وصيّة الحسين (ع) (103)

بسم اللّه الرحمن الرحيم ـ هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب الى أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة انّ الحسين يشهد أن لا اله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله، جاء بالحقّ من عند الحقّ، وأنّ الجنّة والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللّه يبعث من فى القبور، وانّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وانّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدي(ص)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين، وهذه وصيّتى يا أخي اليك وما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلت واليه أنيب.ثمّ طوى الحسين الكتاب، وختمه بخاتمه، ودفعه الى أخيه محمّد، ثمّ ودّعه وخرج في جوف الليل(104).


103. اخترنا لفظ محمد بن أبي طالب الموسوي حسب رواية المجلسي في البحار 44 / 329.

104. فتوح ابن أعثم 5 / 34، ومقتل الخوارزمي 1 / 188، وبعد سيرة جدي وأبي، أضافت يد التحريف ((وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين رضي اللّه عنهم)) وان الراشدين اصطلاح تأخر استعماله عن عصر الخلافة الاموية ولم يرد في نص ثبت وجوده قبل ذلك، ويقصد بالراشدين الذين أتوا إلى الحكم بعد رسول اللّه متواليا من ضمنهم الامام علي، فلا يصح أن يعطف الراشدين على اسم الامام، كل هذا يدلنا على أن الجملة أدخلت في لفظ الامام الحسين.