قرة بن أبي قرة:

ثمّ خرج قرّة بن أبي قرّة الغفاري وهو يقول:

قد علمت حقا بنو غفار

وخندف بعد بني نزار

بأنني الليث الهزبر الضاري

لاضربنّ معشر الفجّار

بحدّ عضب ذكر بتّار

يشعّ لي في ظلمة الغبار

دون الهداة السادة الابرار

رهط النبي أحمد المختار

ثمّ حمل فقاتل حتى قتل.

عمر بن مطاع:

وبرز عمر بن مطاع الجعفي وهو يقول:

أنا ابن جعفي وأبي مطاع

وفي يميني مرهف قّطاع

واسمر سنانه لمّاع

يرى له من ضوئه شعاع

قد طاب لي في يومي القراع

دون حسين وله الدفاع

ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل(2)

جون مولى أبي ذر:

في مثير الاحزان واللهوف: ثمّ تقدّم جون مولى أبي ذرّ وكان عبدا أسود فقال له: أنت في اذن منّي فإنَّما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا، فقال : يا ابن رسول اللّه! أنا في الرخاء الحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم؟ واللّه انّ ريحي لمنتن، وحسبي للئيم ولوني لاسود؛ فتنفّس عليّ بالجنّة فيطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيضّ وجهي، لا واللّه لا افارقكم حتّى يختلط هذا الدم الاسود مع دمائكم، ثمّ قاتل حتّى قتل(3).

وفي مقتل الخوارزمي: فجعل يقول وهو يحمل عليهم:

كيف يرى الفجار ضرب الاسود

بالمشرفِّي القاطع المهنّد

احمي الخيار من بني محمّد

أذبّ عنهم باللسان واليد

أرجو بذاك الفوز عند المورد

من الاله الواحد الموحّد(4)

فقتل خمسة وعشرين وقُتِل، فوقف عليه الحسين وقال: اللّهم بيّض وجهه وطيِّب ريحه، واحشره مع محمّد (ص)، وعرّف بينه

وبين آل محمّد(5).


2 مقتل الخوارزمي 2 / 17 ـ 18.

3 مثير الاحزان 47، واللهوف 41.

4 مقتل الخوارزمي 2 / 19.

5 راجع: مقتل العوالم ص 88.