كتاب عمرة بنت عبد الرحمن:
وفي تاريخ ابن عساكر: كتبت إليه عمرة بن عبد الرحمن تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبرة أنّه إنّما يساق إلى مصرعه، وتقول: اشهد لحدّثتني عائشة أنّها سمعت رسول اللّه(ص) يقول: يقتل حسين بأرض بابل: فلما قرأ كتابها، قال: فلابدّ لي إذا من مصرعي، ومضى(135).
مع ابن عمر:
وفيه أيضا: ان عبد اللّه بن عمر كان بمال له فبلغه ان الحسين بن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاثة ليال، ونهاه عن المسير إلى العراق فأبى الحسين، فاعتنقه ابن عمر، وقال: استودعك اللّه من قتيل(136).
وفي فتوح ابن اعثم، ومقتل الخوارزمي، ومثير الاحزان، وغيرها، واللفظ للاخير: انّ ابن عمر لمّا بلغه توجّه الحسين إلى العراق لحقه وأشار عليه بالطاعة والانقياد، فقال له الحسين: يا عبد اللّه! أما علمت أنّ من هوان الدنيا على اللّه أنّ رأس يحيى بن زكريّا أُهدى إلى بغيّ من بغايا بني اسرائيل ـ إلى قوله ـ فلم يعجِّل اللّه
عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر، ثمّ قال: اتّق اللّه يا أبا عبد الرحمن ولا تدعنّ نصرتي(137).
135. تاريخ ابن عساكر بعد الحديث 653، وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الانصارية المدنيه أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة، تقريب التهذيب 2 / 607.
136. تاريخ ابن عساكر ح 645 و 646، وتهذيبه 4 / 329، وقد أوردنا موجزا من الحديث، وأنساب الاشراف ح 21 ص163.
137. الفتوح لابن أعثم 5 / 42 ـ 43، والمقتل 1 / 192 ـ 193، ومثير الاحزان 29، واللهوف ص 13، ويبدو أنَّ ابن عمر
حاور الحسين في هذا الامر مرتين: أولاهما عند توجهه إلى مكة، والثانية بعد خروجه منها متوجها إلى العراق.