عثمان بن علي (ع):
ثمّ خرج من بعده عثمان بن علي وامّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد، من بني كلاب وهو يقول:
إنّي أنا عثمان ذو المفاخر
شيخي عليُّ ذو الفعال الطاهر
صنو النبيّ ذو الرشاد السائر
ما بين كلّ غائب وحاضر
ثمّ قاتل حتّى قتل.
جعفر بن علي (ع):
ثمّ خرج أخوه جعفر بن علي وأمّه أمّ البنين أيضا فحمل وهو يقول:
إنّي أنا جعفر ذو المعالي
نجل عليّ الخير ذو النوال
أحمي حسينا بالقنا العسّال
وبالحسام الواضح الصقّال
ثمّ قاتل حتّى قتل.
عبد اللّه بن علي (ع):
ثمّ خرج من بعده أخوه عبد اللّه بن علي، وأمّه أُمّ البنين أيضا، فحمل وهو يقول:
أنا ابن ذي النجدة والافضال
ذاك عليّ الخير في الفعال
سيف رسول اللّه ذو النكال
وكاشف الخطوب والاهوال
فحمل وقاتل حتّى قُتل(27).
وروى الطبري عن حميد بن مسلم قال: سمعت الحسين يومئذ وهو يقول: اللهمّ أمسك عنهم قطر السماء، وامنعهم بركات الارض، اللهمّ فان متعتهم إلى حين ففرّقهم فرقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترض عنهم الولاة أبدا. فانهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا، قال: وضارب الرجّالة حتّى انكشفوا عنه، قال: ولمّا بقي الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة، دعا بسراويل محقّقة يلمع فيها البصر يمانيّ محقّق ففرزه ونكثه لكي لا يسلبه فقال له بعض أصحابه: لو لبست تحته تُبّانا. قال ذلك ثوب مذلّة ولا ينبغي لي أن ألبسه قال: فلمّا قتل أقبل بحر بن كعب فسلبه ايّاه فتركه مجرّدا.
قال أبو محنف: فحدّثني عمرو بن شعيب عن محمّد بن عبد الرحمن أنّ يدي بحر بن كعب كانتا في الشتاء ينضحان الماء وفي الصيف ييبسان كأنّهما عود.
27 ذكر الطبري ومن تبعه خبر مقتل إخوة الحسين (ع) بايجاز، وفي مناقب ابن شهر آشوب ذكر ارجاز إخوة العبّاس لاُمّه. وما ذكرناه هنا نقلناه من مقتل الخوارزمي 2 / 28 ـ 29 وبلفظه.