مع عبد اللّه بن مطيع(145):
وفي بعض المياه التقى بعبد اللّه بن مطيع العدوي فقال ابن مطيع: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول اللّه ما أقدمك؟
فأخبره الحسين بخبره فقال ابن مطيع: أُذكِّرك اللّه يا ابن رسول اللّه وحرمة الاسلام أن تنتهك، أنشدك اللّه في حرمة رسول اللّه(ص)، أنشدك اللّه في حرمة العرب، فوَ اللّه لئن طلبت مافي أيدي بني أميّة ليقتلنّك، لئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا، واللّه انّها لحرمة الاسلام تُنتهك، وحرمة قريش وحرمة العرب، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرّض لبني أميّة، فأبى إلاّ أن يمضي(146).
وفي رواية، فقال الحسين: لن يصيبنا إلاّ ما كتب اللّه لنا، ثم ودّعه ومضى(147).
145. عبد اللّه بن مطيع بن الاسود العدوي المدني، له رؤية، وكان رأس قريش يوم الحرة، وأمَّره ابن زبير على الكوفة ثمّ
قتل معه سنة ثلاث وسبعين، أخرج حديثه البخاري ومسلم، تقريب التهذيب 1 / 452.
146. الطبري 6 / 224، وارشاد المفيد، ص 203، وأنساب الاشراف ص 155.
147. الاخبار الطوال للدينوري 246.