وروى الطبري عن أبي مخنف عن الحجاج بن عبد اللّه بن عمّار بن عبد يغوث البارقي أنّه عتب على عبد اللّه بن عمّار مشهده
قتل الحسين فقال عبد اللّه ابن عمّار: انّ لي عند بني هاشم ليدا، قلنا له: وما يدك عندهم؟ قال: حملت على حسين بالرمح فانتهيت إليه فوّاللّه لو شئت لطعنته، ثمّ انصرفت عنه غير بعيد وقلت: ما أصنع بأن أتولّى قتله؛ يقتله غيري، قال: فشدّ عليه رجّالة ممّن عن
يمينه وشماله، فحمل على من عن يمينه حتّى ابذعرّوا، وعلى من عن شماله حتّى ابذعرّوا، وعليه قميص له من خزّ وهو معتمّ، قال:
فوَاللّه ما رأيت مكثورا قطّ قد قتل ولده وأهل بيته واصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنانا منه ولا أجرأ مقدما، واللّه ما رأيت قبله
ولا بعده مثله ان كانت الرجّالة لتنكشف من عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب.