في مقاتل الطالبيِّين: كان رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخّطان في الارض، وكان يقال له: قمر بني هاشم، وكان لواء الحسين معه يوم قتل، وهو أكبر ولد أمّ البنين، وهو آخر من قتل من إخوته لامّه وأبيه(28).
وفي مقتل الخوارزمي: ثمّ خرج العباس وهو السقّاء فحمل وهو يقول:
أقسمت باللّه الاعزّ الاعظم
وبالحجون صادقا وزمزم
وبالحطيم والفنا المحرّم
ليخضبنّ اليوم جسمي بدمي
دون الحسين ذي الفخار الاقدم
إمام أهل الفضل والتكرم(29)
وفي الارشاد ومثير الاحزان واللهوف(30): واشتدّ العطش بالحسين (ع) فركب المسنّاة يريد الفرات وبين يديه العباس أخوه فاعترضه خيل ابن سعد.
وفي مناقب ابن شهر آشوب: مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم وهو يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت رقى
حتّى أوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا
إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم فكمن له زيد بن الورقاء الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله وحمل عليه وهو يرتجز:
واللّه ان قطعتمُ يميني
أنّي أحامي أبدا عن ديني
وعن إمامٍ صادق اليقين
نجل النبيِّ الطاهر الامين
فقاتل حتّى ضعف، فكمن له حكيم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله، فقال:
يا نفسُ لا تخشي من الكفّار
وأبشري برحمة الجبّار
مع النبيّ السيّد المختار
قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النار
فقتله الملعون بعمود من حديد(31).
وفي مقتل الخوارزمي: فقال الحسين: الان إنكسر ظهري وقلّت حيلتي(32).