في سنن الترمذي، وسير النبلاء، والرياض النضرة، وتاريخ ابن كثير، وتاريخ الخميس، وغيرها، واللفظ للاول، عن سلمى،
قالت:
دخلت على أمّ سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه (ص) ـ تعني في المنام ـ وعلى رأسه ولحيته التراب
فقلت: مالكَ يا رسول اللّه؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا(43).
وقال اليعقوبي: وكان أوّل صارخة صرخت في المدينة أمّ سلمة زوج رسول اللّه، كان دفع اليها قارورة فيها تربة وقال لها: (انّ
جبريل أعلمني انّ أُمتي تقتل الحسين) وأعطاني هذه التربة، وقال لي: (إذا صارت دما عبيطا فاعلمي أنّ الحسين قد قُتل)، وكانت
عندها، فلمّا حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ساعة، فلمّا رأتها قد صارت دما صاحت، واحسيناه! يا ابن رسول
اللّه! وتصارخت النساء في كلّ ناحية حتى ارتفعت المدينة بالرجّة التي ما سمع بمثلها قطّ(44).