رجالة جيش الخلافة تهجم على مخيم ذراري رسول اللّه (ص):

قال أبو مخنف في حديثه: ثمّ إن شمر بن ذي الجوشن أقبل في نفر نحو من عشرة من رجّالة أهل الكوفة قبل منزل الحسين الذي فيه ثقله وعياله فمشى نحوه، فقال الحسين: ويلكم ان لم يكن لكم دين ولا تخافون يوم المعاد، فكونوا في أمر دنياكم أحرارا ذوي أحساب، امنعوا رحلي وأهلي من طغامكم وجهالكم! فقال ابن ذي الجوشن: ذلك لك يا ابن فاطمة. قال: وأقدم عليه بالرجّالة منهم أبو الجنوب واسمه عبد الرحمن الجعفي، والقشعم بن عمرو بن يزيد الجعفي، وصالح بن وهب اليزني، وسنان بن أنس النخعي، وخولي بن يزيد الاصبحي، فجعل شمر بن ذي الجوشن يحرّضهم فمرّ بأبي الجنوب وهو شاك في السلاح فقال له:

أقدم عليه قال: وما يمنعك أن تقدم عليه أنت؟ وقال له شمر: ألي تقول ذا؟ قال: وأنت لي تقول ذا؟ فاستبّا فقال له أبو الجنوب؛ وكان

شجاعا: واللّه لهممت أن أخضخض السنان في عينك قال: فانصرف عنه شمر وقال: واللّه لئن قدرت على أن أضرّك لاضرّنك(36).


 36 لطبري 2 / 362 ـ 363 ط. أوربا.