جيش الخلافة يسلب ذراري رسول اللّه (ص):

قال: وسلب الحسين ما كان عليه؛ فأخذ سراويله بحر بن كعب، وأخذ قيس بن الاشعث قطيفته وكانت من خزّ وكان يسمّى بعد

قيس قطيفة، وأخذ نعليه رجل من بني أود يقال له الاسود، وأخذ سيفه رجل من بني نهشل بن دارم فوقع بعد ذلك إلى أهل حبيب

بن بديل، قال: ومال الناس على الورس والحلل والابل وانتهبوها، قال: ومال الناس على نساء الحسين وثقله ومتاعه فان كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها.

آخر شهيد:

وروى عن زهير بن عبد الرحمن الخثعمي، أنَّ سويد بن عمرو بن أبي المطاع كان صرع فأثخن فوقع بين القتلى مثخنا فسمعهم

يقولون: قتل الحسين فوجد افاقة فإذا معه سكّين وقد أُخذ سيفه، فقاتلهم بسكينه ساعة ثمّ انّه قتل، قتله عروة بن بطار التغلبي

وزيد بن رقاد الجنبي وكان آخر شهيد.

وعن حميد بن مسلم قال: انتهيت إلى عليّ بن الحسين بن علي، الاصغر(39) وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن

ذي الجوشن في رجّالته يقولون: ألا نقتل هذا؟ قال: فقلت: سبحان اللّه أنقتل الصبيان؟! إنّما هذا صبيّ. قال فما زال ذلك دأبي أدفع

عنه كل من جاء حتّى جاء عمر بن سعد فقال: ألا لا يدخلنّ بيت هؤلاء النسوة أحد، ولا يعرضنّ لهذا الغلام المريض، ومن أخذ من متاعهم شيئا فليردّه عليه، قال: فوَاللّه ما ردّ أحد شيئا، قال: فقال علي بن الحسين: جُزِيتَ من رجل خيرا فوَاللّه لقد دفع اللّه عنّي بمقالتك شرا(40).


39 لم يكن بعلي الاصغر، وكان قد ولد له محمد الباقر يومذاك، بل هو علي الاوسط.

40 الطبري 2 / 367 ط. أوربا.