روايات أم سلمة:

أ ـ عن عبداللّه بن وهب بن زمعة:

في مستدرك الصحيحين، وطبقات ابن سعد، وتاريخ ابن عساكر، وغيرها، واللفظ للاوّل، قال: أخبرتني أم سلمة: رضي اللّه عنها: أنّ رسول اللّه(ص) اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر(39)، ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الاولى، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبِّلها(40)، فقلت: ما هذه التربة يا رسول اللّه؟ قال: أخبرني جبريل (عليه الصلاة والسلام) ان هذا يقتل بأرض العراق ـ

للحسين ـ فقلت لجبريل: أرني تربة الارض التي يُقتل بها. فهذه تربتها.

فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(41).

ب ـ عن صالح بن أربد:

روي الطبراني، وابن أبي شيبة، والخوارزمي، وغيرهم، واللفظ للاول، عن صالح بن أربد، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها، قالت: قال رسول اللّه(ص): اجلسي بالباب، ولا يلجنّ عليّ أحد، فقمت بالباب إذ جاء الحسين رضي اللّه عنه فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على جدّه، فقلت: يا نبيّ اللّه جعلني اللّه فداك أمرتني أن لا يلج عليك أحد، وانّ ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني، فلمّا طال ذلك تطلّعت من الباب فوجدتك تقلّب بكفيّك شيئا ودموعك تسيل والصبيّ على بطنك؟

قال: نعم، أتاني جبريل(ع) فأخبرني انّ أُمتي يقتلونه، وأتاني بالتربة التي يقتل عليها فهي التي أقلّب بكفيّ(42).

ج ـ عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب:

في معجم الطبراني، وذخائر العقبى، ومجمع الزوائد، وغيرها، واللفظ للاول، عن المطلب بن عبداللّه بن حنطب، عن أم سلمة قالت:

كان رسول اللّه(ص) جالسا ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخل عليّ أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي اللّه عنه، فسمعت نشيج رسول اللّه(ص) يبكي، فاطَّلعت فاذا حسين في حجره والنبيّ(ص) يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: واللّه ما علمت حين دخل فقال: انّ جبريل(ع) كان معنا في البيت فقال: تحبّه؟ قلت: أما من الدنيا فنعم، قال: ان أُمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء. فتناول جبرئيل(ع) من تربتها فأراها النبيّ(ص).

فلما أُحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الارض؟ قالوا: كربلاء، قال: صدق اللّه ورسوله، أرض كرب وبلا(43).

د ـ عن شقيق بن سلمة:

في معجم الطبراني، وتاريخ ابن عساكر، ومجمع الزوائد، وغيرها، واللفّظ للاول، عن أبي وايل شقيق بن سلمة، عن أُم سلمة قالت: كان الحسن والحسين رضي اللّه عنهما يلعبان بين يدي النبي(ص) في بيتي، فنزل جبريل(ع) فقال: يامحمّد! انّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك، فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول اللّه(ص) وضمّه إلى صدره، ثم قال رسول اللّه (ص): وديعة عندِك هذه التربة، فشمها رسول اللّه(ص) وقال: ويح كرب وبلاء. قالت:

وقال رسول اللّه(ص) يا أُمّ سلمة اذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل ،قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر اليها كل يوم وتقول: انّ يوما تتحوَّلين فيه دما ليوم عظيم(44).

هـ: عن سعيد بن أبي هند:

في تاريخ ابن عساكر، وذخائر العقبى، وتذكرة خواصّ الامّة، وغيرها، واللفظ للاول، عن عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه قال: قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها:

كان النبي(ص) نائما في بيتي فجاء حسين رضي اللّه عنه يدرج، فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه، ثم غفلت في شيء فدبَّ فدخل فقعد على بطنه، قالت: فسمعت نحيب رسول اللّه(ص) فجئت فقلت: يا رسول اللّه! واللّه ما علمت به فقال: إنمّا جاءني جبريل(ع) ـ وهو على بطني قاعد ـ فقال لي: أتحبه؟ فقلت: نعم، قال: انّ أُمتك ستقتله، ألا أريك التربة التي يقتل بها؟ قال: فقلت: بلى، قال: فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة، قالت: وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: يا ليت شعري من يقتلك بعدي؟(45).

و: عن شهر بن حوشب:

في فضائل ابن حنبل، وتأريخ ابن عساكر، وذخائر العقبى، وغيرها، واللفظ للاول، عن شهر بن حوشب، عن امّ سلمة قالت: كان جبريل عند النبي(ص) والحسين معي فبكى فتركته، فدنا من النبي(ص) فقال جبريل: أتحبه يا محمّد؟ فقال: نعم، قال: انّ أُمتك ستقتله، وان شئت أريتك من تربة الارض التي يقتل بها، فأراه إيّاها فإذا الارض يقال: لها كربلاء(46).

ز: عن داود:

في تأريخ ابن عساكر، وغيره، واللفظ له، عن داود، قال: قالت أم سلمة: دخل الحسين على رسول اللّه ففزع، فقالت أم سلمة: مالك يا رسول اللّه؟ قال: انّ جبريل أخبرني أنّ ابني هذا يقتل، وانّه اشتدّ غضب اللّه على من يقتله(47).

بعدي(48)؟

د ـ عن عبداللّه بن سعيد:

في طبقات ابن سعد ومعجم الطبراني وغيرهما واللفظ للاخير، عن عبداللّه ابن سعيد عن أبيه عن عائشة:

انّ الحسين بن علي دخل على رسول اللّه(ص) فقال النبي(ص): يا عائشة! ألا أعجبك! لقد دخل عليّ ملك آنفا ما دخل عليّ قطّ فقال: انّ ابني هذا مقتول: وقال: ان شئت أريتك تربة يقتل فيها، فتناول الملك بيده فأراني تربة حمراء(49).

هـ: عن أُم سلمة أو عائشة:

كما في مسند أحمد وفضائله، وطبقات ابن سعد وتاريخ الاسلام، وسير النبلاء للذهبي، ومجمع الزوائد، واللفظ للاول، عن عبد اللّه بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة ـ شك عبداللّه ـ أنّ النبيّ قال لاحدهما:

لقد دخل عليَّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها، فقال لي: إنّ ابنك هذا حسينا مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الارض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء(50).

ح ـ في معجم الطبراني، وتأريخ ابن عساكر، وغيرهما، واللفظ للاول عن أمّ سلمة قالت: قال رسول اللّه(ص) يقتل الحسين بن علي (رض) على رأس ستين من مهاجري(51).

ط ـ في معجم الطبراني عن أمّ سلمة، قالت:

قال رسول اللّه يقتل الحسين حين يعلوه القتير.

قال الطبراني: القتير: الشيب(52).


39. كذا في لفظة الحاكم والبيهقي وفي غيرهما من الاصول: خائر، وفي النهاية: أصبح رسول اللّه وهو خائر النفس، أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط هـ.

40. في الحديث الاتي ((يقلِّبها)).

41. مستدرك الصحيحين 4 / 398، والمعجم الكبير للطبراني ح 55، وتاريخ ابن عساكر ح 619 ـ 621، وترجمة الحسين بطبقات ابن سعد ترجمة الحسين ح ، 267، والذهبي في تاريخ الاسلام 3 / 11، وسير النبلاء 3 / 194 ـ 195، والخوارزمي في المقتل 1 / 158 ـ 159، باختصار، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص 148 ـ 149، وتاريخ ابن كثير 6 / 230، وكنز العمال للمتقي 16 / 266.

42. ترجمة الحسين في المعجم الكبير للطبراني ح 54 ص 124، وطبقات ابن سعد ح 268، ومقتل الخوارزمي 1 / 158،وكنز العمال 16 / 226، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ج 12 بلفظ آخر.

43. معجم الطبراني ح 53، ص 125، ومجمع الزوائد 9 / 188 ـ 189، وكنز العمال 16 / 265، وفي ذخائر العقبى ص

147، بايجاز، وراجع نظم الدرر ص 215 للحافظ جمال الدين الزرندي.

44. معجم الطبراني ح 51، ص 124، وتاريخ ابن عساكر ح 622، وتهذيبه 4 / 328، وبايجاز في ذخائر العقبى ص 147، ومجمع الزوائد 9 / 189، وراجع طرح التثريب للحافظ العراقي 1 / 42، والمواهب اللدنية 2 / 195، والخصائص الكبرى للسيوطي 2 / 152، والصراط السوي، للشيخاني المدني 93، وجوهرة الكلام ص 120، والروض النضير 1 / 92 ـ 93.

45. تاريخ ابن عساكر ح 626، وذخائر العقبى ص 147، وراجع الفصول المهمة ص 154، وتذكرة خواص الامة 142 نقلا عن الامام الحسين(ع) وأمالي الشجري ص 163 و 166 و 181.

46. فضائل الحسن والحسين عن كتاب الفضائل تأليف أحمد بن حنبل ح 44، ص 23 من المجموعة وطبقات ابن سعد ح 272، وتاريخ ابن عساكر ح 624، والعقد الفريد في الخلفاء وتواريخهم، وقد أسنده إلى أم سلمة، وذخائر العقبى ص 147.

47. تاريخ ابن عساكر ح 623، وتهذيبه 4 / 325، وكنز العمال 23 / 112، والروض النضير 1 / 93.

48. ترجمة الحسين من طبقات ابن سعد ح 270، وتاريخ ابن عساكر ح 628.

49. تاريخ ابن عساكر ح 627، ومعجم الطبراني ح 49 ص 124، من المجموعة، وكنز العمال 13 / 113، وتاريخ ابن كثير 8 / 119. ولدى أتباع مدرسة أهل البيت بمثير الاحزان ص 8، وعبداللّه بن سعيد أبو هند الفزاري ولاء، المدني (ت: 147هـ) من رجال الصحاح الستّة.

50. مسند أحمد 6 / 294 وبترجمة الحسين من فضائل أحمد ح 10، وتاريخ ابن عساكر ح 625، وقال الذهبي في تاريخ الاسلام 3 / 11، اسناده صحيح. وفي سير النبلاء 3 / 195، ومجمع الزوائد 9 / 187، وكنز العمال 13 / 111، والصواعق المحرقة 115 وفي طبعة دار الطباعة المحمدية بالقاهرة: ص 190، وراجع طرح التثريب 1 / 41 للعراقي، والروض النضير 1 / 94، وأمالي الشجري ص 184.

51. ترجمة الحسين ح 41 ص 121 من المجموعة وتاريخ ابن عساكر ح 634، وتهذيبه 4 / 325، ومجمع الزوائد 9 / 189، ومقتل الخوارزمي 1 / 161، وأمالي الشجري ص 184.

52. ترجمة الحسين من معجم الطبراني ح 42 ص 121 من المجموعة، وأمالي الشجري ص 184.