وقال: وخطبت أمّ كلثوم بنت علي (ع) وقد غلب عليها البكاء فقالت: يا أهل الكوفة، سوءة لكم! ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وسبيتم نساءه ونكبتموه؟! فتّبا لكم وسحقا. ويلكم أتدرون أيّ دواه دهتكم! وأيّ دماء سفكتموها! وأيّ كريمة أصبتموها! وأيّ أموال انتهبتموها! قتلتم خير رجالات بعد النبي صلّى عليه وآله! ألا أنّ حزب اللّه هم الفائزون وحزب الشيطان هم الخاسرون ثمّ قالت:
قتلتم أخي صبرا فويل لامّكم
ستجزون نارا حرّها يتوقّد
سفكتم دماء حرم اللّه سفكها
وحرّمها القرآن ثمّ محمد
ألا فابشروا بالنار إنكم غدا
لفي سقر حقّا يقينا تخلدوا
وانّي لابكي في حياتي على أخي
على خير من بعد النبي سيولد
بدمع غزير مستهلّ مكفكف
على الخدّ مني ذايبا ليس يجمد
فضجّ الناس بالبكاء والنوح(57).