ب ـ ابن عباس:

في مسند أحمد بن حنبل، وفضائله، والمعجم الكبير للطبراني، والمستدرك للحاكم والرياض النضرة، وغيرها واللفظ للاول:

عن عمار بن أبي عمّار عن ابن عباس، قال: رأيت رسول اللّه (ص) في المنام نصف النهار أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم، فقلت بأبي وأُمي يا رسول اللّه ما هذا؟ قال: ((هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم)) قال عمّار: فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قد قتل فيه(45).

وفي تاريخ ابن عساكر وابن كثير: عن علي بن زيد بن جدعان قال: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع، وقال: قتل الحسين

واللّه! فقال له أصحابه: لم يا ابن عباس؟ فقال: رأيت رسول اللّه (ص) ومعه زجاجة من دم، فقال: ((أتعلم ما صنعت امّتي من بعدي؟ قتلوا الحسين! وهذا دمه ودم أصحابه أرفعهما إلى اللّه)).

فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة، فما لبثوا إلاّ أربعة وعشرين يوما حتّى جاءهم الخبر بالمدينة انّه قتل في ذلك اليوم وفي تلك الساعة(46).

ج ـ ناع ثالث:

روى الطبري وغيره واللفظ للطبري، عن عمرو بن عكرمة، قال أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة فإذا مولى لنا يحدّثنا، قال: سمعت البارحة مناديا ينادي وهو يقول:

أيّها القاتلون جهلا حسينا

أبشروا بالعذاب والتنكيل

كلّ أهل السماء يدعو عليكم

من نبيّ وملئك وقبيل

قد لعنتم على لسان ابن داود

وموسى وحامل الانجيل

وهناك روايات أُخرى عن أم سلمة وغيرها أنهم سمعوا نوح الجنّ على الحسين وهم يقولون:

أيّها القاتلون جهلا حسينا

أبشروا بالعذاب والتنكيل

كلّ أهل السماء يدعو عليكم

ونبيّ ومرسل وقبيل

قد لعنتم على لسان ابن داود

وموسى وصاحب الانجيل(47)


45 مسند أحمد 1 / 242 و282، وفضائل أحمد، الحديث 20 و22 و26، والمعجم للطبراني ح 56، ومستدرك الحاكم 4 / 398، وقال: صحيح على شرط مسلم، وسير النبلاء 3 / 323، والرياض النضرة 148، ومجمع الزوائد 9 / 193 و194، وتذكرة سبط ابن الجوزي ص 152، وتاريخ ابن الاثير 3 / 38، وابن كثير 6 / 231 و8 / 200، وقال اسناده قوي، وتاريخ الخميس 2 / 300، والاصابة 1 / 334، وتاريخ السيوطي ص 208، وأمالي الشجري ص 160.

46 تاريخ ابن كثير 8 / 200، وتاريخ ابن عساكر، الحديث 723 ـ 725.

47 تاريخ ابن كثير 8 / 201، وراجع سير النبلاء 3 / 214، وتاريخ السيوطي ص 280، وتاريخ ابن عساكر، الحديث 733 ـ 739.