صلاة الخوف:
قال: فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائديّ قال للحسين: يا أبا عبد اللّه! نفسي لك الفداء، انّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا واللّه لا تقتل حتّى أُقتل دونك ان شاء اللّه، وأحبُّ أن ألقى ربيّ وقد صلّيت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها. قال: فرفع الحسين رأسه، ثمّ قال: ذكرت الصلاة، جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين! نعم، هذا أوّل وقتها، ثمّ قال: سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي. فقال لهم الحصين بن تميم: انّها لا تقبل! فقال له حبيب ابن مظاهر: لا تقبل! زعمت الصلاة من آل رسول اللّه (ص) لا تُقبَلُ، وتقبل منك يا حمار! قال: فحمل عليهم حصين بن تميم، وخرج إليه حبيب بن مظاهر، فضرب وجه فرسه بالسيف، فشبّ ووقع عنه، وحمله أصحابه واستنقذوه.