8 ـ حديث أبي امامة:

في تاريخ ابن عساكر، والذهبي ومجمع الزوائد، وغيرها، واللفظ للاوّل، عن أبي امامة. قال: قال رسول اللّه(ص) لنسائه: ((لا تُبكوا هذا الصبيّ)) يعني حسينا. قال: وكان يوم أمّ سلمة فنزل جبرئيل فدخل على رسول اللّه(ص) الداخل وقال لامّ سلمة: ((لا تدعي أحدا أن يدخل عليّ)) فجاء الحسين فلمّا نظر إلى النبيّ(ص) في البيت أراد أن يدخل فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته فلما اشتدّ في البكاء خلّت عنه، فدخل حتّى جلس في حجر النبيّ(ص) فقال جبريل للنبيّ(ص): إنّ أُمتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبي(ص) ((يقتلونه وهم مؤمنون بي))؟ قال: نعم يقتلونه. فتناول جبريل تربة فقال: مكان كذا وكذا، فخرج رسول

اللّه(ص) وقد احتضن حسينا كاسف البال، مهموما. فظنّت أم سلمة أنّه غضب من دخول الصبيّ عليه فقالت:

يانبي اللّه! جُعلت لك الفداء إنّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك، فجاء فخلّيت عنه، فلم يردّ عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال ((إنّ أُمتي يقتلون هذا)) وفي القوم أبو بكر وعمر، وفي آخر الحديث: فأراهم تربته(38).


?38. تاريخ ابن عساكر ح 618، وتهذيبه 4 / 325، وتاريخ الاسلام للذهبي 3 / 10، وسير النبلاء له 3 / 10، ومجمع الزوائد 9 / 189، وتاريخ ابن كثير 8 / 199، وأمالي الشجري ص 186، وفي الروض النضير 1 / 93 ـ 94، اسناده حسن، وأبو امامة هذا صَدَّى بن عجلان.