب مربوط وموّسى، وفي الكتاب أوصوا وأعهدوا

فانّما ينتظر البريد يوم كذا وكذا، فجاء البريد ولم يسمع التكبير، وجاء كتاب بأن سرّح الاسارى إليّ(63).

إرسال أسارى آل البيت (ع) إلى عاصمة الخلافة الشام:

روى الطبري أيضا وقال: إنّ عبيد اللّه أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن وأمر بعليّ بن الحسين فغلّ بغلّ إلى عنقه، ثمّ سرّح بهم مع محفّز بن ثعلبة العائذيّ عائذة قريش، ومع شمر بن ذي الجوشن، فانطلقا بهم حتّى قدموا على يزيد، فلم يكن عليّ بن الحسين يكلّم أحدا منهما في الطريق كلمة حتّى بلغوا.

وفي فتوح ابن أعثم: قال: دعا ابن زياد زحر بن قيس الجعفي، فسلّم إليه رأس الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما، ورؤوس اخوته ورأس علي بن الحسين ورؤوس أهل بيته وشيعته، رضي اللّه عنهم أجمعين. ودعا علي بن الحسين (أيضا) فحمله وحمل أخواته وعمّاته وجميع نسائهم إلى يزيد بن معاوية، قال: فسار القوم بحرم رسول اللّه (ص) من الكوفة إلى بلاد الشام على محامل بغير وطاء من بلد إلى بلد، ومن منزل إلى منزل، كما تساق أسارى الترك والديلم(64).


63 الطبري ط. أوربا 2 / 380.

64 فتوح أعثم 5 / 236، وقريب منه نص الطبري ط. أوربا 2 / 374 ـ 375.