توجّه الامام الحسين(ع) إلى العراق
خطبة الامام (ع):
وفي مثير الاحزان بعد المحاورة السابقة: ثمّ قام خطيبا فقال: الحمد للّه وماشاء اللّه، ولا قوّة إلاّ باللّه، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا، فيملان منّي أكراشا جوفا وأحوية سغبا، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضا اللّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفّينا أُجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول اللّه لحمته، وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرّ بهم عينه وينجز بهم وعده، من كان باذلا فينا مهجته، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه، فليرحل معنا فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه(138).
لفت نظر:
لم نتوخّ في ايراد هذه المحاورات تسجيلها حسب تسلسلها الزماني أو المكانيّ كي نبحث عنها ثمّ نرتّب تدوينها حسبما يؤدي إليه البحث لانّا استهدفنا في هذا البحث اعطاء صورة عن رؤية الامام الحسين(ع) ورؤية معاصرية لواقعة استشهاده، لنتمكّن من معرفة حكمة استشهاده وآثارها، وكان يكفينا في هذا المقام ايراد المحاورات والحوادث حسبما أدّى إليه ظنّنا، وهكذا فعلنا.
138. مثير الاحزان ص 29، وفي اللهوف ص 23 انه خطب بها في مكة لما عزم على الخروج وفي لفظة ((أجربة سغبا))