الحسين مع ابن عباس:

وفي تاريخ الطبري وغيره: لما عزم على الخروج أتاه ابن عباس وقال له في ما قال: أقم في هذا البلد فانّك سيّد أهل الحجاز، فان كان أهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب إليهم فلينفوا عاملهم وعدوِّهم ثم اقدم عليهم، فان أبيت إلاّ أن تخرج؛ فسر إلى اليمن فانّ بها حصونا وشعابا، وهي أرض عريضة طويلة ولابيك بها

شيعة وأنت عن الناس في عزلة، فتكتب إلى الناس وترسل وتبثّ دعاتك، فاني أرجوا أن يأتيك عند ذلك الذي تحبّ. فقال له الحسين: يا ابن عمّ: انّي واللّه أعلم أنك ناصح مشفق، وقد أزمعت وأجمعت المسير، فقال له ابن عباس: فان كنت سائر فلا تسر بنسائك وصبيتك، فاني خائف أن تقتل كما قتل عثمان، ونساؤه وولده ينظرون إليه.

وفي الاخبار الطوال بعده: قال الحسين: يا ابن عمّ ماأرى الخروج إلاّ بالاهل والولد(125).

وفي رواية: فقال الحسين: لان اقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن أقتل بمكة وتستحلّ بي، فبكى ابن عباس (126). وفي رواية فقال: فذلك الذي سلا بنفسي عنه(127).


125. الطبري 6 / 216 ـ 217، وابن الاثير 4 / 16، والاخبار الطوال ص 244.

126. تاريخ ابن عساكر بترجمة الامام الحسين ،الحديث 642 ـ 644، وابن كثير 8 / 165، وذخائر العقبى ص 151، ومقتل الخوارزمي 1 / 219.

127. معجم الطبراني ح 93، ومجمع الزوائد 9 / 192.