روي الطبري وغيره واللفظ للطبري(166)، عن عقبة بن سمعان، قال: لمّا كان في آخر اللّيل أمر الحسين بالاستقاء من الماء ثمّ أمرنا بالرحيل ففعلنا. قال: فلمّا ارتحلنا من قصر بني مقاتل وسرنا ساعة خفق الحسين برأسه خفقة ثمّ انتبه وهو يقول: انّا للّه وانّا إليه راجعون، والحمد للّه رب العالمين.
قال: ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا.
قال: فأقبل إليه ابنه عليّ بن الحسين على فرس له، فقال: ياأبت جُعلت فداك ممّ حمدت اللّه واسترجعت؟
قال: يا بنيّ، انّي خفقت برأسي خفقة فعنّ لي فارس على فرس، فقال: القوم يسيرون والمنايا تسري اليهم، فعلمت انّها أنفسنا نعيت إلينا قال له: يا أبت، لا أراك اللّه سوءا! ألسنا على الحقّ؟ قال: بلى والّذي إليه مرجع العباد. قال: يا ابت: اذا لا نبالي، نموت محقّين، فقال له: جزاك اللّه من ولد خير ما جزى ولدا عن والده.