نهاية أمر ابن الزبير وارسال الرؤوس إلى عبد الملك:

فقاتل قتالا شديدا حتّى قتل، وبعث الححّاج برأس

ابن الزبير وعبد اللّه ابن صفوان وعمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت بها، ثمّ ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان(160).

وفي تاريخ ابن كثير: وأرسل بالرؤوس مع رجل من الازد، وأمرهم إذا مرّوا بالمدينة أن ينصبوا الرؤوس بها ثمّ يسيروا بها إلى الشام ففعلوا ما أمرهم، وأعطاهم عبد الملك خمسمائة دينار، ثمّ دعا بمقراض فأخذ من ناصيته ونواصي أولاده فرحا بمقتل ابن الزبير!

قال: ثمّ أمر الحجّاج بجثّة ابن الزبير فصلبت على ثنية كداء عند الحجون، يقال: منكّسة. ثمّ أنزل عن الجذع ودفن هناك(161).

قال الذهبي: واستوسق الامر لعبد الملك بن مروان واستعمل على الحرمين الحجّاج بن يوسف، فنقض الكعبة التي من بناء ابن الزبير وكانت تشعّثت من المنجنيق، وانفلق الحجر الاسود من المنجنيق فشعبوه(162).

الحجاج يختم أعناق أصحاب النبي (ص):

وقال الطبري بعده: ثمّ انصرف إلى المدينة في صفر، فأقام بها ثلاثة أشهر يتعبَث باهل المدينة ويتعنتهم، وبنى بها مسجدا في بني سلمة فهو ينسب إليه، واستخفّ فيها بأصحاب رسول اللّه (ص) فختم في أعناقهم، وكان جابر بن عبد اللّه مختوما في يده وأنس مختوما في عنقه يريد أن يذلّه بذلك.

وأرسل إلى سهل بن سعد فدعاه فقال: ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفّان، قال: قد فعلت، قال: كذبت، ثمّ أمر به فختم في عنقه برصاص(163).


160 تاريخ الطبري 8 / 202 ـ 205.

161 تاريخ ابن كثير 8 / 332، وفي فتوح ابن أعثم 6 / 279 أكد أنه صلبه منكوسا.

162 تاريخ الاسلام للذهبي 3 / 115.

163 تاريخ الطبري 7 / 206 في ذكر حوادث سنة 74 هـ.