الفصل الاول

أستشهاد الامام الحسين

أيقظ الامة من سباتها العميق

ينبغي لنا في سبيل دراسة آثار استشهاد الامام الحسين(ع) على الاسلام وأهله أن ندرس جميع جوانبه بدءا بدراسة ما ورد من أنباء بأستشهاده قبل وقوعه عن الانبياء السابقين وخاتم الانبياء والامام علي ممّا مهد السبيل لقيامه كما يأتي بيانه.

أنباء باستشهاد الحسين(ع) قبل وقوعه

1 ـ خبر رأس الجالوت:

روى الطبري والبلاذري، والطبراني، وأبن سعد، واللفظ للاوّل، عن رأس الجالوت عن أبيه قال: ما مررت بكربلا، إلاّ وأنا أُركضُ دابّتي حتّى أخلف المكان، قال: قلت: لم؟ قال: كنّا نتحدّث أنّ ولد نبيّ مقتول في ذلك المكان وكنت أخاف أن أكون أنا، فلمّا قتل الحسين قلنا: هذا الذي كنّا نتحدّث، وكنت بعد ذلك إذا مررت بذلك المكان أسير ولا أركض(30).

2 ـ خبر كعب:

روى الذهبي والهيثميّ والعسقلانيّ وابن كثير عن عمّار الدهنيّ قال: مرّ علي(ع) على كعب فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتّى يردوا على محمّد(ص)، فمرّ حسن(ع) فقالوا: هذا؟ قال: لا، فمرّ حسين(ع) فقالوا: هذا؟ قال: نعم(31).

وأخرج ابن قولويه (ت: 367 هـ) أربع روايات في باب علم الانبياء بمقتل الحسين من كتابه كامل الزيارة، وفي باب علم الملائكة حديثا واحدا، وفي باب لعن اللّه ولعن الانبياء لقاتليه روايتين إحداهما ما رواها عن كعب ان إبراهيم وموسى وعيسى أنبأوا بقتله ولعنوا قاتله(32).


30. تاريخ الطبري ط. أُوربا 2 / 287 وترجمة الامام الحسين بمعجم الطبراني الكبير تأليف أبي القاسم سليمان بن أحمد (ت: 360 هـ)، ح 61 ص 128. وقد طبع ضمن مجموعة باسم ((الحسين والسنة)) اختيار وتنظيم السيد عبد العزيز الطباطبائي بمطبعة مهر، قم. وفي المجموعة بالاظافة إليه فضائل الحسين من كتاب فضائل امام الحنابلة أحمد بن حنبل، وفي تاريخ ابن عساكر ح 641 وفي لفظة ((فلما قتل حسين كنت أسير على هيئتي))، وسير النبلاء 3 / 195 بايجاز.

31. معجم الطبراني الكبير ح 85، وطبقات ابن سعد بترجمة الامام الحسين ح 277، وتاريخ ابن عساكر ح 639 و 640، وتاريخ الاسلام للذهبي 3 / 11، وسير النبلاء له 3 / 195، ومجمع الزوائد 9 / 139، وفي مقتل الخوارزمي أخبار من كعب بقتل الحسين 1 / 165، وتهذيب التهذيب 2 / 347، والروض النضير، شرح مجموع الفقه الكبير تأليف الحسين بن أحمد بن الحسين السياغي الحيمي الصنعاني (ت: 1221 هـ) وفي لفظ بعضهم مع بعض اختلاف. نقلنا هذا الخبر عن كعب مع عدم اعتمادنا عليه، لتواتر الاخبار عن رسول اللّه أنّه أنبأ بقتل الحسين فلعل كعبا سمع ممن سمع من النبي(ص)، ومن الجائز أنه قرأ شيئا من ذلك في كتب أهل الكتاب.

32. كامل الزيارة لابن قولويه ط. المرتضوية ـ النجف سنة 1356 ص 64 ـ 67، الابواب 19 و 20 و 21 من الكتاب.