نتيجة مساعي الخليفة معاوية

وكانت نتيجة تلك المساعي أنّ المسلمين وغير المسلمين منذ عهد معاوية وإلى اليوم عرفوا رسول اللّه وابن عمّه والخلفاء الثلاثة وشخصيات إسلاميّة أُخرى من خلال ما وضع من حديث على عهد معاوية وكما أراد معاوية، وكان ما أراده خلاف الواقع الذي كانوا عليه، وبالاضافة إلى ذلك كان لمعاوية اجتهادات في تغيير

الاحكام الاسلاميّة بدّل منها ما بدّل باجتهاده، سمّي بعضها، بأوّليّات معاوية(11).

إستطاع معاوية بكّل تلك الجهود أن يبدِّل الاسلام ويعرّفه كما يشتهي، حتى لم يبق من الاسلام في آخر عهده إلاّ اسمه، ومن القرآن إلاّ رسمه، وإنّما حافظ معاوية ومن جاء بعده على اسم الاسلام لانّهم كانوا يحكمون باسم الاسلام.

كذلك كانت حالة المسلمين عندما توفي معاوية في سنة ستين واستولى على الحكم ابنه يزيد، فما كان أمام سبط الرسول ووريثه إلاّ واحدة من اثنتين: إمّا البيعة، وإمّا القتال. وبيعة الحسين(ع) ليزيد تعني اقراره على أفعاله وتصديقه لاقواله. فأبى الحسين(ع) أن يبايع يزيد واستشهد في سبيل ذلك.


11. ذكر بعضها اليعقوبي في تأريخه، والسيوطي في تاريخ الخلفاء في ذكر سيرة معاوية.